search

    هاني بلان: الكفاءات القطرية أصبحت شريكاً أساسياً في إدارة أكبر البطولات العالمية

    وكالة قنا

    أكد هاني بلان نائب رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) أن الكفاءات القطرية تواصل ترسيخ حضورها في أكبر المحافل الرياضية العالمية، مؤكدة المكانة التي بلغتها دولة قطر، ليس فقط في استضافة وتنظيم البطولات الكبرى، وإنما أيضًا في تعزيز المنظومة الرياضية الدولية بكفاءات وطنية تتولى أدوارًا قيادية في إدارة أبرز الأحداث الرياضية العالمية.

    وقال بلان في تصريحات له اليوم: "ما نشاهده اليوم يؤكد أن دور قطر لم يعد يقتصر على استضافة البطولات، بل أصبحت شريكًا أساسيًا في إدارتها وتنظيمها، وهو نتاج سنوات طويلة من الاستثمار في العنصر البشري.

    فقد آمنت دولة قطر منذ وقت مبكر بأن بناء الإنسان هو الأساس، ولذلك أصبحنا نرى كوادر قطرية في مختلف اللجان التنظيمية والفنية والتحكيمية داخل الاتحادين الدولي والآسيوي". وأضاف: "هذا الحضور لم يأتِ مجاملة، وإنما جاء بفضل الكفاءة والخبرة والقدرة على الإنجاز، وهو ما يجعلنا نشعر بالفخر، وفي الوقت نفسه يضاعف حجم المسؤولية للحفاظ على هذه المكانة".

    وإلى جانب منصبه نائبا لرئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) يترأس هاني بلان لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ولجنة الحكام في اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم، إلى جانب رئاسته لجنة الحكام في الاتحاد القطري لكرة القدم.

    وحول مشاركة طاقم التحكيم القطري في كأس العالم 2026 أعرب بلان عن اعتزازه بما قدمه الطاقم القطري، مؤكدًا أن وصولهم إلى كأس العالم لم يعد استثناءً، بل أصبح نتيجة طبيعية لمسيرة طويلة من العمل والتطوير،

    وقال: "الطاقم القطري الذي شارك في البطولة، والمكون من عبد الرحمن الجاسم، وسعود أحمد، وطالب سالم، وخميس المري، أثبت خلال السنوات الماضية أنه من أفضل الأطقم التحكيمية، ويستحق عن جدارة التواجد في أكبر البطولات العالمية.. فالوجود في كأس العالم لم يعد جديدًا بالنسبة للحكم القطري، بل أصبح استحقاقًا طبيعيًا نتيجة العمل الكبير الذي يقوم به الحكام أنفسهم، ولجنة الحكام، والاتحاد القطري لكرة القدم".

    وأضاف: "أنا فخور بما قدمه الحكام القطريون، فقد ظهروا بصورة مشرفة، وأداروا مبارياتهم بكفاءة عالية، وكانوا على قدر المسؤولية، وهو امتداد لما قدموه في بطولات كأس العالم السابقة، وكأس آسيا، وبقية البطولات الدولية". ورأى بلان أن اختيار الحكم الدولي خميس المري ضمن طاقم نهائي كأس العالم يمثل محطة تاريخية جديدة للتحكيم القطري،

    وقال: "تواجد خميس المري ضمن طاقم إدارة المباراة النهائية يُعد تتويجًا لمنظومة التحكيم القطرية بأكملها، وهو يستحق هذا الاختيار بعد المستوى المميز الذي قدمه طوال البطولة".

    وعن مشاركة المنتخب القطري في بطولة كأس العالم 2026 أعرب بلان عن سعادته بتواجد الأدعم في كأس العالم، مؤكدًا أن مجرد التأهل يمثل محطة مهمة في مسيرة الكرة القطرية، وقال: "سعداء جدًا بأن منتخبنا الوطني كان موجودًا في كأس العالم بعد تأهله عبر التصفيات، فهذا إنجاز مهم يعكس استمرار الكرة القطرية في التواجد بين كبار المنتخبات. وبطبيعة الحال كنا نتمنى تحقيق نتائج أفضل، لكن كرة القدم مليئة بالتحديات، والأهم هو الاستفادة من التجربة واكتساب المزيد من الخبرات التي تساعد المنتخب في الاستحقاقات المقبلة".

    وأكد أن المنتخب القطري يملك المقومات التي تمكنه من مواصلة التطور، وأن مثل هذه المشاركات تمثل استثمارًا مهمًا للمستقبل. وأشاد بلان بالحضور الجماهيري القطري في كأس العالم، معتبرًا أنه كان أحد أبرز المكاسب التي حققتها البطولة، لما عكسه من صورة مشرقة عن دولة قطر وجماهيرها.

    وقال: "قدم الجمهور القطري صورة حضارية رائعة، وكان خير سفير لدولة قطر. وقد تلقيت العديد من ردود الفعل الإيجابية من مسؤولين وإعلاميين وجماهير من مختلف دول العالم، أشادت بالتشجيع الراقي والالتزام والتنظيم. وهذا ليس أمرًا جديدًا على الجمهور القطري، الذي اعتدنا منه الوقوف خلف منتخبه في جميع الظروف، وهو مصدر فخر لنا جميعًا". وحول البرنامج الفني الذي سبق انطلاق بطولة كأس العالم أوضح أن لجنة الحكام حرصت على إعداد الحكام وفق أعلى المعايير الفنية والبدنية، بما يضمن جاهزيتهم الكاملة لإدارة مباريات كأس العالم.

    وقال: "منذ وصول الحكام بدأنا برنامج الإعداد النهائي الذي استمر تسعة أيام، حيث جرى تقسيم الحكام إلى مجموعتين؛ الأولى لحكام الساحة، والثانية لحكام تقنية الفيديو المساعد. وأوضح بلان أن عملية إعداد الحكام لم تتوقف مع انطلاق البطولة، بل استمرت بشكل يومي وفق برنامج متكامل يهدف إلى تطوير الأداء والاستفادة من كل مباراة .

    وقال: " تستمر برامج الإعداد طوال فترة البطولة، إلا أن التركيز الأكبر يكون على تجهيز الأطقم المكلفة بإدارة المباريات المقبلة. ويتم إعداد الحكام عمليًا من خلال تدريبات تطبيقية مركزة، إلى جانب إعدادهم تكتيكيًا عبر جلسات تحليل مع مدربين متخصصين لشرح أساليب لعب المنتخبات المختلفة، بما يساعد الحكم على حسن التمركز، والتحرك، والتوقع، واتخاذ القرار المناسب أثناء المباراة .