رفع الأثقال القطرية في آسياد "آيتشي-ناغويا2026 ".. إرث تاريخي مشرف وطموحات تعانق الذهب
قنا
تبحث رياضة رفع الأثقال القطرية عن تحقيق إنجاز آسيوي جديد، خلال مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية العشرين /آيتشي-ناغويا 2026/، التي تستضيفها اليابان خلال الفترة من 19 سبتمبر الجاري وحتى 4 أكتوبر المقبل.
وتعول البعثة القطرية في حصد الميداليات الملونة خلال هذه النسخة على الرباع الأولمبي المخضرم فارس إبراهيم، إلى جانب الرباعة وصال يخلف التي تقدم مستويات فنية مميزة تبشر بمستقبل واعد.
وتأتي هذه المشاركة بعد ظهور غير موفق للأثقال القطرية في النسخة الماضية (هانغتشو 2022)، والتي خرجت منها البعثة دون الصعود إلى منصات التتويج؛ وهو الأمر الذي يشكل حافزاً كبيراً ومضاعفاً للرباعين القطريين في نسخة "ناغويا" لتدارك تلك النتائج والعودة بقوة إلى ساحة الإنجازات القارية.
وتتأهب رفع الأثقال القطرية عبر الثنائي فارس إبراهيم ووصال يخلف لتسجيل حضور قوي واستثنائي، والتطلع لصناعة أمجاد جديدة تُضاف إلى السجل الذهبي الحافل للرياضة القطرية.
وتملك الأثقال القطرية تاريخا مشرفا في دورات الألعاب الآسيوية؛ إذ يعد اتحاد رفع الأثقال من أوائل الاتحادات الوطنية التي نالت شرف الصعود إلى منصات التتويج الإقليمية والقارية.
وتبرز في مسيرة اللعبة ثلاث دورات تاريخية حقق خلالها أبطال قطر ثلاث ميداليات متنوعة (ذهبية واحدة وفضيتين).
وجاءت الميدالية الذهبية الأولى في نسخة عام 2002 بمدينة "بوسان" الكورية الجنوبية، حيث كان الإعلان الحقيقي عن تربع رفع الأثقال القطرية على عرش القارة، بفضل الرباع أسعد سعيد سيف، الذي انتزع ذهبية وزن 105 كجم بعد أداء مبهر، مسجلا مجموعاً كلياً بلغ 417.5 كجم (192.5 كجم في رفعة الخطف، و225 كجم في رفعة النتر).
أما الميدالية الثانية فجاءت أمام الجماهير القطرية وفي الدوحة عاصمة الرياضة العالمية؛ حيث نجح الرباع جابر سعيد سالم في تدوين اسمه بحروف من نور، محرزا الميدالية الفضية في وزن فوق 105 كجم (الوزن الثقيل)، بعد منافسة شرسة ومثيرة مع الرباع الإيراني الشهير حسين رضا زاده، محققا مركزا ثانيا بمجموع كلي بلغ 410 كجم (185 كجم في الخطف، و225 كجم في النتر).
وأخيرا في آسياد "جاكرتا-باليمبانج 2018"، أكد البطل الأولمبي فارس إبراهيم استمرار التوهج القطري بحصده الميدالية الفضية في وزن 94 كجم، والتي كانت الميدالية الفضية الأولى لقطر في تلك النسخة.
وجاءت هذه الفضية بعد صراع محتدم مع الرباع الإيراني سهراب مرادي الذي حطم الرقم القياسي العالمي حينها، وسجل فارس مجموعا إجماليا بلغ 381 كجم (166 كجم في الخطف، و215 كجم في النتر).
وكانت هذه الفضية الآسيوية بمثابة نقطة الانطلاق والوقود الحقيقي الذي دفع بفارس إبراهيم لاحقا لمعانقة المجد العالمي والتتويج بالذهب التاريخي في أولمبياد طوكيو 2020.
وتدخل رفع الأثقال القطرية منافسات آسياد "آيتشي-ناغويا 2026" متسلحة بهذا التاريخ العريق، ومع الجاهزية العالية للبطل فارس إبراهيم وخبرته الطويلة في التعامل مع الضغوط، والظهور المرتقب للرباعة الواعدة وصال يخلف، تتطلع الأثقال القطرية إلى ترك بصمة مؤثرة، وتأكيد مكانة قطر كأحد الروافد الأساسية للأبطال في رياضة القوة الحديدية على مستوى القارة الآسيوية.