نواف شكرالله للكأس : بالعزيمة والإصرار حققت حلم المونديال

كلف الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" طاقم التحكيم المكون من حكم الساحة نواف شكر الله والمساعدين ياسر تلفت وابراهيم سبت لإدارة مباريات كأس العالم 2014 والمزمع اقامتها في البرازيل في شهر يونيو القادم، ليصبح بذلك الطاقم الخليجي الوحيد الذي يشارك في مونديال البرازيل ورابع طاقم بحريني يشارك في ادارة نهائيات كأس العالم عبر التاريخ  بعد الحكم المونديالي الأول ابراهيم الدوي الذي شارك في ادارة مباريات نهائيات كأس العالم 1982 في اسبانيا، والحكم المونديالي جاسم مندي الذي شارك في ادارة مباريات نهائيات كأس العالم 1990 في ايطاليا، والحكم المونديالي يوسف القطان الذي شارك في ادارة مباريات نهائيات كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة الامريكية.

وأنفرد موقع الكأس بحوار خاص مع حكم الساحة البحريني نواف شكر الله على هامش المؤتمر الصحفي الذي نظمه الاتحاد البحريني لكرة القدم وعقد مساء اليوم الأربعاء بالعاصمة البحرينية المنامة للحديث عن مشاركة نواف شكرالله ومعاونيه ياسر تلفت وابراهيم سبت في ادارة مباريات نهائيات كأس العالم القادمة.

وهذه ابرز عناوين الحوار

-          منذ المرة الأولى التي أمسكت فيها الصافرة وانا أحلم بالمونديال

-          توقعت قرار التكليف.. وهذا سر تألقي

-         سجدت لله شكرا عند تلقي الخبر.. وأدين بالإنجاز لهؤلاء

-          سنكون خير سفراء للبحرين.. وطموحنا لاحد له

-          تكليفنا مستحق وليس مجاملة.. وهذا هو الدليل

-          لا اشعر بصعوبة المونديال.. وولدت لأقود مباريات بهذا الحجم

-          مباراة اليابان واستراليا كانت الأصعب..ولكن

-          حققت حلمي.. والسلام على عاهل البلاد حلم اتمنى تحقيقه

 

وفي بداية حديثه لموقع الكأس عبر حكم الساحة الدولي عن الساعدة البالغة التي يعيشها في الفترة الحالية وقال: "أعيش حالياً اجمل ايام حياتي العملية في سلك التحكيم، خاصة وان الوصول الى المونديال العالمي وتشريف وطني كان حلم راودني منذ المرة الاولى التي امسكت فيها الصافرة وهاهو قد تحقق بتوفيق من الله وبدعاء الوالدين".

لمن تدين بهذا التكليف المونديالي؟

بالطبع يعود الجزء الأكبر من هذا الانجاز لعائلتي نظير دعمهم المتواصل والمساندة اللامحدودة التي قدموها لي، وبعد ذلك يأتي افراد الطاقم المعاون وهما الحكمين المساعدين ياسر تلفت وابراهيم سبت كونهما تكفلا بالثلثين من هذا الانجاز في حين تكفلت بالثلث وبالتأكيد لن انسى انسى الدعم الكبير الذي قدمه لنا الاتحاد البحريني لكرة القدم ونصائح الحكام الذين سبقونا في هذا المجال وعلى رأسهم المرحوم أحمد جاسم والاساتذة ابراهيم الدوي وجاسم مندي ويوسف القطان وعبدالرحمن عبدالخالق الى جانب باقي الاستاذة الذين لاتحضرني اسماؤهم في الوقت الحالي.

ماهي ردة فعلك في بداية تلقيك لخبر التكليف؟

تلقيت الخبر عبر الايميل من الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" في صباح الخامس عشر من يناير الحالي، وللأمانة لقد شكل الخبر صدمة لي ولم اتمكن من تمالك نفسي وخررت ساجداً لله في لحظة قرائتي للرسالة ولم أكن مصدقاً ما كنت أقرئه.

ما الذي سبب لك كل تلك الصدمة؟

 شعرت في لحظة من اللحظات ان حلم المونديال قد يتبخر بسبب تأخر الاعلان من الاتحاد الدولي الفيفا حيث كان من المنتظر ان يعلن عن الطواقم المشاركة في المونديال بتاريخ 14 يناير الا انه تم تأجيل لليوم التالي ولك ان تتخيل كمية الضغط الهائل الذي عانيت منه في ذلك اليوم الذي مر بطيئاً جداً وكأنه عقد من الزمن، ولما تلقيت الخبر اختلطت بي المشاعر ولم اتمكن من تمالك اعصابي.

ألم تكن تتوقع خبر التكليف المونديالي؟

بلى، كنت اتوقع الوصول الى المونديال عطفاً على حجم المباريات التي ادرناها خلال الأعوام الثلاثة الماضية والمستويات الجيدة التي قدمناها في تلك المباريات مما ادى الى ترشيحنا الى المونديال في عام 2011 وها هي المشاركة في كأس العالم تنتظرنا في العام 2014.

متى شعرت انك قريب من تحقيق حلم المونديال؟

بدأ الإحساس بالوصول عقب مشاركتنا في ادارة مباريات كأس العالم للشباب في تركيا هذا العام وقلت في نفسي “ها قد وضعنا قدماً في مونديال البرازيل”، فبذلنا جهداً مضاعفاً وبالفعل تمكنا من الوصول الى ادارة مباراة الدور النصف النهائي بين فرنسا وغانا، وعندها شعرت اننا على بعد سنتيمترات من تحقيق الحلم.

ماهي ابرز المحطات التي أهلتكم لبلوغ المونديال؟

ادرنا العديد من المباريات القارية بدءً بكأس العالم للأندية 2012 والتي اقيمت في اليابان، وادرنا فيها مباريات المركزين الخامس والسادس ومبارة المركزين الثالث والرابع وكنا يومها واحداً من بين سبعة طواقم عالمية كلفت بإدارة مباريات تلك البطولة، قبل ان نشارك في ادارة كأس العالم للشباب في تركيا وراحت تكليفاتنا تأخذ طابعاً قارياً وعالمياً بعدها حيث ادرنا العديد من المباريات الآسيوية على مستوى التصفيات المؤهلة لكأس العالم للمنتخبات او على مستوى دوري الأبطال للأندية.

ماهو الأختبار الأصعب الذي مررت به؟

كان الاختبار الأصعب هو ادارة مباراة اليابان واستراليا ضمن المرحلة الثامنة من الدور الرابع والحاسم لتصفيات آسيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014، واحتسبت يومها ركلة جزاء صحيحة لمصلحة اليابان في الدقيقة (90) ضمن على اثرها اليابان التأهل الى كأس العالم.

يعتقد البعض ان التكليف جاء مجاملة لرئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن ابراهيم كونه بحريني، فماهو ردك على هذا الكلام؟

اجزم ان هذا التكليف لم يأت مجاملة لسعادة الشيخ سلمان بن ابراهيم، بل جاء نتاج جهد جهيد وعمل متواصل من جميع افراد الطاقم، وبالرجوع الى المباريات التي ادرانها وبقليل من الواقعية ستجد اننا قدمنا مستويات كبيرة وضعتنا في مصاف الطواقم التحكيمية الآسيوية وتلقينا الاشادات من حكام القارة الآسيوية قاطبة مما يؤكد على ان التكليف جاء عن جدارة واستحقاق.

ما الذي تطمح للوصول اليه في المونديال؟

لأكون صادقاً معك، تنتظرنا مهمة صعبة لتشريف الوطن في البرازيل وسنبذل قصارى جهدنا من اجل ان نكون خير سفراء للمملكة ونعكس للعالم أجمع صورة طيبة عن المواطن البحريني قبل كل شيء، وبالتأكيد فإن الرؤية والطموح يتمثلان في تقديم أفضل مالدينا داخل الميدان من أجل الوصول الى ابعد نقطة ممكنة في الادوار المتقدمة.

هل يضعكم حجم الحدث تحت الضغط؟

هنالك نوع من الضغط المستمر في حياة الحكم قبل أي مباراة ولكنه يزول مباشرة ما ان ادخل الى الملعب واجتمع مع باقي افراد الطاقم عند دائرة المنتصف.

ولماذا لحظة اجتماعكم عند الدائرة بالتحديد؟

هذا احد اسراري الخاصة ولكني سأطلعك عليه، عندما نجتمع على الدائرة قبل ادارة اي مباراة دولية اتلوا البسلمة ثم اقول لأفراد الطاقم "ضعو البحرين نصب أعينكم.. ضعوا البحرين نصب أعينكم" واكررها ثلاث مرات، وهذه الكلمات لها وقع كالسحر في معنوياتي ومعنويات زملائي على حد سواء.

هل تعتقد ان مباريات المونديال ستكون اصعب من باقي المباريات التي ادرتها؟

بصراحة لاأعتقد ذلك لسبب بسيط، فكلما جائني تكليف أكبر مما اعتدت عليه اتخيل انه سيكون أصعب من سابقه ولكن سرعان ما اشعر انني ولدت لأقود مباريات من هذا الحجم ولا اجد صعوبة بالغة في ادارة المباريات الكبيرة، وبالمناسبة فإن التحكيم للفرق والمنتخبات العالمية يكون اسهل من التحكيم للفرق المتوسطة كون الكرة تتحرك بسلاسة وتدخلك في جو المباراة حد الاندماج.

بعد تحقيقك لحلم المشاركة المونديالية، مالذي تحلم به؟

بالفعل حققت حلم المشاركة في مونديال كأس العالم ولكن شرف تمثيل الوطن في هذا المحفل لن يزيده شرفاً الا استقبال جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى الذي يعتبر الأب الروحي للرياضة والرياضيين، واعتبر شرف السلام عليه حلم آخر اتمنى ان يتحقق.

ما الذي تنصح به الحكام الواعدين والشباب؟

اقول لجميع الحكام المستجدين والمبتدئين انه لايوجد مستحيل في عالم التحكيم، ضعوا لكم هدفاً منذ البداية وابذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيقه وستجدون انفسكم في اعلى المراتب التحكيمية ان شاء الله

أين ترى نفسك عقب المشاركة العالمية؟

ارى نفسي في المجلس أمارس حياتي الطبيعية بين أهلي وزملائي.

 

 

 

 

 

اقراء ايضا