تحت شعار المكان مكانكم.. "بيت قطر في ناغويا" تجربة ثقافية رياضية ملهمة في دورة الألعاب الآسيوية 2026
قنا
بين عراقة الماضي وإشراقة المستقبل، وبمزيج مبهر يجمع بين كرم الضيافة العربية وأصالة الهوية القطرية، يفتح "بيت قطر في ناغويا" أبوابه خلال فترة دورة الألعاب الآسيوية بنسختها العشرين في آيتشي–ناغويا 2026، ليأخذ زواره في رحلة استثنائية تختزل المسافات وتُقرب الثقافات.
وتحت هذا الشعار الدافئ "المكان مكانكم"، لا يقدم "بيت قطر في ناغويا" نفسه كمجرد بيت للضيافة، بل يصنع مساحة حية لتوثيق الصداقة والتقارب بين الشعوب خارج حدود الميدان الرياضي، ويقدم تجربة رياضية ثقافية تفاعلية ملهمة للتعريف بحضارة وتراث قطر وإنجازاتها الرياضية.
ومع الافتتاح الرسمي غدا السبت لأسياد آيتشي–ناغويا 2026، سيكون "بيت قطر في ناغويا" رسالة حب وفخر صاغتها قطر ممثلة في اللجنة الأولمبية القطرية باحترافية، لتؤكد من خلالها جهوزيتها الكاملة وشغفها الكبير للترحيب بالقارة الآسيوية مجددا في أسياد الدوحة 2030.
ويستقبل البيت زواره طوال فترة الألعاب الممتدة حتى الرابع من أكتوبر المقبل داخل فندق "تياد ناغويا"، ليقدم ملحمة تفاعلية متكاملة تدمج بين عبق التراث وإنجازات الحاضر، ويروي مسيرة ملهمة وبطولية للرياضة القطرية عبر الصور والقصص والمحتوى التفاعلي المثمر، حيث يستعرض الجناح الإنجازات التاريخية واللحظات الرياضية الخالدة منذ أسياد الدوحة 2006، كما يسلط الضوء على ملامح الجاهزية الاستثنائية لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2030.
كما سيتم التطرق إلى الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد قطر لاستضافتها خلال السنوات المقبلة، وفي مقدمتها بطولة كأس العالم لكرة السلة "قطر 2027"، التي تمثل إضافة جديدة إلى سجل الدوحة في استضافة البطولات العالمية، وتعكس الثقة الدولية بقدراتها التنظيمية وبنيتها التحتية الرياضية.ولأن الإنجاز يستحق الثناء، سيتحول "بيت قطر في ناغويا" طوال فترة الدورة إلى منصة فخر نابضة بالحماس لاحتضان وتكريم الأبطال والبطلات القطريين الذين سينتزعون الميداليات ويرفعون راية الأدعم عاليا في سماء ناغويا، تقديرا لجهودهم وتسليطا للضوء على الحضور القطري المتنامي في الساحة الآسيوية.
ويبرز "بيت قطر" كمنصة تفاعلية متكاملة تدمج بين عبق التراث وإنجازات الحاضر، فالزوار سيعيشون خلال زيارتهم تجربة ملهمة تستعرض مسيرة الرياضة القطرية وأبهى إنجازاتها العالمية، جنبا إلى جنب مع ملامح الهوية الوطنية؛ حيث يتنفس المكان أصالة الموروث، ويختبر الزوار بأنفسهم تفاصيل الحرف التقليدية وكرم الضيافة القطري الأصيل.
ويمنح "بيت قطر" الرياضيين ملاذا دافئا بعيدا عن ضغوط المنافسات، وذلك من خلال التواجد في المجلس الذي يمثل مساحة تقليدية للتجمع، ويجسد المركزية للحوار والتواصل والتآلف في الثقافة القطرية، كما تتجسد فيه روح الضيافة القطرية، حيث يتم استقبال الزوار بالقهوة العربية والشاي والتمر وخبز الرقاق، في أجواء تعكس تقاليد استقبال الضيوف وعادات الضيافة المتوارثة في المجتمع القطري.
وسيكون زوار "بيت قطر" في ناغويا، من مختلف الفئات السنية وعشاق الرياضة، مدعوين لخوض تجارب تفاعلية فريدة تدمج عراقة الأصالة بابتكار العالم الرقمي؛ حيث يفتح البيت نوافذه لاستكشاف الحرف والفنون التقليدية، بدءاً من مهارات حياكة "السدو" البدوي، مروراً باقتناء تذكار شخصي خُطَّ بالخط العربي الأصيل، وصولاً إلى خوض تجربة نقوش الحناء المستوحاة من أثير التراث القطري القريب إلى القلوب.وفي هذا الفضاء الإبداعي، يفرض التطور الرقمي حضوره الطاغي في تجربة الزوار؛ ليتيح لهم ابتكار لوحات معاصرة تنبض بأنماط بصرية قطرية، وخوض تجربة تصوير استثنائية توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحلق بهم في رحلة افتراضية إلى بيئات رقمية تحاكي معالم قطر الرياضية والسياحية.
كما سيستمتع الضيوف خلال جولتهم بمبادرة "البطاقة البريدية" التفاعلية، المستوحاة من لمسات الفنان القطري مبارك المالك؛ إذ يخوض الزائر رحلة ممتعة لجمع الطوابع التذكارية التي تكتمل معها ملامح لوحته الفنية تدريجيا، ليحتفظ بها في النهاية كشاهد حي يوثق زيارته لهذه المحطة الرياضية التاريخية.
تتجاوز المشاركة القطرية في دورة الألعاب الآسيوية 'آيتشي - ناغويا 2026'، ومبادرتها الاستثنائية بتدشين "بيت قطر في ناغويا"، حدود التنافس الرياضي، لتشكل منصة استراتيجية لتوثيق أواصر التعاون مع مختلف دول القارة، وترسيخ مكانة قطر الرائدة كحاضنة عالمية للأحداث الكبرى، تجمع بين إرثها التاريخي العريق ورؤيتها المستقبلية الطموحة.
ويأتي إقامة "بيت قطر في ناغويا" في إطار حرص اللجنة الأولمبية القطرية على تعزيز الحضور القطري في دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، ليس فقط من خلال المشاركة في المنافسات، وإنما أيضا عبر تقديم صورة متكاملة عن دولة قطر وما تتميز به من إرث ثقافي ورياضي، وما حققته من نجاحات في استضافة وتنظيم البطولات والأحداث الرياضية على المستويين القاري والعالمي، وما يتم الإعداد له من استحقاقات رياضية مستقبلية
بدوره، أكد سعادة السيد جاسم بن راشد البوعينين، الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، أن "بيت قطر في ناغويا" يعد أحد المبادرات التي تسهم في التعريف بدولة قطر وبما تتميز به من إرث ثقافي ورياضي، ويستعرض أمام زوار دورة الألعاب الآسيوية العشرين -آيتشي–ناغويا 2026 أبرز المحطات في مسيرة الرياضة القطرية، والإنجازات التي حققتها على مدار السنوات الماضية، وصولًا إلى الاستحقاقات الرياضية الكبرى التي تستعد الدولة لاستضافتها خلال المرحلة المقبلة.
وقال سعادته، في تصريح صحفي، إن إقامة "بيت قطر" بالتزامن مع مشاركة البعثة القطرية في الدورة تعكس الحرص على الاستفادة من الأحداث الرياضية الكبرى في تعزيز التواصل والتقارب بين الشعوب، وإتاحة الفرصة أمام الزوار للتعرف عن قرب على الثقافة والتراث القطري، إلى جانب التعريف بالتطور الذي شهدته الرياضة في دولة قطر وحضورها المتنامي على الساحتين القارية والدولية.
وأضاف أن "بيت قطر" يسلط الضوء على عدد من المحطات البارزة في هذه المسيرة، وفي مقدمتها استضافة دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006، التي شكلت علامة فارقة في تاريخ الرياضة القطرية، وما تلاها من استضافة سلسلة من البطولات والأحداث الرياضية الكبرى، إلى جانب الإنجازات التي حققها الرياضيون القطريون في مختلف المحافل القارية والدولية.
وأوضح البوعينين أن النجاحات التي حققتها قطر في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى جاءت نتيجة سنوات من العمل والاستثمار في تطوير المنشآت والبنية التحتية وبناء الكفاءات الوطنية واكتساب الخبرات في مختلف المجالات التنظيمية والتشغيلية، مؤكدًا أن هذه الخبرات أصبحت تشكل رصيدًا مهمًا تستند إليه الدولة في استضافة المزيد من الأحداث الرياضية العالمية خلال السنوات المقبلة.
وشدد على أن قطر أكدت من خلال استضافتها للعديد من البطولات الكبرى قدرتها على تقديم أحداث رياضية وفق أعلى المعايير، ولدينا اليوم منظومة متكاملة تشمل المنشآت والبنية التحتية والخبرات والكفاءات الوطنية، إلى جانب خبرة واسعة في التخطيط والعمليات والنقل والإقامة والخدمات المقدمة للرياضيين والوفود والجماهير.
وأشار الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية، إلى أن استمرار استضافة قطر للأحداث الرياضية الكبرى يؤكد الثقة في قدراتها التنظيمية، مشيرا إلى أن الدوحة تستعد لاستضافة كأس العالم لكرة السلة FIBA قطر 2027، ثم بطولة العالم للكرة الطائرة للرجال 2029، قبل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2030 للمرة الثانية في تاريخها.
ورأى أن كل بطولة جديدة تمثل فرصة للبناء على ما تحقق، وتساهم في تطوير خبراتنا بصورة مستمرة، حيث أثبتت التجارب السابقة أهمية وجود منظومة تنظيمية متكاملة وقادرة على التعامل بكفاءة مع مختلف متطلبات الأحداث الرياضية الكبرى، وهو ما تحرص اللجنة الأولمبية على مواصلة تطويره في قطر.
وأكد البوعينين أن نجاح أي حدث رياضي كبير يرتبط بقدرته على توفير بيئة متكاملة تضع الرياضي في صميم العملية التنظيمية، وتوفر للوفود المشاركة جميع المتطلبات التي تساعدها على أداء مهامها، إلى جانب ضمان كفاءة العمليات وسهولة التنقل وجودة الخدمات المقدمة طوال فترة الحدث، مشيرا إلى أن مشاركة قطر في آسياد آيتشي–ناغويا 2026، تمثل كذلك فرصة للاطلاع على التجارب المختلفة وتبادل الخبرات مع اللجان الأولمبية والجهات الرياضية في القارة، في الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لاستضافة الدوحة لدورة الألعاب الآسيوية عام 2030.
واعتبر سعادته في ختام تصريحاته، أن "بيت قطر" يمثل حلقة مهمة في مسيرة تمتد من الدوحة 2006 إلى الدوحة 2030، ويعكس ما حققته الرياضة القطرية وما نتطلع إليه في المستقبل، مشددا على ثقته بقدرات قطر التنظيمية وكفاءاتها الوطنية، ومواصلة البناء على الخبرات والإرث الرياضي المكتسب، خلال الاستحقاقات المقبلة وصولا إلى استقبال رياضيي القارة الآسيوية في الدوحة من جديد عام 2030.