search

    المركز الدولي للأمن الرياضي يطرح مجموعة من الحلول المهنية في قمة لشبونة

    موفد لجنة الاعلام الرياضى

     تختتم غدا الثلاثاء القمة الإقليمية للسياسة العامة في الرياضة 2015 الجارية حاليا في لشبونة بالبرتغال والتي افتتحت اليوم الاثنين بحضور ممثلين عن خمس منظمات إقليمية ولغوية وهي: مجموعة الدول الإيبيرو أمريكية (أسبانيا والبرتغال إلى جانب الدول الأمريكية الناطقة باللغتين الأسبانية والبرتغالية) ومجموعة الكومنولث المتحدثة بالإنجليزية ومنظمة الفرانكوفونية (مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية) ومجموعة الدول الناطقة باللغة التركية. وتضم هذه المجموعات 145 دولة.
     
    واستعرضت القمة في يومها الأول التحديات والمخاطر التي تجابه مسيرة الرياضة العالمية وطرح المركز الدولي للأمن الرياضي على الحضور من منظمات دولية وإقليمية إلى جانب قادة الرياضة في خمس مناطق وتكتلات جغرافية مصنفة بحسب اللغة، حلولا تستند على دراسات أكاديمية ومهنية من بينها المشروع البحثي المشترك بين المركز الدولي وجامعة باريس الأولى السوربون والذي كشف عنه النقاب في قمة باريس مايو 2014.
     
    والقى محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي كلمة افتتاحية في القمة التي تقام في أحد قاعات مبنى بالاسيو فوز التاريخي بالعاصمة لشبونة حث فيها الحضور كصناع قرار وساسة وشخصيات وقادة في الرياضة للسعي لإحداث التأثير الإيجابي لمستقبل الرياضة مؤكدا على أن التاريخ هو الذي سيفصل ويحكم فيما نقوم به الآن.
     
    المتحدثون
     
    وتحدث في اليوم الأول للقمة اللورد جوناتان مارلاند رئيس الكومنولوث وسعادة ميجيل كاردينال وزير الرياضة الأسباني، وهو أيضا الأمين العام لمجموعة دول إيبيرو أمريكا وسعادة إيميديو جوريرو وزير الرياضة البرتغالي وهو أيضا نائب رئيس مؤتمر وزراء الرياضة في مجموعة الدول الناطقة باللغة البرتغالية، تحدث ايضا في اليوم الأول أوجستو باجانها الأمين العام لمجموعة الدول الناطقة بالبرتغالية ولويس مارتين رئيس المجلس الإستشاري الرياضي بمجموعة الكومنولث والبروفيسور باولو ستيلير الأمين العام لمجموعة الدول الناطقة باللغة الأسبانية ونظيره في منظمة الفرانكفونية، مجموعة الدول الناطقة باللغة الفرنسية أودري ديلاكرويكس.
     
    حنزاب يتحدث
     
    ألقى محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي كلمة افتتاحية أمام القمة وقال موجها حديثه للحضور إن القمة تعد تظاهرة غير مسبوقة أن يتجمع ممثلوا أكبر خمس منظمات إقليمية بحسب التكتلات اللغوية والجغرافية في العالم بعد انضمام مجموعة الدول الناطقة باللغة التركية للقمة وهي المجموعات الخمس التي تضم أكثر من 4 مليار نسمة أي أكثر من نصف سكان الأرض تحت قبة واحدة لأول مرة من أجل الرياضة ومن أجل التوصل إلى تفاهمات وتوافق إقليمي ودولي لمواجهة التحديات التي تجابه مستقبل الرياضة.
     
    وتابع حنزاب في كلمته: الأجيال القادمة ستسأل ما الذي حدث عندما اجتمعنا في هذه القاعة العريقة؟.. وماذا فعلنا من أجل حماية الرياضة؟.. وماذا قدمنا من حلول؟.. إن هذه القمة الفريدة من نوعها تمثل في واقع الأمر فرصة تاريخية يجب أن تستغل بالشكل الأمثل في ظل وجود إرادة حقيقية وفي ظل توافر غطاء دولي وإقليمي من منظمات عالمية مثل اليونسكو واليونيسيف ومجلس الإتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبي وجامعتي السوربون وهارفاراد كيندي ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية وغيرها من المؤسسات الدولية.
     
