search

    رئيس اللجنة الأولمبية الدولية يشيد بدور قطر رياضيا

    وكالات

    / استقبلت اللجنة الأولمبية القطرية صباح اليوم الاثنين وفد اللجنة الأولمبية الدولية برئاسة الدكتور توماس باخ رئيس اللجنة الذي يزور الدولة حاليا في مهمة عمل. 
     
    وأقيم الاستقبال في قاعة الوجبة بمبنى اللجنة بحضور سعادة الشيخ سعود بن علي آل ثاني نائب رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، وسعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام إلى جانب عدد من أعضاء المكتب التنفيذي للجنة، فيما حضره من جانب اللجنة الأولمبية الدولية كل من المغربية نوال المتوكل النائب الأول للرئيس، والسيد بيري ميرو مدير التضامن الأولمبي، والسيد كريستوف دي كابير مدير عام اللجنة، والسيد مارك آدم مدير الاتصال، والسيدة مارينا باراميا رئيس البروتوكول.
     
    في بداية الاجتماع رحبت اللجنة الأولمبية القطرية برئيس اللجنة الأولمبية الدولية الدكتور توماس باخ والوفد المرافق ،متمنية لهم طيب الاقامة في قطر, وللعلاقات بين اللجنتين المزيد من التطور والازدهار، وتناول الاجتماع مناقشة العديد من القضايا والأمور ذات العلاقة بالحركة الأولمبية ، وتعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات.
     
    من جهته عبر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية مجددا عن سعادته بزيارته الدوحة ، ومشيدا بالنهضة الكبيرة والطفرة التي تشهدها دولة قطر في مجال المنشآت والمرافق الرياضية ونجاح الدوحة في تنظيم واستضافة كبريات البطولات والتجمعات الرياضية العالمية، ومثمنا في الوقت ذاته دور قطر واللجنة الأولمبية القطرية في تعزيز التضامن الأولمبي ونشر القيم الأولمبية من خلال الرياضة.
    وفي وقت لاحق من هذا اليوم، عُقد أيضا في قاعة "لوسيل" باللجنة اجتماع آخر مع اللجنة الأولمبية الدولية بحضور رؤساء الاتحادات الرياضية ورؤساء اللجان التابعة للجنة الأولمبية القطرية. وفي هذا الاجتماع الذي شهده نائب رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، قدم سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني عرضا لاستراتيجية الرياضة المتعلقة باللجنة الأولمبية القطرية والاتحادات الرياضية والرياضة المجتمعية التي تسعى إلى تحقيق العديد من الأهداف ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
     
    وعُرض في الاجتماع رزنامة الأحداث الرياضية التي تستضيفها قطر سنويا والتي تتضمن أكثر من أربعين بطولة دولية سنويا حاليا. وتضمن العرض التطرق إلى أهم البطولات العالمية التي سوف تستضيفها الدولة بدءا من بطولة العالم للسباحة في المجرى القصير عام 2014، وبطولة العالم لكرة اليد للرجال سنة 2015، وبطولة العالم للدراجات على الطريق في عام 2016،  مع التأكيد على استمرار اللجنة الأولمبية القطرية في إستراتيجيتها المتمثلة في طلب استضافة البطولات على مدى السنوات العشر القادمة، بما يتوافق مع المكاسب التي يمكن تحقيقها من استضافة هذه البطولات، وما تخلقه من إرث مرتبط برؤية قطر الوطنية 2030.
     
