search

    الشيخة المياسة تفتتح مؤتمر إمباور 2014 حول الرياضة وتمكين الشباب

    وكالات

    افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا)، مساء الخميس أعمال مؤتمر الشباب السنوي السادس حول القيادة وتعلم الخدمة والمواطنة العالمية "إمباور 2014"، الذي تنظمه (روتا) لمدة ثلاثة أيام في مركز الطلاب بالمدينة التعليمية في مؤسسة قطر.
     
    حضر افتتاح المؤتمر سعادة الشيخة عائشة بنت فالح بن ناصر آل ثاني، عضو مجلس إدارة مؤسسة (روتا)، والكاتبة المعروفة والناشطة في الحقل الاجتماعي والخيري الدكتورة "أوما أوباما" شقيقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وحسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، والسيد عيسى المناعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة (روتا)، بمشاركة حوالي 450 شابا من عمر 16 إلى 26 عاما.
     
       وقد رحبت سعادة الشيخة المياسة في كلمتها بالحضور في المؤتمر الذي تنظمه إدارة البرامج الوطنية بمؤسسة (روتا) والذي يهدف إلى دعم وتحفيز الشباب وإعدادهم للمستقبل.
       وقالت سعادتها إن المؤتمر يعقد كجزء من سلسلة مؤتمرات (إمباور) التي عملت مؤسسة (روتا) على تنظيمها منذ العام 2009، حيث يهدف المؤتمر بشكل عام إلى تعزيز مفهوم العمل المجتمعي والقيادة بين الشباب، وكذلك إلقاء الضوء على احتياجات الشباب وإيجاد منبر لتوصيل أصواتهم والمساهمة في البحث عن حلول وبدائل لقضاياهم، حيث يصب كل ذلك في ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030.
     
       وأضافت أن فكرة مؤتمر تمكين الشباب (إمباور) أتت انطلاقا من قناعتنا بأهمية  الدور الذي يلعبه الشباب في  تشكيل مستقبل مجتمعاتنا من خلال مشاركتهم في إيجاد الحلول المبتكرة لمشاكلهم الآنية والمستقبلية، ودورنا كمنظمات في دعمهم بالمهارات الحياتية والجوانب التعليمية اللازمة التي تسهم في إعدادهم كقادة للمستقبل.
     
       وأشارت إلى أنه في العام 2012 حددت مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا أربعة محاور رئيسية للتركيز عليها في برامجها المختلفة، إحدى هذه المجالات الرئيسية هي الرياضة من أجل التعليم، وبعد عدد من المشاورات مع مجلس (روتا) الاستشاري وشبكة (روتا) للشباب، أوصوا بتركيز مؤتمر (إمباور) لهذا العام على أن يكون المحور الرئيسي هو " استخدام الرياضة كأداة لتنمية وتمكين الشباب ".
     
       وأوضحت سعادتها " أن الرياضة بكافة أشكالها تمتلك دورا أساسيا في التنمية البشرية وخصوصا لدى الشباب ، حيث تمتلك تأثيرا فريدا في الاستقطاب والتحفيز والإلهام .. كما أنها في طبيعتها تدور حول المشاركة .. وهي تساهم في التحفيز على الانخراط والمواطنة وتعبر عن القيم الإنسانية مثل احترام المنافس والقبول بالقواعد الملزمة ، والعمل الجماعي والإنصاف، وهي كلها مبادئ نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، كما نصت عليها ركيزة التنمية البشرية في رؤية قطر الوطنية 2030".
     
       وقالت إنه تحقيقا لهذه المبادئ وبمبادرة وطنية كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تم اعتماد يوم خاص بالرياضة والاحتفاء به سنويا في كافة أرجاء الوطن.
     
    وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس إدارة مؤسسة أيادي الخير نحو آسيا (روتا) إن الأمم المتحدة تعتبر ممارسة الرياضة والألعاب الترفيهية من الحقوق الأساسية للإنسان التي يجب احترامها وتعزيزها على مستوى العالم.
     
       وأضافت سعادتها أن المجتمعات، وفق الأمم المتحدة، لم تعد تعتبر الرياضة من الكماليات، بل استثمارا مهما في الحاضر والمستقبل، وعليه تبنت الأمم المتحدة مبادرة الرياضة والسلام والتي تأتي في إطار تعريف الرياضة كلغة عالمية يمكن أن تكون أداة قوية لتعزيز السلام والتسامح والتفاهم من خلال التقريب بين الناس عبر الحدود والثقافات والأديان.
     