    وأكد رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي إن هذه القمة تهدف أيضا لتعزيز التعاون بين المنظمات الإقليمية والمؤسسات الدولية المعنية بما يخدم تأسيس نهج يتميز بالمصداقية و يساهم في تنسيق الجهود على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي في الطريق لبناء تحالف دولي موسع..
     
    وقدم حنزاب الشكر للحكومة البرتغالية على استضافة القمة وأثنى على الجهود والخطط التي تتبناها الحكومة البرتغالية لحماية الرياضة ليس فقط في البرتغال بل في منطقة أيبيرو أمريكا بأسرها وقال إن هناك رغبة لمتابعة توصيات إعلان برلين الصادر عن مؤتمر اليونسكو الخامس لوزراء الرياضة في العالم وكذلك استلهام خلاصات معاهدة المجلس الأوروبي حول التلاعب في نتائج المباريات مشددا على ضرورة الإستمرارية والمثابرة في تحقيق الهدف الأساسي وهو التوصل إلى توافق دولي موسع وهذا لن يتأتى إلا بجمع هذه المنظمات الإقليمية والعالمية معا للإتفاق على خارطة طريق وأجندة موحدة للحلول التي طرح المركز الدولي بعض منها في اليوم الأول للقمة.
     
    رئيس الكومنولث: بحث المركز الدولي والسوربون نقطة البداية
     
    من ناحيته شدد اللورد جوناتان مارلاند رئيس الكومنولث على أهمية هذا التظاهرة وقال في كلمته إن البحث المشترك بين جامعة السوربون والمركز الدولي للأمن الرياضي يعد منطلق جيد لوضع سياسات وإطار واضح يحمي مستقبل الرياضة في العالم ويتعين على جميع المسئولين تبني هذه الاجندة الطموحة خاصة مع الظواهر الكبيرة المهددة للنزاهة الرياضية والتلاعب في نتائج المباريات.
     
    وقال اللورد البريطاني: ما أبهرني في المركز الدولي للأمن الرياضي هو أنه منظمة لا تتحدث فقط بل تتحدث وتعمل ولديهم قدرة على تحويل النظريات إلى أفعال ملموسة تضع حلولا مبتكرة وجديدة لمشاكل الرياضة في العالم.
     
    واعتبر جوناتان مارلاند رئيس الكومنولث أن المركز الدولي للأمن الرياضي هو مؤسسة تمكين عالمية بمقدورها أن تضخ حلولا مهنية مناسبة لمشاكل الرياضة خاصة في ظل الرؤية التي عرفتها عن قرب من قيادة هذا المركز ومن الجيد ان يتمثل في هذه القمة كل هؤلاء الشخصيات التي ستاخذ الخلاصات والنتائج والحلول إلى شعوبها وإلى مسئوليها وأنا أشكر المركز الدولي للأمن الرياضي على هذا العمل المنسق لحشد الجهود الجماعية والعمل عن كثب مع هذه المنظمات الإقليمية.
     
    الوزير الأسباني: قمة مهمة للغاية
     
    قدم سعادة ميجيل كاردينال وزير الرياضة الأسباني الشكر لنظيره البرتغالي وإلى الحكومة البرتغالية على الحفاوة التي قاموا بها لتنظيم هذه القمة بالتعاون مع المركز الدولي للأمن الرياضي وقال إننا نجتمع في هذا الاطار بحضور مسئولي السياسة الرياضية من هذا الكم الهائل من المنظمات الإقليمية لكي نتحدث عن التماسك والمشاركة من أجل صالح الرياضة وهذه القمة تمثل فرصة رائعة لمناقشة وتطوير حلول من شأنها تحسين الرياضات في جميع المجالات.
     
    وقال الوزير الأسباني إن هذه البادرة فعلا مناسبة جدا وتمثل محفلا مهما لاسيما إذا تم تكراره كل سنة أو سنتين لان ذلك يعزز من التعاون والتواصل بشكل مباشر ليس فقط هنا في القاعة ولكن أيضا من خلال جلسات العمل ونحن نعتقد أن جمع ودعوة ممثلي المجموعات اللغوية تشكل منطلقا هاما جدا حيث أن اللغة هي أداة لجمع وتفاهم الشعوب وخلق التماسكات والانسجامات وأيضا لربط أواصر وجسور التعاون بين مختلف البلدان التي تتشاطر نفس اللغة والمجال الرياضي لا يمكن أن يبقى على هامش هذه التظاهرة وانا على قناعة بأن هذه القمة ستكرس وستبلور كل سياسات المشاركين وأراؤهم وهذ سيؤهلنا لمواصة مسارنا في المستقبل.
     
     وأكد ميجيل كاردينال أن مجالات العمل مع المركز الدولي للأمن الرياضي كبيرة ونحن نشكر المركز على تنظيم هذه القمة التي تأتي في وقت ملئ بالتحدثات التي تواجه الرياضة بل وتواجهنا نحن بصفتي أمين عام المجلس الأيبيري الأمريكي ونحن نعبر حدود القرن الواحد والعشرين.
     
    وتابع: أتقاسم الرؤى مع اللورد جوناتان مارلاند ويتعين دعم السياسات المشتركة في نطاق الرياضة وفي كل الأمور التي لها علاقة بالنزاهة الرياضية وهذا فضاء مناسب حيث أنني أشاطر ما ذهب إليه اللورد بالنسبة لاهتمامات الحكومات الخاصة بالسياسات الرياضية.
     
    وأكد وزير الرياضة الأسباني، الأمين العام للمجلس الأبييري الأمريكي إننا لن نتقاسم خلاصات هذه القمة مع جميع دول شبه جزيرة أيبيريا بل أيضا على صعيد الاتحاد الأوروبي بغية الوصول إلى حد اكبر من التفاهم فيما يتعلق بصياغة السياسات الرياضية.
     
    وختم الوزير كلمته بالقول: أجدد التهاني للمركز الدولي للأمن الرياضي لدراساته المتبكرة في هذه المجالات والقمة ستمثل فرصة تركيز على هذه الامور وأتمنى النجاح للجميع.
     
    وزير الرياضة البرتغالي: هدفنا بناء تحالف قوي
     
    قال سعادة إيميديو جوريرور وزير الرياضة الأسباني في بداية كلمته: أرحب بالسيد محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي وأشكر المركز الدولي على المشاركة الفاعلة ونرحب بالجميع هنا في البرتغال.
     
    وتابع الوزير البرتغالي: يجب مكافحة مظاهر التلاعب في نتائج المباريات بشكل صارم بالتعاون مع كل الجهات والحركات الرياضية ويجب على كل منا أن يتحمل مسئولياته لافتا ‘إلى أن برنامج الحكومة البرتغالية حدد كهدف استراتيجي الأخلاقيات والنزاهة في الرياضة ومكافحة الفساد والعنصرية والكره للأخرين وغيرها من المشاكل التي تعاني منها الرياضة ونحن هنا نعمل بشكل وقائي وأيضا لزرع الوعي والتخلص من السلبيات في مجال الرياضة.
     
    قال وزير الرياضة الأسباني إن في البرتغال نذهب إلى ما هو أبعد من العلاج إلى الوقاية وهذه المبادرة وهذه القمة هي قمة ستعمم نتائجها في شبه جزيرة أيبيريا ونحن نثمن هذه الحضور وهذا المناخ الذي أوجده المركز الدولي للأمن الرياضي وكل هذه الأمور ستنفعنا ونحن نحاول محاربة تبييض الاموال والمراهنات غير الشرعية والتلاعب في نتائج المباريات.
     
    واشار سعادة إيميدو جوريرو قائلا: كلنا نعي الاثر الكبير للرياضة على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وانتهاك القوانين تعد تحدي جديد في طريقنا للتخلص من التلاعب في نتائج المباريات ومن الاهمية بمكان أن تصبح الرياضة مدرسة وأن تمثل وسيلة فعالة وأكرر وأهنئ السيد محمد حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي لتلبية الدعوة لتنظيم هذه القمة وأأمل أن تكون مثمرة وأن نستفيد الجميع من خبراتها بطريقة تساعدنا على نقل المعرفة ولتعزيز العمل المشترك وبناء تحالف قوي.
     
    ماسيدو يتحدث
     
    واستعرض إيمانويل ماسيدو المدير التنفيذي لمكتب المركز الدولي  للأمن الرياضي بأوروبا وأمريكا اللاتينية في كلمته أهداف قمة السياسات العامة في الرياضة التي تستضيفها لشبونة وقال إن من بين هذه الأهداف تعزيز العمل المشترك وصولا إلى محطة أخرى هامة في طريق بناء تحالف دولي لحماية مستقبل الرياضة وتعزيز وتأطير النزاهة الرياضية.
     