    كما تناول العرض البرامج الأخرى التي تشرف اللجنة الأولمبية القطرية على تنظيمها وفي مقدمتها البرنامج الأولمبي المدرسي الذي أطلقته دولة قطر في العام 2007، بمبادرة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بعد استضافتها للنسخة الخامسة عشرة من دورة الألعاب الآسيوية "الدوحة 2006". وهو برنامج وطني متميز تهدف رسالته إلى تنمية المهارات الرياضية ونشر القيم الاجتماعية السامية بين طلاب وطالبات المدارس في كافة المراحل التعليمية، ويعمل على إلهام النشء وتثقيفه ونشر التوعية بأسلوب العيش الصحي والقيم الاجتماعية الحميدة،ويشارك في البرنامج الأولمبي المدرسي طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة في مختلف المراحل الدراسية وتجرى المنافسات التمهيدية في مقار المدارس والأندية الرياضية، في حين تقام النهائيات في صالة أكاديمية التفوق الرياضي "اسباير".
     
    وتناول العرض النجاح الكبير لهذا البرنامج منذ انطلاق نسخته الأولى حيث استقطب في تلك النسخة التي حملت شعار الرياضة والصحة أكثر من 5000 طالب وطالبة من 100 مدرسة، ليواصل عدد المشاركين الارتفاع ويصل إلى أكثر من 26 ألف طالب وطالبة من 380 مدرسة في النسخة الأخيرة للبرنامج التي اختتمت مؤخرا تحت شعار "الرياضة والنزاهة".
     
    واطلع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والوفد المرافق من خلال العرض الذي قدمه سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الاولمبية القطرية على مبادرة تخصيص دولة قطر منذ العام 2012، يوما كعطلة رسمية للاحتفال بالرياضة وهو اليوم الرياضي للدولة الذي يصادف ثاني ثلاثاء من شهر فبراير كل عام. كما اطلعوا أيضا على نماذج المشاريع الرياضية والمجتمعية التي تنفذها اللجنة الأولمبية القطرية، وأبدوا إعجابهم بمشاريع ملاعب الفرجان المطورة والحدائق الأولمبية، وأشادوا بمبادرات اللجنة الأولمبية القطرية في هذا المجال.
     
    وتضمن جدول الاجتماع بحضور رؤساء الاتحادات الرياضية أيضا على عرض آخر حول الأكاديمية الأولمبية القطرية قدمها مدير الأكاديمية السيد إبراهيم خليل الجفيري شمل أهم البرامج والأنشطة التي تنفذها الأكاديمية ورؤيتها المستقبلية. وتهدف الأكاديمية الأولمبية القطرية، في إطار قيمها ومبادئ عملها في دولة قطر، إلى المساهمة في تحقيق رؤية الحركة الأولمبية ومهمتها. وتسعى أيضا إلى المساهمة في تطوير الرياضة في قطر. كما تعمل على أن تصبح مركزا للرياضة والحركة الأولمبية والتربية والمعرفة في المنطقة الناطقة باللغة العربية.
     
    وفي نهاية الاجتماع ألقى سعادة الدكتور توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كلمة عبر فيها عن سعادته بزيارة دولة قطر مجددا. وأكد فيها إعجابه الشديد بمقاربة دولة قطر الفريدة التي تتميز بكونها عمودية وأفقية في الوقت نفسه. عمودية بالنظر إلى الاهتمام الذي توليه لتنمية قدرات الأطفال والشباب بمزيج فريد بين التربية والرياضة، في حين يتجه الاهتمام أيضا باستضافة البطولات الرياضية الكبرى. 
     
    وقال السيد باخ: "أذكر أنني عندما كنت رئيسا للجنة الأولمبية الألمانية، كنا نستضيف عددا كبيرا من البطولات الدولية، لكني أعتقد أن قطر حققت رقما قياسيا عالميا باستضافتها ثلاثا وأربعين بطولة دولية في موسم 2014/2015." كما أشاد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بمبادرة البرنامج الأولمبي المدرسي، وأشار إلى الشوط الكبير الذي قطعه هذا البرنامج منذ أن حضر نهائيات نسخته الثانية، وذلك بتجاوزه عدد 26 ألف مشارك من الطلاب والطالبات. وهو يرى في هذا البرنامج الكثير من أوجه الشبه بدورة الألعاب الأولمبية للشباب، وقد أكد أن اللجنة الأولمبية الدولية تعمل على تطوير هذه التظاهرة الرياضية لكي تخدم الشباب بأفضل شكل ممكن.
     
