عرض استراتيجية وزارة الرياضة والشباب 2023 - 2030 في جلسة مجلس الشورى العادية
قنا
قدم سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثان، وزير الرياضة والشباب في مجلس الشورى الذي عقد اليوم جلسته الأسبوعية العادية في قاعة "تميم بن حمد" بمقر المجلس برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم، عرضًا شاملًا تناول أبرز محاور استراتيجية الوزارة 2023 - 2030، موضحًا أنها تستهدف الارتقاء بالخدمات الرياضية والشبابية وفق منهج قائم على النتائج، وبما يشمل تطوير التشريعات، وتعزيز البيئة التنظيمية، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة البرامج والمبادرات الموجهة للشباب والرياضة.
كما أشار إلى أن الخطة تتضمن عددًا من البرامج والمشروعات، من بينها تطوير فعاليات وبرامج المراكز الشبابية، وتعزيز وتطوير القدرات الشبابية، ودعم مبادرات ريادة الأعمال الاجتماعية، ودعم تواجد الشباب القطري في المنظمات الإقليمية والدولية، وإشراك ذوي الإعاقة الشباب في العمل الشبابي، إضافة إلى مشروعات دعم ورعاية الرياضيين المتفوقين، ودعم الإنجاز والتميز الرياضي، والتشغيل الأمثل للمنشآت الرياضية، وحوكمة العمل في الهيئات الرياضية والمراكز الشبابية.
وأوضح سعادته أن تنفيذ الخطة يقوم على مؤشرات أداء رئيسة وآليات متابعة وقياس للأثر، بما يضمن تقييم مستوى الإنجاز ورفع كفاءة التنفيذ واستدامة المبادرات، مشيرًا في هذا الإطار إلى ما تضمنته الخطة من مؤشرات مرتبطة بامتثال المؤسسات الرياضية الخاصة للمعايير، وإلى الجهود التي تبذلها الوزارة في ترسيخ ثقافة التقييم، متطرقًا في هذا الصدد إلى جائزة التميز الرياضي والشبابي بوصفها إطارًا منهجيًا لتقييم الجهود المبذولة في القطاع وتشجيع الهيئات والأندية على القيام بدورها تحقيقًا للرؤى الوطنية.
وتناول العرض كذلك جهود الوزارة في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى وتعظيم أثرها التنموي، مع الحفاظ على الإرث الرياضي الوطني عبر تنمية المواهب والاستخدام المستدام للمنشآت الرياضية. وفي هذا الجانب، أبرز سعادته استعداد الدولة لاستضافة دورة الألعاب الخليجية الرابعة الدوحة 2026 مايو المقبل، بما يعكس استمرار دور الدولة في استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى.
وفيما يتعلق بمحور دمج الصحة عبر الرياضة والنشاط البدني، أشار سعادته إلى أن الخطة والبرامج المرتبطة بها تنظر إلى الرياضة بوصفها ركيزة لتحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة العامة، وترسيخ أنماط العيش الصحي. لافتًا في السياق ذاته إلى أن الوزارة حريصة على تعزيز دور الرياضة في تحسين الصحة وتقليل فرص الإصابة بالأمراض.
وأكد سعادته حرص الوزارة على توفير مرافق رياضية متكاملة وشاملة تخدم جميع شرائح المجتمع، وتمكن مختلف الأعمار من تبني أسلوب حياة صحي ونشط.
وفي محور تمكين الشباب وتعزيز القيم والهوية الوطنية والانتماء والمشاركة المجتمعية، أوضح سعادة وزير الرياضة والشباب أن الوزارة تعمل على تطوير برامج عملية ومبادرات نوعية تستهدف بناء شخصية الشباب، وتنمية مهاراتهم، وتوسيع مشاركتهم المجتمعية، وربط ذلك بالهوية الوطنية والحس بالمسؤولية.
ونوه إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا بتطوير الكوادر الوطنية العاملة في مجالي الرياضة والشباب، بما يشمل التأهيل والتدريب ورفع كفاءة العاملين والمنتسبين والكوادر المرتبطة بالبرامج والمنشآت، بما يسهم في بناء قدرات وطنية مؤهلة.
وفيما يتصل بالشراكات، أشار سعادته إلى أن تنفيذ الخطة يعتمد على توسيع التعاون مع المؤسسات التعليمية، والجهات الحكومية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمنظمات الخاصة، والقطاع الخاص، بما يضمن استدامة البرامج ورفع أثرها. وأشار في هذا السياق إلى مذكرة التفاهم مع أكاديمية الخدمة الوطنية، وتعزيز قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني.