أبطال العالم يتنافسون لصعود فندق الشعلة الدوحة
موقع الكأس
نادراً ما يبدّل بطل الرياضة التي تم تتويجه فيها من أجل مواجهة تحد جديد، لكن ذلك هو ما قامت به بالضبط سوزي وولشام. فقد سبق لها أن مثّلت بلدها أستراليا في سباق 1500 متر بألعاب الكومنولث لعام 2006، وذلك قبل أن تشغف برياضة صعود الأبراج بعد انتقالها للسكن في سنغافورة.
وتقول سوزي، التي ستصل إلى الدوحة هذا الأسبوع للمشاركة في سباق صعود فندق الشعلة الدوحة: "كنت أبحث عن تحديات جديدة، ومن الصعب تخيّل ما هو أصعب من صعود برج شامخ".
ومنذ تبنيها لهذه الرياضة، فقد تألقت سوزي وفازت ببطولة العالم لصعود الأبراج في عامي 2012 و2013، فضلاً عن إنجازها المثير بالفوز بسباق صعود برج الإمباير ستايت في نيويورك خمس مرات.
تعمل سوزي في حياتها العادية كمحاسبة، وإن سبق لوالدها أن مثّل منتخب أستراليا للرجبي خلال ستينات القرن الماضي، وهي تنظر إلى هذه الرياضة الصعبة كامتحان لقدرات المتسابق البدنية والنفسية، حيث توضح: "يكمن التحدي الحقيقي بينك وبين المبنى، فهل يمكنك قهره؟ ومع تسلل الوهن إلى ساقيك، تبدأ الصعوبة الحقيقية. يمكن لذلك أن يحدث في بداية السباق، مما يجعل من المهمة شاقة للغاية. لكنني أعتقد أن صعود الطوابق العشرة الأخيرة هو أصعب ما في الأمر، لأنك تعرف بأنك قد اقتربت، لكن مجرد تبقي دقيقة أو أكثر يعني ضرورة بذل آخر جهد لديك".
وتعتبر لنكا سفابيكوفا إحدى أقوى منافسات سوزي في سباق الدوحة، كما أن قصة السيدتين تتشابه، لكون التشيكية عداءة سابقة منذ نعومة أظفارها، سئمت رياضتها، وشغفت بصعود الأبراج. وتقول لنكا حول هذا الأمر: "إنه لأمر غريب فعلاً، لكنني فقدت حماسي وثقتي بنفسي في ألعاب القوى كونني لم أتمكن من الفوز، فوجدت ضالتي في رياضة صعود الأبراج".
ولم يكن التغيير سهلاً، فبعد المشاركة في سباقات تنتهي خلال أقل من دقيقة، وجب على لنكا التأقلم مع صعود الأبراج لدقائق طويلة مرهقة، كما توضح قائلة: "لقد بات عليّ التحضير من أجل سباق يدوم ثماني أو عشر مرات أطول، وهو أمر متعب للغاية، حيث أكاد أفقد الإحساس بساقاي أحياناً".
ويتحضر البطل الألماني كرستيان ريدل لسباق صعود فندق الشعلة الدوحة كذلك. وسبق لكرستيان أن فاز ببطولة العالم لسباق الدراجات الهوائية الطويل في فئته العمرية، بعد ماراثون شيّق دام لمدة 43 ساعة ومسافة ألف كيلومتر. وفي حين يختار محبو رياضة صعود الأبراج الجدد سباقاً سهلاً للمشاركة، لم يقنع كرستيان إلا بأقصى التحديات.
وعلّق الألماني الذي لا يهاب الصعاب: "لقد كان سباقي الأول في هذه الرياضة ماراثوناً مزدوجاً دام لستة عشرة ساعة، وسُمي "صعود جبل إفرست"، حيث أنه امتد لمسافة 84.4 كيلومتراً وعلو 9000 متر".
وأردف كرستيان قائلاً: "وبعد سنة واحدة بدأت بالمشاركة في سباقات صعود أكثر تقليدية، وذلك مع شعوري بقدرتي على منافسة أفضل الرياضيين حول العالم".
ويصف كرستيان انجذابه لهذه الرياضة الصعبة بالقول: "لا توجد رياضة أخرى في العالم تستهلك قدراتك البدنية بهذه السرعة، حتى تكاد تشعر بكل خلجة من خلجات جسمك"، ويضيف: "فمع بلوغ نهاية قواك بعد طوابق قليلة، يتجلى فن صعود الأبراج في حثّ نفسك على الجد والمثابرة والمحافظة على سرعتك حتى تحقيق النصر".
وجدير بالذكر أن سباق صعود فندق الشعلة الدوحة، الذي تنظمه أسباير لوجستيكس، سيضع خمسة من أبطال العالم في مواجهة 320 متسابقاً من قطر يمّموا أنظارهم إلى الأعلى. وتعد هذه البطولة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، حيث تشمل صعود 1304 درجات حتى بلوغ قمة فندق الشعلة الدوحة.