الاستثمارات والتخطيط على مستوى الناشئين سر نجاح المانيا في المونديال

لخص يواكيم لوف مدرب منتخب المانيا سر فوز الفريق بلقب كأس العالم لكرة القدم على افضل نحو بالقول ان بلاده ادركت قبل نحو عقد من الزمان ان مميزات الاداء التقليدي الذي كانت تتبعه لم تعد كافية لتحقيق النجاح على الصعيد الدولي.
               
ونالت ألمانيا لقب كأس العالم للمرة الرابعة أمس الاحد فيما اعتبر لحظة التتويج لنظام الناشئين في البلاد الذي استثمرت فيه المانيا اكثر من مليار دولار على مدار اكثر من عشر سنوات.
               
والقى الفوز 1-صفر على الأرجنتين امس عقب 24 عاما من اخر تتويج للفريق بلقب كأس العالم و18 عاما منذ اخر لقب دولي له الضوء على الالتزام بالتغيير والتأقلم مع كافة الازمنة.
               
وبعد ان عرفت لفترة طويلة بالروح القتالية وعدم الاستسلام والقوة البدنية ادرك الالمان عقب الاخفاق في بطولتي اوروبا عامي 2000 و2004 ان هذا ليس كافيا لضمان مواصلة النجاح على الصعيد الدولي.
               
وكان لزاما ان تغير بطلة العالم ثلاث مرات وقتها وبطلة اوروبا ثلاث مرات ايضا الوضع برمته وعلى كافة المستويات وقد قامت سلطات كرة القدم هناك بما يجب.
               
وفي ظل استثمارات سنوية تزيد على 80 مليون دولار بدأت المانيا مشروعا للاحتفاظ باللاعبين الشباب على مستوى البلاد وتعليمهم مهارات جديدة.
               
ووفقا لنظام جديد للحصول على التراخيص بالنسبة لأندية دوري الدرجة الاولى الالماني لكرة القدم بات لزاما على تلك الفرق ان يكون لديها مركزا لتدريب الناشئين. ويتم التفتيش على تلك المراكز سنويا ويتم تقييمها وفقا لمعايير الاتحاد.
               
ويحدد هذا في المقابل مستوى الدعم المالي الذي ستقدمه سلطات كرة القدم في البلاد لتلك الاندية.
               
وبدءا من رابطة الدوري الالماني والمسؤولة عن اول درجتين في المسابقة مرورا بالاتحاد الالماني والاندية المختلفة وانتهاء بالولايات الاتحادية كل على حدى استطاع القائمون على كرة القدم صناعة شبكة لتطوير الناشئين.
               
وقال فولفجانج نيرسباخ رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم عقب مباراة النهائي امس الاحد "هذا نتاج للكثير من العمل للاتحاد الالماني ورابطة الدوري ودوريات الهواة فجميعهم عملوا معا."
               
واضاف "لا يشبه هذا الوضع في دول اخرى حيث تبدو العلاقات بين كافة الاطراف سيئة. الامر كله يتعلق بالعمل معا. ستة لاعبين من المنتخب الالماني كانوا من ابطال اوروبا على مستوى الناشئين قبل عدة سنوات."
               
وأولت المانيا اهتماما خاصا للناشئين حيث دشن الاتحاد الالماني لوحدات تدريبية متنقلة تتنقل عبر البلاد لزيارة المدارس والأندية وتوجيه النصح فيما يتعلق بأساليب التدريب.
               
واستطاعت بعض الاندية ان تجلب أموالا للرعاية لانشاء وحدات تدريبية خاصة بها بينما استغلت اندية مثل بروسيا دورتموند العائدات من بيع لاعب واحد على الاقل لتشكيل مراكزهم الجديدة.
               
وقد أتى هذا بثماره على الصعيد المالي كما هو الحال بالنسبة للصعيد الرياضي.
               
ومثل بايرن ميونيخ مثالا واضحا على نجاح طريقة تنشئة مواهب محلية مثل باستيان شفاينشتايجر وفيليب لام وتوماس مولر وتوني كروس وجميعهم الن من ابطال العالم.
               
الا ان لكل نادي قصة نجاحه.
               
واصبح ماريو جوتسه الذي منح المانيا الفوز في الوقت الاضافي على حساب الأرجنتين امس الاحد في النهاية واجهة نظام الناشئين في البلاد.
               
ولا يزال جوتسه في الثانية والعشرين من العمر وكان من ناشئي دورتموند قبل ان يتم الدفع به الى صفوف الفريق الاول وهو في سن 17 عاما. وجسد اللاعب صغير السن وصاحب السرعة والاداء المميز كافة مميزات هذا النهج الذي اتبعته المانيا والذي أفضى لفوزها بكأس العالم.

اقراء ايضا