    أما بالنسبة للجانب الأفقي من العمل الرياضي، فقد أشاد السيد باخ بالمبادرات المتنوعة التي قامت بها قطر من أجل نشر الرسالة المتعلقة بأهمية الرياضة كوسيلة لتحقيق مستوى أفضل من الصحة وطيب العيش للمجتمع، منعكسة بذلك على الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية وغيرها من مجالات الحياة. وقد خص ذلك بين مشاريع أخرى، اليوم الرياضي للدولة باعتباره مبادرة مبتكرة وبالغة الأهمية، ربما كانت وراء قرار منظمة المتحدة بتخصيص يوم للرياضة الأممية في السادس من شهر أبريل كل عام.
     
    ويعتبر متحف قطر الأولمبي الرياضي، ومختبر مكافحة المنشطات، ومشروع أنقذ الحلم من بين المبادرات الأخرى التي تؤكد الدور البارز والنشط لدولة قطر من أجل تطوير الرياضة وتعزير القيم الأولمبية في البلد، وفي المنطقة، وفي العالم.
    كما أعرب المسؤول الأولمبي عن سعادته بتقديم دولة قطر عبر اللجنة الأولمبية القطرية مقترحات بناءة فيما يتعلق بالأجندة الأولمبية لعام 2020، بعد أن وجهت اللجنة الأولمبية الدولية الدعوة للجان الوطنية في اجتماعها الأخير في سوشي بروسيا للمشاركة في دراسة هذه الاجندة وتقديم المقترحات، وقال إن اللجنة الأولمبية الدولية سوف تكون سعيدة بالنظر في المبادرة، مشيدا بروح التعاون السائدة بين أعضاء الأسرة الأولمبية الكبيرة.
     
    وأكد توماس باخ قائلا: "إن الدور الذي تلعبه قطر، والإنجازات التي حققتها تكتسب قيمة خاصة بالنظر إلى حجم البلد وعدد سكانه. وأود أن تستمر هذه الجهود، لأن الاستثمار في الرياضة يعتبر ذا مردود وقيمة كبيرة بالنظر للدور الهام الذي تلعبه الرياضة في تنمية المجتمع في مختلف المجالات، ولكونها أداة تربوية هامة لتطوير مهارات الشباب وقدراتهم."
     
    وأنهى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية كلمته معبرا عن تطلعه لزيارة العديد من المشاريع الموضوعة في برنامج زيارته، وبصفة خاصة الأكاديمية الأولمبية القطرية، مؤكدا عزمه على تعزيز أواصر التعاون بين اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الأولمبية القطرية.
     
    كما زار رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الدكتور توماس باخ والوفد المرافق قبل ظهر  اليوم المقر الجديد للأكاديمية الأولمبية القطرية الذي يقع بالقرب من نادي الغرافة الرياضي وسيتم افتتاحه في الربع الثاني من العام الجاري. واستمع من المسؤولين والمهندسين إلى شرح مفصل عن هذا المشروع ومكوناته ومرافقه المختلفة.
     
    وعبر باخ عن سعادته بما شاهده من عمل وانجاز في الأكاديمية، مؤكدا على أهمية التعليم في بناء مستقبل المجتمعات ومشيدا بمستقبل التعليم باعتباره من أهم المؤشرات على اهتمام الدول في الارتقاء بالقطاع الرياضي وذلك من خلال إتباع السبل العلمية في تهيئة وإعداد الكوادر الرياضية ومن ثم تحقيق الانجاز الرياضي من أجل استقطاب القيادات الرياضية والإدارية الشابة وتأهيلها وتفعيل دورها في المجتمع الرياضي وتسهيل تنفيذ الأفكار والمشاريع الجديدة بالإضافة إلى دعم الإبداع والمهارات القيادية والترويج لأفضل الممارسات المتبعة عالمياً . كما أبدى باخ اعجابه بهذا الصرح الأكاديمي، مؤكدا أنه سيسهم في تعزيز الحركة الأولمبية في المنطقة العربية.
     
