search

    كأس العرب FIFA قطر 2025 .. فرصة تحضيرية مثالية لسبعة منتخبات متأهلة إلى مونديال 2026

    وكالة الأنباء القطرية

    تشكل بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025 لكرة القدم في نسختها الحادية عشرة التي تستضيفها الدوحة خلال الفترة من 1 إلى 18 ديسمبر المقبل، فرصة تحضيرية مثالية للمنتخبات العربية خاصة وأن سبعة منها ستخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

    وقد ضمنت سبعة منتخبات عربية، هي: قطر، السعودية، الأردن، المغرب، مصر، تونس، والجزائر، تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 2026، فيما يخوض المنتخب العراقي الملحق القاري، وسط آمال كبيرة في رفع العدد التاريخي للمنتخبات العربية المشاركة في المونديال إلى ثمانية.

    وتعتبر منافسات كأس العرب، التي تجمع المنتخبات العربية من آسيا وإفريقيا، اختبارا حقيقيا لهذه المنتخبات سعيا لتحقيق الجاهزية المثالية، لا سيما وأن البطولة قد تشهد مواجهات مباشرة بين منتخبات متأهلة فعلا إلى نهائيات كأس العالم.

    وتكمن أهمية كأس العرب للمنتخبات المتأهلة إلى المونديال في كونها تشكل محطة تحضيرية مهمة قبل الحدث العالمي الكبير، لا سيما في ظل قلة التوقفات الرسمية المدرجة في رزنامة الاتحاد الدولي لكرة القدم حتى موعد انطلاق كأس العالم.

    وكانت آخر فترة توقف دولية هذا العام خلال الفترة من 10 حتى 18 أكتوبر الماضي، فيما يقتصر التوقف الدولي خلال العام المقبل 2026 على فترتين فقط، الأولى من 21 حتى 31 مارس المقبل والثانية خلال الفترة ما بين الأول والتاسع من يونيو، بواقع مباراتين فقط في كل فترة.

    كما سيتم تسريح اللاعبين من أنديتهم يوم 30 مايو للدخول في فترة التحضير المباشر لنهائيات كأس العالم المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو، ما يجعل كأس العرب فرصة إعدادية مهمة في ظل قوة المنافسة في البطولة والحضور الجماهيري الكبير الذي يدخل منظومة المنتخبات أجواء تنافسية مثالية كاختبار حقيقي للاعبين والمدربين لمواصلة التحضير للبطولة الأهم على مستوى العالم.

    ويأتي قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بإدراج مباريات بطولة كأس العرب في النسخ الثلاث المقبلة 2025 و2029 و2033 كمباريات ودية دولية تدخل ضمن حسابات التصنيف الدولي الصادر شهريا عن الفيفا، ليمنح البطولة قيمة إضافية، من خلال إمكانية منح نقاط تؤثر على تصنيف المنتخبات، الذي يعتد به عادة في توزيع المستويات قبل سحب قرعة البطولات الدولية والقارية والإقليمية.

    ورغم أهمية هذا الاعتراف على المدى الطويل، فإن مباريات النسخة الحالية لن تؤثر في تصنيف المنتخبات قبيل سحب قرعة كأس العالم 2026 المقررة يوم 5 ديسمبر المقبل، نظرا لأن التصنيف الجديد الذي تم على أساسه توزيع المنتخبات الـ48 على أربع مستويات، صدر في 19 نوفمبر الجاري، أي قبل انطلاق منافسات البطولة لكن مع ذلك، فإن النقاط المكتسبة ستضاف إلى رصيد المنتخبات للتصنيف المقبل الذي سيصدر يوم 19 ديسمبر المقبل، بعد يوم واحد من نهاية البطولة.

    وحسب توزيع المنتخبات على المجموعات الأربع، تبرز مواجهة واعدة بين منتخبات عربية تأهلت إلى المونديال، حيث تضم المجموعة الأولى لقاء بين المنتخبين القطري المضيف والمنتخب التونسي، فيما تشهد المجموعة الثانية مواجهة بين المغرب والسعودية، وفي الثالثة ثمة لقاء منتظر بين مصر والأردن، وفي الرابعة سيلتقي المنتخبان الجزائري الذي بلغ كأس العالم والعراقي المتأهل إلى الملحق العالمي.