    وأشار إيمانويل إن "القمة الإقليمية للسياسة العامة في الرياضة " تنعقد في فترة يسعى فيها صناع القرار والخبراء في مجال السياسة العامة في الرياضة حول العالم الى التوصل لإيجاد الحلول الملائمة لمواجهة التحديات المتنامية بما جعل الحاجة إلى العمل، وتعزيز التعاون المشترك أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
     
    وقال: قمة البرتغال هي تحدي لقدرتنا على مواجهة التحولات في الرياضة العالمية، وهي المحطة الثالثة في سلسلة متكاملة ومحددة الأهداف لبناء تحالف دولي يقوده المركز الدولي للأمن الرياضي وقد تباحث الحضور في عدد من القضايا الهامة والملحة وفي السياسات الرياضية العامة والنزاهة الرياضية والإستفادة من خلاصات المحطات السابقة في قمة باريس ومؤتمر لندن إلى جانب تبادل أفضل الممارسات وإيجاد أنسب الحلول لمجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه الرياضة في الوقت الراهن.
     
    برنامج اليوم الثاني
     
    يتضمن برنامج اليوم الثاني والأخير للقمة الإقليمية للسياسات العامة في الرياضة عدد من الكلمات والمتحدثين من بينهم: البروفيسو مات أندروز البروفيسور في السياسات العامة بجامعة هارفارد كيندي وريتشارد كابورن وزير الرياضة السابق في المملكة المتحدة ولويس مارتين رئيس المجلس الإستشاري الرياضي بالكومنولث وخوزيه مانويل رئيس اللجنة الأولمبية البرتغالية ومايكل هيرشمان مؤسس منظمة الشفافية الدولية ورئيس مجموعة فيرفوكس وعضو المجلس الإستشاري للمركز الدولي للأمن الرياضي ومارك جودارد مدير عام نظام انتقالات اللاعبين بالفيفا (TMS) وأندريا ترافيرسو رئيس تراخيص الأندية والشفافية المالية للأندية في الإتحاد الأوروبي لكرة القدم وأنطونيو كارلوس مدير الدائرة المركزية بهيئة التحقيقات والهجرة بالبرتغال وجواكيم إيفانجليستا رئيس رابطة اللاعبين المحترفين في البرتغال وأنجيلا ميلو رئيس الأخلاقيات والشباب والرياضة باليونسكو وكاترين أليس مدير شئون الشباب بالامانة العامة للكومنولث وجودو باولو ألميدا مدير عام اللجنة الأولمبية البرتغالية.
     
    التوصيات
     
    من المتوقع أن تخرج القمة الإقليمية الأولى للسياسات العامة في الرياضة 2015 بتوصيات ستعلن عنها في نهاية اليوم الثاني والختامي للقمة التي تعد حلقة في سلسلة متكاملة لبناء تحالف دولي حيث تعد قمة البرتغال المحطة الثالثة في طريق بناء هذا التحالف الذي بدأ بغطاء إقليمي ودولي في قمة باريس برعاية اليونسكو ومجلس الإتحاد الأوروبي الذي كلف المركز الدولي للأمن الرياضي بصياغة لوائح للنزاهة الرياضية للدول الأعضاء ثم مؤتمر لندن حيث ضم التحالف منظمات جديدة وهي المنظمات الإقليمية الأربع إلى جانب البنك الدولي وكان هناك اتفاقا على عقد اجتماع متابعة موسع مع المنظمات الإقليمية العالمية لصياغة أكثر وضوحا لمعالم هذا التحالف ومن ثم وضع الإطار العام للوائح تتفق عليها الدول المشاركة في التحالف دولة لمحاربة الفساد وحماية مستقبل الرياضة فيما تجمع قمة البرتغال 2015 ممثلين وصناع قررا في ما يقرب من 145 دولة وهو ما يمنح التحالف المنشود الذي يقوده المركز الدولي غطاء واسعا لاستكمال العمل المتصل وصولا إلى الهدف الرئيسي وهو وضع التشريعات الموحدة لحماية مستقبل الرياضة من الجريمة المنظمة والفساد.