search

    برنامج الجيل المبهر يفتتح ملعباً جديداً في نيبال

    اللجنة العليا للمشاريع والإرث

    انتقلت قوة كرة القدم من قطر إلى مقاطعة كاسكي نهاية الأسبوع الماضي عندما افتتحت اللجنة العليا للمشاريع والإرث ملعباً جديداً لكرة القدم في نيبال على أحد سفوح سلسلة جبال الهملايا رائعة الجمال. جرى حفل التدشين الرسمي في قرية بانداراديك بحضور السيد ناصر الخاطر مساعد الأمين العام للجنة العليا الذي انضم إلى نائب الرئيس النيبالي السيد ناندا كيشور بون.
     
     
    تم تمويل هذا الملعب من قبل اللجنة العليا وتم افتتاحه بالتعاون مع مؤسستين شريكتين هما "الحق في اللعب" و"ميرسيكوربس" في إطار برنامج المسؤولية الاجتماعية "الجيل المبهر". وهذا هو الملعب الثالث من نوعه الذي يتمّ افتتاحه في نيبال عام 2016. ومن المخطط تدشين الملعب الرابع يوم الجمعة المقبل في مقاطعة كايلالي. 
     
     
    وفي كلمة أمام حوالي 2000 شخص موجود، تحدّث السيد ناصر الخاطر بفخر شديد عن الأثر الذي بدأت بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 تتركه في أرجاء آسيا: "تشرّفت بأن أكون منخرطاً في هذا الحدث وأفتتح الملعب بحضور نائب رئيس نيبال. يقيم في قطر حوالي 500 ألف نيبالي، وهم يشكّلون جانباً كبيراً جداً من بلادنا، ويساعدون في بناء دولتنا والتحضير لبطولة كأس العالم".
     
     
    وأضاف قائلاً: "يمثّل هذا البرنامج وهذه الملاعب فرصتنا لردّ جزء من الجميل إلى المجتمعات المحلية في نيبال، فهذا البلد يقدّم الكثير لنا. ما نشهده اليوم يمثّل جوهر كأس العالم. أن نلمس السعادة المطلقة التي يمكن لكرة القدم أن تجلبها لحياة الناس هو الدافع الذي جعلنا نترشّح لاستضافة البطولة أصلاً. لطالما قلنا إن كرة القدم تتمتع بقوة توحيد الناس وإحداث تغيير اجتماعي. ويمثل هذا دليلاً عملياً لقناعتنا تلك".    
     
     
    يُذكر أن برنامج الجيل المبهر هو ثمرة التعهد الذي قدّمته لجنة الترشّح لاستضافة قطر 2022. وبحلول نهاية سنة 2016، سيكون قد تم افتتاح 12 ملعباً تستفيد منها المجتمعات المحلية في نيبال في إطار برنامج الجيل المبهر.  
     
    وكانت هذه المبادرة قد شهدت يوم السبت حدثاً رائعاً عندما احتشد سكان قرية بانداراديك لاستقبال نائب الرئيس وشخصيات كروية، مثل حارس منتخب نيبال السابق أبيندرا مان سينغ. يُذكر أن هذه المنطقة كانت قد تعرّضت لزلزال مدمر العام الماضي. إلا أن الأجواء يوم السبت كانت رائعة حيث علت الوجوه ابتسامات وسط فرحة المجتمع المحلي بالأثر الإيجابي الذي ستتركه كرة القدم في قريتهم.
     
     
    وانضم نائب الرئيس السيد ناندا كيشور بون إلى مساعد الأمين العام للجنة العليا السيد ناصر الخاطر لإزاحة الستارة عن اللافتة التذكارية لهذه المناسبة، وذلك بحضور جمهور غفير من المجتمع المحلي والذين سنحت أمامهم الفرصة لمقابلة أهم الشخصيات السياسية في نيبال والتعرّف على ملعب كرة القدم الجديد. 
     
    من ناحية ثانية وجه نائب الرئيس الأشادة والشكر باللجنة العليا وشريكيها المتمثلين بمؤسستي "الحق في اللعب" و"ميرسيكوربس"، وتعهّد بأن يكون هذا الملعب مجّرد البداية بالنسبة للمجتمع المحلي والبلاد برمتها التي تسعى لتطوير بنيتها التحتية الكروية.   
     
