لخويا وُلد بطلا ليخترق التاريخ ويخطف النجومية
موقع الكأس
لا تستغربوا إن كان لخويا تُوج بثالث ألقابه في آخر 4 سنوات.
ولا تستغربوا إن كانت الألقاب الثلاثة محصلة للسنوات الأربع التي تمثل كل حياة النادي بدوري النجوم.
نعم، لا تستغربوا...فهذا الفريق وُلد بطلا.
وميلاد الأبطال والعظماء عادة ما يُمهَد له بمعجزات ولكن لخويا كان معجزة الكرة القطرية ولم يعترف بالمعجزات.
كرة لخويا نطقت في المهد وكلّمت جماهير الكرة ألقابا في صباها.
في 2009 كان الميلاد، وأي ميلاد؟ ..إنه ميلاد من رحم البطولات والألقاب.
لخويا حرق المراحل وخرق أعراف وقوانين كرة القدم التاريخية.
وسرق النجومية من كبار الكرة القطرية.
فطرق أبواب الألقاب والأمجاد وضرب عرض الحائط مراحل النشأة والخبرة والتمرس، ذلك أنه وُلد متمرسا أصلا.
لم نسمع بفريق كرة قدم يصل في عامه الأول من النشأة إلى أعلى درجة في الدوري المحلي.
ولم نشهد ناديا يحرز لقبين متتاليين في أول ظهور له بدوري الأضواء.
كما لم يسبق وأن قرأنا أو سمعنا عن فريق يشارك في مسابقة خارجية وعمره الإجمالي لم يتجاوز سنتين اثنتين.
لا، لم يتوقف الأمر هنا..بل لم نسمع قط بناد لكرة القدم يملك ألقابا بعدد سنين حياته الرياضية بأسرها.
نستحضر هنا صراعا أزليا كان ولازال قائما بين فريقي شباب قسنطينة ومولودية العاصمة الجزائريين حول الوريث الشرعي والتاريخي للقب عميد الأندية الجزائرية.
فالقسنطينيون يؤكدون أنهم أول من سبق باعتناق الكرة نهاية القرن التاسع عشر فيما العاصميون لا يترددون في التغني والتباهي باسم العميد بمناسبة أو بغيرها.
ولكن الغريب في الأمر أن واحدا من الناديين لا يملك سوى لقبا واحدا ووحيدا طيلة حياته الرياضية بينما الآخر المرصع ببعض البطولات المحلية فلم يحقق عُشر ما حققه الأهلي المصري قاريا، على الرغم من أن كلا الناديين مر على تأسيسه قرن أو يزيد إذا سلمنا بما يدّعيان.
مسيرة النجاح لا تقاس بالزمن أو التاريخ ولا تُقدر بمدة الوجود، بل لا تعترف سوى بالعطاء والبذل والتحدي والثقة بالنفس.
هذا ما علّمَنا إياه فريق لخويا الذي صنع نفسه بطلا من اللاوجود وإذا شئنا أيضا فلنتعلم من تجربة مدربه البلجيكي غيريتيس الذي اخترقت ألقابه كل الحدود.
حتما تحتاج الكرة القطرية لأن يكون للخويا أندية بنفس الروح والطموح والمنهج.
الآن عليك بالآسيوية يا لخويا فأنت على قدر كامل من المسؤولية.
صدق فعلا من قال: تعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائم.