سيلفيو أوسمار مسؤول اللياقة البدنية بـ«فيفا»:الحكام القطريون تطوروا كثيراً وإدارة التحكيم تسير في الاتجاه الصحيح
موقع اتحاد الكرة
في إطار الاستعدادات للموسم الكروي الجديد، يواصل معسكر حكام النخبة الذي تنظمه إدارة التحكيم بالاتحاد القطري لكرة القدم برامجه التدريبية والإعدادية، بمشاركة الباراغوياني سيلفيو أوسمار، مسؤول اللياقة البدنية بالاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الذي يشرف على تدريبات اللياقة البدنية للحكام خلال المعسكر، ضمن برنامج متكامل يهدف إلى رفع جاهزيتهم البدنية قبل انطلاق المنافسات.
ويأتي حضور سيلفيو في المعسكر في إطار حرص إدارة التحكيم على توفير أفضل برامج الإعداد للحكام، والاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة، بما يواكب متطلبات التحكيم الحديث، الذي أصبحت فيه الجاهزية البدنية عاملاً أساسياً في نجاح الحكم وقدرته على إدارة المباريات بالمستوى المطلوب.
وأكد سيلفيو أوسمار أن التحضيرات البدنية خلال المعسكر تمثل خطوة مهمة استعداداً للموسم الجديد، مشيراً إلى أن التحكيم في الوقت الحالي أصبح أكثر تطلباً من الناحية البدنية، وهو ما يفرض على الحكام الوصول إلى بداية الموسم وهم في أفضل حالة ممكنة من الجاهزية.
وقال سيلفيو: «هذا العمل مهم للغاية للتحضير للموسم، لذلك يحتاج الحكام إلى إعداد حالتهم البدنية بصورة جيدة، حتى يتمكنوا من بدء المنافسات بمستوى عالٍ من اللياقة والجاهزية».
وأشاد مسؤول اللياقة البدنية في «فيفا» بالمستوى الذي ظهر عليه الحكام خلال التدريبات، مؤكداً أن المجموعة المشاركة في المعسكر تتمتع بمستوى جيد، وتضم عدداً كبيراً من العناصر الشابة التي أظهرت قدرة مميزة على تنفيذ البرامج التدريبية.
وأضاف: «لدينا مجموعة جيدة جداً، ومعظم أفرادها من الشباب، وقد قدموا أداءً مميزاً خلال التدريبات. كما أن الظروف الجوية هنا تمثل تحدياً ومتطلباً إضافياً، ومع ذلك تعامل الحكام معها بصورة جيدة وأظهروا مستوى مرضياً للغاية».
وأوضح سيلفيو أن البرنامج التدريبي المطبق خلال المعسكر يستند بصورة كبيرة إلى الأسس والمعايير المعتمدة في «فيفا»، مع وجود مرونة في تطبيق بعض التدريبات وفقاً لطبيعة المرحلة التي يمر بها الحكام، سواء خلال فترة الإعداد أو أثناء الموسم والمنافسات.
وقال: «نحاول دائماً العمل وفق الأسس نفسها المعتمدة في فيفا، ولكن طبيعة العمل تتغير عندما نكون في فترة المنافسات. في تلك المرحلة نحتاج إلى تعديل بعض الأمور، خصوصاً أن الحكام يكونون مرتبطين بإدارة المباريات ويتعرضون لأحمال بدنية مختلفة».
وتابع: «أما الآن، فنحن في فترة توقف عن المنافسات ونستعد للموسم الجديد، ولذلك يمكننا القيام ببعض التدريبات الإضافية ورفع مستوى الإعداد. لكن أثناء الموسم يجب أن نكون أكثر حذراً في التعامل مع بعض القدرات والأحمال البدنية التي قد تزيد من إجهاد الحكام، لأن التحميل الزائد قد يكون أمراً خطيراً».
وأبدى سيلفيو إعجابه بالتطور الذي شهده مستوى التحكيم القطري خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الحكام القطريين أصبحوا يمتلكون القدرة على المنافسة على المستوى الدولي، وأنه لمس ذلك من خلال مشاركته وخبرته في العديد من بطولات «فيفا».
وقال: «في رأيي، الحكام القطريون تطوروا كثيراً. ومن خلال خبرتي في العمل ببطولات فيفا، تعاملت مع العديد من الحكام القطريين، وهم في المستوى نفسه مع بقية الحكام حول العالم».
وأضاف: «وعلى المستوى البدني تحديداً، لا أتذكر وجود أي مشكلة تتعلق بالحكام القطريين خلال مشاركتهم في العديد من البطولات. وهذا يؤكد أن العمل الذي يتم القيام به معهم يسير في الاتجاه الصحيح».
وأشاد مسؤول اللياقة البدنية في «فيفا» بالدعم الذي توفره إدارة التحكيم بالاتحاد القطري لكرة القدم برئاسة هاني طالب بلان للحكام، مؤكداً أن توفير البيئة المناسبة للتدريب والإعداد يمثل أحد أهم عوامل التطور وتحقيق النتائج.
وقال: «بالتأكيد، هذه النتائج لا يمكن أن تتحقق إلا عندما يكون هناك قائد يعمل على مساعدة الحكام، سواء من خلال اختيار المعسكرات المناسبة أو توفير الأنشطة والبرامج التدريبية التي تساعدهم على التطور».
وأشار إلى أن الحكام في قطر يمتلكون جميع المقومات اللازمة للعمل والتطور والاستعداد للمنافسات، مضيفاً: «لديهم هنا كل شيء للتطور، والعمل، والتحضير بصورة جيدة، وفي النهاية ستظهر النتائج. عندما توفر للحكام البيئة المناسبة والبرامج الصحيحة والدعم المطلوب، فإنك تحصد ثمار هذا العمل في المنافسات».
وتعكس مشاركة خبير دولي بحجم سيلفيو أوسمار في معسكر حكام النخبة أهمية المرحلة الإعدادية التي تسبق الموسم الجديد، كما تؤكد حرص إدارة التحكيم على الارتقاء بالمستوى البدني والفني للحكام، بما يعزز حضور الحكم القطري على المستويين القاري والدولي، ويواكب التطور المتسارع الذي تشهده منظومة التحكيم في كرة القدم العالمية.