     
    وقال في هذا الصدد: "نحتفل اليوم بتدشين هذا الملعب الجديد. إنه يوم عظيم لمجتمعنا المحلي، ولكنها مجرّد البداية. فهذا الملعب سيكون أحد المرافق الحيوية في المجتمع المحلي. وسيصبح أكبر وأفضل. بوسع كرة القدم أن تكون مصدر إلهام بطرق كثيرة، وآمل أن يساعدنا الملعب بتحقيق ذلك بالنسبة لشعبنا. ترتبط نيبال مع قطر بصلات متينة، ونحن نشعر بالامتنان للعمل والمساهمة التي قامت بها اللجنة العليا للمشاريع والإرث. سيبقى هذا اليوم حاضراً في ذاكرتنا". 
     
     
    وعقب انتهاء مراسم الافتتاح كان أطفال المنطقة على موعد مع معسكر كروي في إطار مبادرة "كرة القدم من أجل التنمية" والتي تقوم على تدريبات تستغل كرة القدم لتعليم مهارات قيادية وتمكين الشباب والشابات. وحال انتهاء التدريبات، تم تشكيل فريقين من الجنسين لخوض لأأول مباراة يتم تنظيمها على أرضية هذا الملعب في حدث سيبق حاضراً في ذهن الجميع.  
     
     
    من بين الذين تابعوا المباراة في الملعب كانت هناك الفتاة النيبالية راكشيا بانديت ابنة الثمانية عشر عاماً التي تغيّرت حياتها كلّياً سنة 2014 عندما أصبحت سفيرة لبرنامج الجيل المبهر. وبذلك انضمت إلى السفراء الآخرين من أبناء بلدها: سودارشان شريسثا ومونا بانغالي وديبيش خادكا وكارونا سيانغتان وسومان جينغرينغ. 
     
     
    وقد سافرت راكشيا إلى قطر وكذلك إلى البرازيل خلال نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014 في إطار برنامج "الجيل المبهر"، ومن ثم بدأت بتنظيم بطولة كروية خاصة بها في المجتمع المحلي مستفيدة من التجارب التي عاشتها. وقد اعتلت المنصة جنباً إلى جنب مع مساعد الأمين العام للجنة العليا وتحدثت أمام الجماهير الحاضرة ونائب رئيس بلادها عن التجارب التي عاشتها. 
     
     
    وقالت هذه الفتاة التي تحوّلت إلى مصدر إلهام: "لا تسعفني الكلمات للتعبير عما يعنيه هذا البرنامج وعن التجربة التي منحني إياها. أصبحتُ سفيرة للبرنامج سنة 2014 بعد عملية اختيار واسعة في البلاد وكنتُ محظوظة بما فيه الكفاية لكي أسافر إلى قطر والبرازيل خلال كأس العالم 2014. إنني ممتنة للمجتمع المحلي ولمدرستي ووالديّ، جميعهم دعموني في هذه المغامرة المذهلة. شكراً لبرنامج الجيل المبهر على هذه الفرصة. إنها تجربة لن أنساها ما حييت". 
     
     
    وسيُدير هذه المنشأة الكروية، نادي أدارشا للشباب الذي يوجد في مقره الرئيسي صورة تؤرخ لبرنامج الجيل المبهر في خزانة الكؤوس التي نالها النادي على امتداد تاريخه. بدأ التأثر بادياً على السيد لاكسامي براشاد بانداري، رئيس النادي والذي حاول إخفاء مشاعره الجياشة في هذه اليوم التاريخي لناديه. وقال بهذه المناسبة: "بذل الكثير من الناس جهوداً كبيرة من أجل هذه اللحظة. لطالما كان هذا بمثابة حلم ورؤية بالنسبة لنا".
     
     
    وختم حديثه بالقول: "إننا ممتنون للجنة العليا للمشاريع والإرث على مساعدتنا لتحويل هذا إلى حقيقة. ستبقى هذه المنشأة هنا إلى الأبد. وستغيّر حياة الناس، وإني فخور لكوني ألعب دوراً في هذا".