    وكان رئيس اللجنة الأولمبية الدولية قد قام أيضا والوفد المرافق ظهر اليوم بزيارة إلى مقر مختبر قطر لمكافحة المنشطات حيث كان في استقباله الدكتور محمد الصيرفي المدير العام للمختبر
     
    . وقام باخ بجولة داخل المختبر الذي يعد أول مختبر متخصص من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا، والتقى بطاقم العمل المكون من مجموعة من العلماء من ذوي الكفاءة العالية. كما استمع إلى شرح مفصل عن خطط المختبر الذي يسعى للالتزام بكافة المعايير المطلوبة للحصول على الاعتماد من قبل وكالة مكافحة المنشطات العالمية الـ WADA بحلول نهاية عام 2014، لينضم المختبر إلى مجموعة الصدارة من المختبرات المماثلة والتي يبلغ عددها 33 مختبرا فقط في جميع انحاء العالم والتي حصلت على هذا الاعتماد. 
     
    وفي نهاية جولته في مختبر قطر لمكافحة المنشطات التقى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الدكتور توماس باخ مع الإعلام المحلي حيث عبر لهم عن سعادته بزيارته لدولة قطر من جديد والوقوف مرة أخرى على مدى التجهيزات والمبادرات الرياضية هنا، والعمل الاحترافي من قبل اللجنة الأولمبية القطرية. وعبر عن إعجابه بمختلف المشاريع الرياضية والمجتمعية التي تشرف على تنفيذها اللجنة الأولمبية القطرية، مؤكدا أن الأكاديمية الأولمبية القطرية تسهم بدور فعال في تعزيز المعرفة والحركة الأولمبية في المنطقة العربية.
    وأشاد باخ بالاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر والمسؤولين فيها على أعلى المستويات بالرياضة الاحترافية والمجتمعية، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود التي تبذلها الدولة في مجال حقوق العمال ورعايتهم.
     
    واكد باخ أن الرياضة هي بمثابة جسر للتواصل والمحبة ونشر السلام وتبادل الثقافات بين الشعوب، معتبرا ان دولة قطر رائدة في هذا الجانب من خلال إستضافتها لمختلف الأحداث والبطولات والفعاليات الرياضية، إلى جانب مبادراتها الرياضية مثل إطلاقها المؤتمر السنوي "دوحة جولز" الذي يعد منصة العالم الأولى لقادة العالم لإيجاد مبادرات من أجل التقدم العالمي من خلال الرياضة.
     
    من جهته، أشاد سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية بزيارة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية والوفد المرافق للدولة، معبرا عن سعادته بنتائج هذه الزيارة وما أسفرت عنه من تدعيم العلاقة بين اللجنة الأولمبية القطرية واللجنة الأولمبية الدولية.
     
    وقال الأمين العام إن هذه الزيارة حققت الأهداف المرجوة منها، وأثمرت عن نتائج لافتة في إطار الجهود المشتركة نحو تعزيز الحركة الأولمبية والمبادرات المختلفة في المجال الرياضي.
     
    وأبدى الأمين العام سعادته بالتصريحات الإيجابية لرئيس اللجنة الأولمبية الدولية والتي تعكس الدور الرياضي الرائد للدولة على مستوى العالم، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى ما توليه الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى رئيس اللجنة الأولمبية القطرية حفظه الله من رعاية واهتمام بالقطاع الرياضي.
     
    وقد غادر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ والوفد المرافق الدوحة اليوم بعد انتهاء زيارة العمل التي استمرت يومين، وكان في مقدمة مودعية في مطار الدوحة الدولي سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية القطرية وعدد من المسؤولين.