    وتتفاوت استفادة المنتخبات العربية من البطولة بحسب القوائم المستدعاة من قبل الأجهزة الفنية، وحسب توافر اللاعبين، خاصة أن الاتحاد الدولي لا يلزم الأندية، وخصوصا الأوروبية، بتفريغ لاعبيها للمشاركة في كأس العرب وبذلك، فإن قرار إيقاف الدوريات المحلية خلال البطولة يبقى من اختصاص الاتحادات الوطنية دون إلزام من الفيفا.

    ولن تتمكن المنتخبات الإفريقية مثل الجزائر والمغرب ومصر وتونس من الاستفادة الكاملة من خدمات لاعبيها المحترفين في الدوريات الأوروبية خلال كأس العرب FIFA قطر 2025، رغم أن هؤلاء المحترفين يشكلون جل القوائم الأساسية لتلك المنتخبات.

    ويعود السبب إلى أن الأندية تحتفظ بخيار تفريغ اللاعبين والموافقة على مشاركتهم أو رفضها.

    في المقابل، ستستفيد المنتخبات الأخرى، لا سيما الخليجية وغرب آسيا، بشكل أكبر، حيث يتركز أغلب عناصرها في الدوريات المحلية والعربية، والتي ستتوقف خلال فترة كأس العرب، مثل الدوري القطري والسعودي وغيرهما، مما يتيح للأجهزة الفنية متابعة اللاعبين وتحضيرهم بسهولة.

    وتكتسب كأس العرب أهمية إضافية للمنتخبات الإفريقية نظرا لأن بطولة أمم إفريقيا 2025 في المغرب ستنطلق يوم 21 ديسمبرالمقبل، ما يجعل البطولة العربية فرصة لتوسيع خيارات الأجهزة الفنية في اختيار اللاعبين الجاهزين للمنتخبات الأولى المشاركة في أمم إفريقيا.

    وغالبا ما تشارك المنتخبات الإفريقية في كأس العرب بقوائم من اللاعبين المحليين أو من ينشطون في الدوريات العربية، خاصة الخليجية، مع إمكانية ضم بعضهم لاحقا للمنتخبات الأولى.

    أما المنتخب القطري صاحب الأرض، فتعد كأس العرب محطة مهمة للجهاز الفني بقيادة الإسباني جولين لوبيتيغي، لاختبار خططه الفنية وتعزيز جاهزية المنتخب قبل المونديال، خصوصا وأن الدوري القطري سيتوقف خلال البطولة، ما يفتح الباب أمام المدرب الذي تولى مهامه على رأس الإدارة الفنية للمنتخب القطري قبل فترة وجيرة، وتحديدا منذ المباراتين الأخيرتين من المرحلة الثالثة لتصفيات المونديال، لطرح أفكار فنية مختلفة سعيا لتطوير المستوى العام للمنتخب.

    وستكون كأس العرب، فرصة سانحة أمام المدرب لوبيتيغي لاختبار قدرات بعض اللاعبين خصوصا الشباب الذين تمت دعوتهم للبطولة، قبل استقرار القوائم النهائية التي ستشارك في نهائيات كأس العالم والتي تضم أصحاب الخبرة والذين ساعدوا المنتخب على ضمان بلوغ المونديال من خلال منافسات المجموعة الأولى من المرحلة الرابعة ( الملحق) من التصفيات الآسيوية التي جرت في الدوحة على حساب المنتخبين الإماراتي والبحريني.

    وتملك المنتخبات الخليجية ومن بينها المنتخب القطري، ميزة تواجد كل اللاعبين في الدوري المحلي، ما يمنح الأجهزة الفنية أفضلية مراقبة اللاعبين ومتابعتهم عن كثب، واختبار عناصر إضافية من خلال البطولات المتاحة من بينها كأس العرب التي تعد معتركا مهما يوفر منافسة فريدة بالاحتكاك بمدارس مختلفة.