بطولة "هدد التحدي" تفتتح بطولات مهرجان "مرمي 2026" في نسخته السابعة عشرة
وكالة الأنباء القطرية
انطلقت اليوم فعاليات ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ قطر الدولي للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة "مرمي 2026" ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺎﻡ ﺗﺤﺖ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﺳﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺟﻮﻋﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻤﺪ ﺁﻝ ﺛﺎﻧﻲ، ﻓﻲ ﺻﺒﺨﺔ ﻣﺮﻣﻲ بمنطقة ﺴﻴﻠﻴﻦ ويستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
ويحظى المهرجان، الذي تنظمه جمعية القناص القطرية، بدعم من صندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية "دعم".
وافتتح المهرجان ببطولة "هدد التحدي" المخصصة للتنافس بين فروخ الشواهين والحمام الزاجل، حيث يتم إطلاق حمامة الزاجل ومن ثم إطلاق الصقر نحوها، فإن تمكن من اصطيادها أو محاصرتها في موقع ما، يعتبر فائزا ويستحق 100 ألف ريال، بالإضافة إلى التأهل للنهائي والمنافسة على الفوز بسيارة لكزس.
وأسفرت بطولة بطولة "هدد التحدي" تفتتح بطولات مهرجان "مرمي 2026" في نسخته السابعة عشرة للمجموعة الأولى عن تأهل وفوز خمسة صقارين وهم: فريق الشامسي من الإمارات، وفريق الغربية، وفريق المشغار، وفريق النصرانية، ثم محمد أحمد الحربي من الإمارات.
وقام السيد متعب مبارك القحطاني رئيس مهرجان مرمي، ونائبه السيد عبدالوهاب عمير النعيمي، بتتويج الفائزين والمتأهلين في موقع المهرجان.
وقال السيد محمد بن مبارك العلي رئيس اللجان والمتحدث الرسمي باسم مهرجان مرمي: إن النسخة السابعة عشرة للمهرجان تعكس تطورا متواصلا على مستوى التنظيم والميدان وقوانين المسابقات، في إطار حرص المهرجان على تعزيز دوره في الحفاظ على الموروث القطري المرتبط بالصقارة.
وأوضح العلي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن كل نسخة من المهرجان تشهد إضافات جديدة، سواء من حيث تطوير القوانين أو إدخال أشواط جديدة، وهو ما جاء ثمرة تجارب تراكمية امتدت إلى السابعة عشرة، وأسهمت في تحسين مستوى المنافسات عاما بعد عام.
وأضاف أن نسخة هذا العام، إلى جانب البطولات، تشهد اهتماما خاصا بفئة الناشئة، من خلال استحداث وتطوير أشواط الصقار الواعد، في خطوة تهدف إلى غرس حب الصقارة والحفاظ على الموروث لدى الأجيال الجديدة.
وبين المتحدث الرسمي باسم المهرجان أن هذه الفئة أصبحت تضم الشباب الأصغر سنا الذين انتقلوا تدريجيا من فئة الصقار الصغير إلى الصقار الواعد، ضمن رؤية واضحة انتهجها المهرجان على مدار السنوات الماضية لتعزيز مهارات الصقارة في الأجيال الجديدة.
كما أشار إلى أن اللجنة المنظمة خصصت لهذه الفئة مسابقات مناسبة لقدراتهم، مع تقليل مسافات "الدعو" لتكون حوالي 200 متر، بما يضمن السلامة ويشجع على المشاركة، لافتا إلى أن عددا من المشاركين السابقين في فئات الناشئة باتوا اليوم ينافسون إلى جانب المحترفين في أشواط المهرجان المختلفة.
وحول البعد الإقليمي والدولي، أكد العلي أن المهرجان يعد مهرجانا دوليا مفتوحا أمام جميع الصقارين، ويشكل منصة مهمة لإبراز التراث القطري على المستويين الإقليمي والدولي، مشددا على أن الصقارة جزء أصيل من الهوية القطرية، وأن علاقة الصقار بصقره كانت وما زالت رمزا متجذرا في الحياة اليومية، كما كان الحال في الماضي حين كان الصقار يصطحب طيره في تنقلاته.
