دورة الألعاب الآسيوية.. 18 ميدالية وحصاد تاريخي يرفع سقف الطموحات القطرية في الأسياد
قنا
أسدل الستار على مشاركة قطر في دورة الألعاب الآسيوية العشرين ''أيتشي-ناغويا 2026'' في اليابان، بحصيلة تاريخية بلغت 18 ميدالية ملونة، بواقع 6 ذهبيات و6 فضيات و6 برونزيات، لتسجل الرياضة القطرية رقمًا جديدا في تاريخ مشاركاتها بالدورة القارية، بعدما تجاوزت حصيلتها السابقة في هانغتشو الصينية، والتي بلغت 14 ميدالية في نسخة 2022 التي أقيمت عام 2023.
وجاء هذا الإنجاز ثمرة مشاركة قوية للبعثة القطرية، التي ضمت 243 رياضيا ورياضية، تنافسوا في 26 رياضة و32 تخصصا، ضمن دورة شهدت مشاركة أكثر من 17 ألف رياضي ومسؤول.
وكانت قطر قد حققت 16 ميدالية قبل اليوم الأخير، بواقع 5 ذهبيات و6 فضيات و5 برونزيات، قبل أن تضيف الفروسية ذهبيتها وبرونزيتها في منافسات قفز الحواجز الفردي، لترفع رصيدها إلى 18 ميدالية.
وكانت قطر قد أنهت مشوارها في دورة عام 2018، برصيد 13 ميدالية، منها 6 ذهبيات و4 فضيات و3 برونزيات. أما في أسياد هانغتشو 2022، فقد ارتفعت الحصيلة إلى 14 ميدالية، بواقع 5 ذهبيات و6 فضيات و3 برونزيات، لتواصل قطر في اليابان مسيرة تصاعد حصيلتها من دورة إلى أخرى.
وفي اليابان، لم تكتف قطر بتجاوز حصيلتها السابقة من حيث العدد، وإنما حققت مجموعة من الإنجازات النوعية والتاريخية، وكان من أبرز هذه الإنجازات الذهبية التاريخية في رياضة البادل، التي ظهرت للمرة الأولى ضمن البرنامج الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية، حيث نجح الثنائي القطري راشد نواف ومشاري نواف في الفوز بالميدالية الذهبية، بعد التغلب على الثنائي الماليزي كريستيان تشين وأيدان يونس.
وبهذا الإنجاز، أصبح الثنائي القطري أول من يتوج بذهبية البادل في تاريخ الألعاب الآسيوية، في أول ظهور للعبة ضمن البرنامج الرسمي للدورة، ليكتب اسم قطر في سجل تاريخ هذه الرياضة على المستوى القاري.
كما واصلت الكرة الطائرة الشاطئية كتابة فصل جديد من النجاح القطري، بعدما احتفظ الثنائي شريف يونس وأحمد تيجان بالميدالية الذهبية للمرة الثالثة على التوالي.
وبعد تتويجهما في جاكرتا وبالمبانغ 2018 ثم هانغتشو 2022، عاد الثنائي القطري إلى منصة التتويج في أيتشي-ناغويا 2026، بالفوز على إندونيسيا بنتيجة 2-1 في النهائي، ليؤكد الثنائي استمرار حضوره القوي على الساحة الآسيوية، ويحقق إنجازًا تاريخيا بإحراز الذهب للمرة الثالثة تواليًا.
ولعبت الرماية وألعاب القوى دورا بارزا في الحصيلة القطرية، حيث سجلت الرماية حضورا قويا، بعدما أحرزت قطر ذهبيتي السكيت للفرق والفردي، عن طريق منتخب السكيت المكون من ناصر صالح العطية وراشد صالح العذبة وعلي أحمد الإسحاق، فيما توج راشد صالح العذبة بذهبية الفردي، محققًا رقما آسيويا جديدا.
وأضافت الرماية لاحقا ميداليتين فضيتين في منافسات التراب للفرق والفرق المختلط، لترفع إسهامها في الحصيلة القطرية إلى أربع ميداليات.
وفي ألعاب القوى، توج باسم محمد بالميدالية الذهبية في سباق 400 متر حواجز، بعدما قطع مسافة السباق في زمن قدره 47.82 ثانية، فيما أحرز زكريا إبراهيم الميدالية البرونزية في سباق 3000 متر موانع.
كما أضاف المنتخب القطري فضية سباق التتابع 4×400 متر، إلى جانب برونزية عبداللّه أبوبكر في سباق 800 متر.
وجاءت ميداليات قطرية أخرى في كرة السلة 3×3، وكرة اليد، والكاراتيه، ورفع الأثقال، والمصارعة، لتتكامل حلقات الحصاد القطري في مختلف الرياضات.
وبلغت المشاركة القطرية ذروتها في اليوم الأخير من المنافسات، عندما دخل فرسان قطر ميدان قفز الحواجز الفردي بحثًا عن نهاية تليق بالحصاد الكبير.
ونجح فالح العجمي في انتزاع الميدالية الذهبية، بينما أحرز باسم محمد الميدالية البرونزية، لتكون الفروسية بالفعل "ختام مسك" للمشاركة القطرية، ولترفع رصيد الأدعم إلى 18 ميدالية، بواقع 6 ذهبيات و6 فضيات و6 برونزيات.
وجاءت هذه النهاية القوية بعد مشاركة قطرية واسعة في منافسات الفروسية، شملت قفز الحواجز والترويض والحدث الكامل، بمشاركة 12 فارسًا وفارسة ضمن بعثة الفروسية.
ومع إسدال الستار على أسياد أيتشي-ناغويا، تتجه الأنظار الآن إلى الدوحة التي تستعد لاستضافة النسخة الحادية والعشرين من الألعاب الآسيوية عام 2030، في وقت تحمل فيه الرياضة القطرية معها حصادا تاريخيا جديدا من اليابان.
وبين ذهبية البادل التاريخية، وثلاثية الطائرة الشاطئية، وذهبية الرماية وألعاب القوى، وختام الفروسية الذهبي، كانت الرسالة الأبرز من اليابان واضحة: قطر لا تكتفي بالمشاركة، بل تواصل صناعة الإنجاز وكتابة التاريخ على منصة آسيا.
وأكد عبدالله محمد المري رئيس الوفد الإعلامي القطري في دورة الألعاب الآسيوية آيتشي - ناغويا 2026 أن التغطية الإعلامية القطرية للحدث الآسيوي جاءت بالشكل المميز والمثالي الذي يليق بحجم الحدث، وتميزت بالتنوع والشمولية والاحترافية العالية.
وقال المري في تصريح خاص عقب ختام الدورة: "حرصنا منذ اليوم الأول على تقديم تغطية متكاملة واكبت كل المنافسات والفعاليات، سواء من خلال النقل المباشر أو التقارير اليومية واللقاءات مع أبطالنا، وكانت تغطيتنا متنوعة، وأظهرت الوجه الحضاري لدولة قطر في قلب اليابان".
وأضاف أن ختام دورة الألعاب الآسيوية وتسلم دولة قطر لعلم دورة الألعاب الآسيوية 2030 يمثل حدثاً كبيراً ومهماً للغاية في مسيرة الرياضة القطرية، لاسيما وأن الدوحة استعدت منذ فترة كبيرة لاستضافة بطولة مميزة واستثنائية ستكون علامة فارقة في تاريخ الألعاب القارية.
وأوضح المري أن العرض القطري خلال حفل الختام في استاد ميزوهو لفت الأنظار بكل تفاصيله، من خلال تقديم الهوية الجديدة لدوحة 2030 وشعار "ألعاب العمر "ومشاركة البطل الأولمبي معتز برشم والفارس جاسم الكواري الذي استعاد مشهد 2006 التاريخي، بالإضافة إلى تقديم النشيد الوطني بصوت الفنانة دانة المير، مؤكداً أن التغطية الإعلامية واكبت هذا الحدث لحظة بلحظة.
وأشار إلى أن تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى في قطر والمنطقة لا يعود بالفائدة على الرياضيين والجماهير فحسب، بل يدفع بعجلة التطوير في مختلف القطاعات، سواء على صعيد البنية التحتية أو السياحة أو الاقتصاد أو الترويج الثقافي، وهو ما يجعل من الرياضة رافداً حقيقياً للتنمية الشاملة ورؤية قطر الوطنية 2030.
وشدد رئيس الوفد الإعلامي على أن الدوحة دائما تتميز بروعة تنظيمها للأحداث الرياضية الكبرى، بدءاً من أسياد 2006 ومرورا بكأس العالم 2022 وصولا إلى عشرات البطولات العالمية، وهي على العهد دائماً في تقديم نسخ مبهرة تفوق التوقعات. فهناك العديد من الأحداث العالمية الكبري التي ستتواجد على أرض دوحة الخير مثل كأس العالم للسلة وأيضاً للطائرة وهو ما يمثل أهمية كبري واستعدادا قصوى قبل 2030
واختتم المري حديثه بالإشادة بما حققته البعثة القطرية في ناغويا، قائلاً: "البعثة حققت المراد وسجلت 18 ميدالية متنوعة في مختلف الألعاب، وهذا إنجاز يعكس حجم العمل والاستثمار في البطل القطري، ويؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح نحو الدوحة 2030، حيث نعد جماهير القارة بنسخة ستكون حديث العالم".