       وأكدت أنه من خلال فهم القيم الجوهرية للرياضة مثل العمل الجماعي والنزاهة والانضباط واحترام الخصم وقواعد اللعبة في جميع أنحاء العالم، يمكننا النهوض والتضامن والتماسك الاجتماعي والتعايش السلمي .. مشيرة إلى أن الأمم المتحدة قامت بتبني هذا الأمر وأطلقت يوما عالميا للرياضة يحتفل به في كل عام، ليكون مصدر إلهام وتشجيع للشعوب في تبني نمط حياة صحي ورياضي.
     
       وأوضحت الشيخة المياسة أن الرياضة تعتبر لغة عالمية موحدة لا تعترف بحدود الاختلافات العرقية أو الدينية أو الاجتماعية أو الجغرافية، وقالت إنه بات بإمكاننا التأكيد على أن الرياضة جزء رئيسي من تكوين شخصية الفرد ووسيلة من وسائل التنمية الشاملة ونشر التعليم والترويج للصحة بين المجتمعات، ما يجعلها قضية مهمة تصب في مصلحة الإنسان والمجتمع، وهذا ما نعتز بتعميمه في مجتمعنا العربي عموما، والخليجي خصوصا، إثباتا للوعي بأهمية الرياضة وفاعليتها في تحقيق التعاون بين أبناء مجتمع صحي واحد يصبو للتقدم والازدهار.
     
       ووجهت سعادتها في هذا السياق الشكر لممثلي دول الخليج الحاضرين في المؤتمر من الكويت والبحرين وعمان والسعودية، تعبيرا عن تأييدهم ودعمهم لقضية تمكين قدرات الشباب، كما رحبت بالشباب والوفود المشاركة في المؤتمر من المملكة المتحدة والهند وتونس والبرازيل ولبنان واليمن وهولندا ، وبالإضافة الشباب المشاركين من دولة قطر، سواء كانوا مقيمين أو قطريين.
     
       وأكدت أن (إمباور 2014) يعد منصة فريدة للشباب لاكتشاف أصواتهم وإطلاق طاقاتهم وإعطائهم الفرصة للمساهمة بإيجابية في المجتمع، إضافة إلى تطوير مهاراتهم وتحسين سلوكياتهم لتولي أدوار قيادية فاعلة داخل مجتمعاتهم، معتبرة أن هذا الحدث سيوفر أرضية مشتركة للشباب من داخل وخارج قطر  للتعرف على بعضهم البعض وتبادل الخبرات والمعلومات فيما بينهم.
     
       وفي ختام كلمتها وجهت الشيخة المياسة الشكر لجميع المتطوعين في اللجنة الشبابية التنظيمية للمؤتمر، كما توجهت بالشكر إلى جميع الشركاء والرعاة والحضور المميز على أمل التعاون الدائم مستقبلا لتحقيق أهداف التنمية والتعليم، متمنية النجاح للمؤتمر.
     
    الكاتبة المعروفة والناشطة في الحقل الاجتماعي والخيري الدكتورة "أوما أوباما" شقيقة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، كضيفة رئيسة لهذا الحدث.
     
       وقالت "أوما أوباما" في كلمة لها أمام المؤتمر إن الرياضة هي المنصة المثالية للشباب لبناء وتعزيز تقديرهم لذواتهم، فعندما يعتاد الشباب على اللعب، حتى من خلال المشاركة، يتوقفون عن الشعور بالحرمان والتهميش، ويبدأون بالمشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم. ومن خلال تسليط الضوء على إنجازاتهم، يكتسبون الثقة لمواجهة المزيد من التحديات.
     
       وأعربت عن تقديرها لأن تتبني روتا عنوان المؤتمر "الرياضة من أجل تمكين الشباب"، وقالت إن الرياضة تشرك جميع القادرين على تحقيق التغيير حتى أولئك الذين يعيشون على الهامش، لإشراكهم في رؤية تحقيق عالم أفضل.
     
       وأضافت أن هناك رابطا مباشرا بين صحة وعافية الشباب والتقدم الاجتماعي والاقتصادي للبلد، معربة عن سعادتها بأن تتولى دولة قطر هذه المسؤوليات في التعليم والتنمية الشخصية للشباب، متطلعة للاستفادة من فرصة التواجد في (إمباور) لتبادل أفضل الممارسات وتوحيد جهودنا مع الشباب من جميع أنحاء العالم.
     
       وتتولى الدكتورة أوباما حاليا رئاسة مجلس إدارة مؤسسة (جاكوبس)، المؤسسة غير الربحية ومقرها سويسرا، وتمول المؤسسة برامج الأبحاث والتنمية في العالم في مجالات الطفولة وتنمية الشباب مع تركيز خاص على تنمية الطفولة المبكرة والبطالة والرفاه الاجتماعي الاقتصادي.
     
       وعملت الدكتورة أوباما في السابق مستشارة لمبادرة الرياضة من أجل التغيير الاجتماعي التي أطلقتها مؤسسة (كير) الأمريكية، وهدفت إلى نشر المقاربات المتعددة في استخدام الرياضة كوسيلة للتغيير الاجتماعي للشباب المحرومين والمعرضين للخطر، خصوصا الفتيات، في شرق إفريقيا ومناطق أخرى في العالم.
     
       بدوره، قال السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث في كلمته أمام الحضور إننا نلتقي اليوم لأن هدفا واحدا مشتركا يجمعنا جميعا وهو : الرياضة من أجل التغيير المجتمعي والاقتصادي في إطار الرؤية الوطنية 2030 ، ونحن في قطر لطالما اعتبرنا الرياضة وسيلة للتعليم يمكن الاستفادة منها لمصلحة التنمية البشرية.
     
       وأضاف أننا نقدر عاليا مبادرة روتا في تبني مفهوم الرياضة للتركيز على تحقيق الأهداف التعليمية، وقال إننا في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، نسعى جاهدين لرفع التوعية بأهمية الرياضة في حياتنا اليومية، ويسرنا أن نجتمع مع روتا اليوم للترويج للرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، كعامل رئيسي لتوحيد الشباب من مختلف الخلفيات والثقافات وإعدادهم وتجهيزهم بالروح الرياضية".
     
    ويجمع مؤتمر "إمباور" لاعبين رئيسيين من الشباب من قطر ومنطقة الخليج، وكذلك من ثماني مؤسسات من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ولبنان وقطر، حيث يتشاركون الآراء ويتبادلون الخبرات لاكتساب مهارات إضافية تساعدهم على مواجهة القضايا التي تهم الشباب في كافة البلدان.
     
       وستشارك كل من منظمات "الحق في اللعب" من لبنان، و"Coaches Across Continents" من الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤسسة "نادي ليفربول الرياضي" من المملكة المتحدة، و"Magic Bus"  من الهند، وأكاديمية أسباير، واسبيتار، والإتحاد القطري لكرة القدم، واللجنة الأولمبية القطرية، بخبراتها في مؤتمر (إمباور) وستساعد الشباب المشاركين على اكتشاف مواهب لم يكونوا على دراية بامتلاكها.
     
       ويقام المؤتمر هذا العام تحت عنوان " الرياضة من أجل تمكين الشباب "، برعاية مشيرب العقارية، الشركة العقارية الرائدة التابعة لمؤسسة قطر، والتي تأسست كمشروع تجاري لدعم أهداف مؤسسة قطر والرؤية الوطنية 2030.
     
       ويحضر المشاركون في مؤتمر (إمباور 2014) على مدى ثلاثة أيام، ورش عمل تهدف إلى رفع التوعية وبناء المعرفة والقدرات التي تمكن الشباب من تولي أدوار قيادية لمعالجة تحديات التنمية المحلية والدولية التي تهمهم .. وستركز ورش العمل على استكشاف موضوع الرياضة من أجل تمكين الشباب من خلال مشاركة الأفكار والخبرات والأرضيات المشتركة وتحسين مواهب وقدرات الشباب.
     
       ويكتسب (إمباور) سمعة طيبة لكونه المؤتمر الأول الذي يقوده الشباب في قطر والذي يركز على تجهيز الشباب على تولي ادوار فاعلة في بناء المجتمعات وإيصال أصواتهم حول القضايا العالمية.