من جهته أكد السيد شاوي الكعبي، رئيس بطولة بطولة "هدد التحدي" تفتتح بطولات مهرجان "مرمي 2026" في نسخته السابعة عشرة، أن منافسات تحدي الصيد ضمن مهرجان قطر للصقور والصيد في نسخته السابعة عشرة انطلقت بصورة إيجابية، مشيرا إلى أن النتائج في اليوم الأول تعكس جاهزية المشاركين وحماسهم، وتشكل دافعا لبقية المتسابقين لمواصلة التنافس.
وأضاف أن الهدف الأساسي من إقامة منافسات بطولة "هدد التحدي" تفتتح بطولات مهرجان "مرمي 2026" في نسخته السابعة عشرة يتمثل في نجاح البطولة وضمان سلامة المشاركين، مشددا على أهمية التزام الصقارين بالتعليمات المنظمة للمنافسة.
وقال الكعبي: إن اللجنة حريصة على سلامة المشاركين، ولذلك تنصح بعدم التسرع خلف الصقور، فالبطولة تخضع لنظام دقيق يضم أجهزة تتبع، وحكاما مختصين، بما يضمن متابعة الصقر وتقييم أدائه دون الحاجة إلى المخاطرة أو الاستعجال، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى الحفاظ على سلامة الصقور والمتسابقين في آن واحد، مع التأكيد على أن اللجنة المنظمة تتيح للصقر فرصته الكاملة في الوصول إلى الهدف وتحقيق الصيد.
وفيما يتعلق بالترتيبات التنظيمية، دعا رئيس بطولة بطولة "هدد التحدي" تفتتح بطولات مهرجان "مرمي 2026" في نسخته السابعة عشرة المشاركين إلى الالتزام بالحضور المبكر، موضحا أن اللجنة تتمنى تواجد المتسابقين في موقع المنافسة عند الساعة الحادية عشرة، من أجل استكمال التحضيرات الفنية والتنظيمية بسلاسة، مشددا على أن مهرجان مرمي يسعى من خلال هذه الضوابط إلى تقديم منافسات عادلة ومنظمة تعكس روح الصقارة وتحافظ على سلامة الجميع.
وثمن الفائزون جهود اللجنة المنظمة للمهرجان، مؤكدين أن هذا الحدث البارز له دور كبير في الحفاظ على هذا الموروث القطري والخليجي، بل والعالمي.
وأعرب الشيخ حمد بن خالد آل ثاني، عضو فريق المشغار والمتأهل إلى نهائي هدد التحدي، عن سعادته بتأهل أول صقر للفريق هذا العام، مشيرا إلى أن الفريق له إنجازات كبيرة في النسخ السابقة للمهرجان، لافتا إلى أن الفريق يشارك هذا العام بـ 11 صقرا ولديه استعداد قوي للمنافسة، التي ظهرت قوتها من اليوم الأول، ومثمنا جهود القائمين على المهرجان لتقديم بطولات رائعة تلبي احتياجات الصقارين.
في سياق متصل، ستبدأ غدا الجمعة تصفيات بطولة الطلع للمجموعات من الأولى إلى الخامسة في الفترة الصباحية، فيما تقام في الفترة المسائية منافسات المجموعة الثانية للمشاركين في بطولة هدد التحدي.
جدير بالذكر أن مهرجان قطر الدولي للصقور والصيد يقام سنويا ضمن جهود دولة قطر في الحفاظ على تراث الصقارة باعتباره موروثا قطريا وخليجيا، إلى جانب كونه إرثا عالميا منذ نجاح قطر بصحبة عدد من الدول في تسجيله على قائمة التراث الثقافي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" عام 2011.
ومنذ ذلك الحين يعتبر المهرجان معلما مهما لهذا التراث العالمي، حيث يستقطب آلاف الصقارين من قطر ومنطقة الخليج، إلى جانب عدد من الدول العربية والأجنبية، كما يحظى بزيارات مهمة من المهتمين برياضات الصقور وتربيتها عالميا.