اللجنة الأولمبية القطرية تنظم ندوة حول الاستدامة في الأحداث الرياضية وتعزيز أثرها
قنا
نظمت اللجنة الأولمبية القطرية اليوم ندوة نقاشية بعنوان "الاستدامة في الأحداث الرياضية.. من الالتزام إلى التأثير والإرث المستدام"، ضمن جهودها لتطوير الكوادر البشرية وترسيخ ثقافة الاستدامة وتعزيز الوعي بأهميتها في القطاع الرياضي، تزامنا مع أسبوع قطر للاستدامة 2026.
ونظمت الندوة إدارة الموارد البشرية والشؤون الإدارية، بالتعاون مع إدارة الاستراتيجية والاستدامة، بمشاركة الدكتور علي عبدالله الإبراهيم، نائب رئيس الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية والخبير في التنمية المستدامة، والدكتور محمد سيف الكواري، خبير البيئة والاستدامة والباحث في علوم الأرض والمناخ.
وتناول الدكتور علي عبدالله الإبراهيم العلاقة التكاملية بين المسؤولية المجتمعية والاستدامة والإرث، مستعرضا الركائز الثلاث للاستدامة، وهي حماية البيئة وترشيد الموارد، وكفاءة الأداء الاقتصادي واستمراريته، وتعزيز الصحة والمساواة والمسؤولية الاجتماعية، ومدى ارتباطها برؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
من جانبه، استعرض الدكتور محمد سيف الكواري مفاهيم الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية في الرياضة المستدامة، وسبل دمج معايير الاستدامة في مختلف مراحل تنظيم الأحداث الرياضية، بدءا من التخطيط والتنفيذ وصولا إلى التقييم، مع التركيز على ترشيد استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل النفايات والانبعاثات الكربونية، واستخدام المواد المستدامة والحد من البلاستيك أحادي الاستخدام.
وشهدت الندوة عرض تجربة الدوري الماسي لألعاب القوى الذي ينظمه الاتحاد القطري للعبة، باعتباره نموذجا متميزا في تطبيق معايير الاستدامة بالأحداث الرياضية العالمية، حيث حققت نسخة "الدوحة 2026" نسبة امتثال بلغت 95 بالمئة للمعايير المعتمدة، وفق تقييم شمل 55 معيارا ضمن ستة محاور.
كما أظهرت النتائج تحويل 88 بالمئة من النفايات بعيدا عن المكبات، واعتماد مركبات كهربائية أو منخفضة الانبعاثات بنسبة 90 بالمئة، وتقييم 93 بالمئة من الموردين وفق معايير الاستدامة، إلى جانب خفض استهلاك الورق.
وأكدت السيدة مريم الكواري، مديرة إدارة الموارد البشرية والشؤون الإدارية، أن أسبوع الاستدامة يمثل فرصة لتحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسات يومية في بيئة العمل، مشيرة إلى أهمية تمكين الموظفين بالمعرفة والخبرات العملية لتعزيز مساهمتهم في تطوير الأداء المؤسسي.
من جانبها، أوضحت السيدة شيخة السهلي، رئيسة وحدة الاستدامة، أن الاستدامة والإرث الرياضي يمثلان محورا أساسيا ضمن استراتيجية اللجنة الأولمبية القطرية (2023 - 2030)، بهدف بناء منظومة رياضية مستدامة وتعزيز الشراكات وتطوير المرافق الرياضية وفق المعايير البيئية.
وفي ختام الندوة، كرم السيد حمد لحدان المهندي، مدير قطاع الخدمات المساندة باللجنة، المحاضرين تقديرا لإسهاماتهما العلمية ودورهما في إثراء النقاش ونشر مفاهيم الاستدامة والإرث الرياضي.