ميرلو: اجتماع الاتحاد الدولي في الدوحة مثالي

أشاد الإيطالي جياني ميرلو رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية باجتماع الاتحاد الذي اقيم في قطر ووصفه بالمثالي.. جاء هذا في تصريحات خاصة لشبكة قنوات الكأس حيث حل ميرلو ضيفا على برنامج "ضيفا" الذي قدمه محمد المهدي الراضي وأعده باسم الرواس واخرجه نونو غارسيا.

وكانت هذه أبرز عناوين ما جاء في الحلقة:

  • سعدت بالمشاركة في فعاليات كأس العالم للسباحة بالدوحة
  • الحضور العربي في الاتحاد الدولي كبير
  • اشكر المالكي على تطوير عمل الاتحاد في المنطقة العربية
  • اناهض العنصرية وجميع أنواع التمييز
  • نتدخل عندما نجد أن الصحفي في وضع خطر
  • المستقبل صعب جدا وعلى الصحفيين أن يتحدوا

وكانت هذه تفاصيل الحلقة:

ما هي أهمية احتضان الدوحة لاجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية؟

هذا اجتماع مهم جدا، لأنه كما قلت أول اجتماع بعد الانتخابات الأخيرة، وهناك عدد من الأعضاء الجدد في المكتب التنفيذي، لقد كان أول اجتماع عقد في الدوحة هنا، في بداية رئاستي للاتحاد عام 2006، ثم عقدنا اجتماعا مهما آخر في قطر، والرقم 3 هو رقم مثالي، لذلك نحن هنا لعقد اجتماعنا الثالث في الدوحة.

وما هي أهم المواضيع والبنود التي تمت مناقشتها؟

كالعادة، علينا أن نناضل من أجل المحافظة على استقلاليتنا، وعلى تمكننا المتواصل من الدفاع عن حقوق الصحفيين، لكي يستطيعوا أن يعملوا في أفضل الظروف عند تغطية الأحداث الرياضية الكبرى. كما أننا سوف نتخذ القرارات اللازمة بخصوص توزيع الأعضاء على مختلف اللجان في شتى المجالات، وهذا مهم جدا، لأن اللجان تعمل مع أولئك الذين يعملون في الميدان.

إقامة هذا الاجتماع بالدوحة شكل فرصة لكم بزيارة بعض المنافسات المقامة بقطر، على غرار كأس العالم للسباحة (فينا)؟

هذه أول مرة أكون فيها معنيا بمراسم توزيع الميداليات، لم يسبق لي أن فعلت ذلك في بطولة أو كأس عالمية، وقد استمتعت بمتابعة المنافسات، وخاصة الالتقاء بالسيد ماركوليسكو المسؤول الدولي عن السباحة، والحديث عن بطولة العالم للسباحة التي ستتم إقامتها هنا العام القادم، والتي هي بطولة كبيرة جدا، وسنكون حريصين على أن نشارك في تغطيتها بحضور الصحفيين الشباب.

هل الأهداف الآن تغيرت عما كانت عليه حين انتخبت لأول مرة عام 2005 بمدينة مراكش المغربية ؟

عندما نتولى الرئاسة لأول مرة، تكون البداية من الصفر، وكان من أهم مشاريعنا، إصدار المجلة، وتطوير الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، وبالخطوات الأولى في عملنا، أما الآن، فعلينا أن نرفع من مستوى تطلعات منظمتنا، ومن خلال من يمكننا أن نراه، فإن هناك الكثير من الاهتمام، ومن الآفاق المهمة، فقد تحدثنا هنا مثلا في الدوحة مع مسؤولي المركز الدولي للأمن الرياضي، لكي نعمل معا على ملف الشفافية في الرياضة، الذي يمثل هدفا بالنسبة لمنظمتينا، وتكتسي إمكانية التعاون بيننا في هذا المجال أهمية بالغة.

الحضور العربي في المكتب التنفيذي يقتصر على أربعة فقط، (قطر/الكويت/الامارات والمغرب) هل تراه كافيا ؟

بفضل وجود عضو المكتب التنفيذي السيد عبد الله إبراهيم، قمنا بتنظيم برنامج للمراسلين الصحفيين الشباب في أثناء بطولة العالم لكرة القدم للناشئين دون السبعة عشر عاما في دولة الإمارات، ثم إن هناك جلال، الذي هو صحفي جديد شاب من المغرب، ونحن نعرف طبعا محمد المالكي، الذي هو أخ لنا، وقد ساعد كثيرا في أن نقوم هنا بتنظيم اجتماعات ناجحة دائما، وهناك بطبيعة الحال السيد القناعي، وهو الرجل الذي لديه الكثير من الأفكار الجيدة، ونحن قد نختلف معه أحيانا، لكنه رجل مهم في منظمتنا، لأنه رئيس الاتحاد الآسيوي للصحافة الرياضية.

الأعضاء العرب بينهم القطري (محمد المالكي)، فكيف للمالكي وقطر أن يساعدا الاتحاد في بلوغ الأهداف المرسومة ؟

إنه الآن نائب رئيس في منظمتنا، وكوننا مجتمعين هنا، أمر له دلالة كبيرة، فقد أراد المالكي ترجمة مجلتنا إلى العربية، وذلك شيء مهم جدا، إنه أداة ثقافية ذات تأثير كبير، كما أنه يشرف على تنفيذ موقعنا الإلكتروني إلى العربية، ولا أعتقد أن أحدا قبله بمثل هذا العمل الهام، وينبغي أن نشكره على ذلك، لأنه مكننا من أن نطور أسلوب عملنا في منطقة الخليج وفي العالم العربي عامة.

ماذا عن الاتحادات القارية (آسيا/إفريقا/أوروبا والأمريكيتان) ؟

أعتقد أن على آسيا أن تتعلم مما فعله المالكي، لأن ما يفعله في قطر، يعتبر مثالا يحتذى به، ليس فقط لآسيا، ولكن لاتحاداتنا القارية الأخرى. وأتمنى أنه بعد آسيا، التي تعتبر قارة لها خصوصيتها، لأنها تنقسم إلى قسمين كبيرين هما شرق آسيا، وغرب آسيا، وهناك فريق ثقافية كبيرة بين القسمين، لكنهما يعملان معا بانسجام جيد، ويقال إن مستقبل الرياضة في آسيا.

تحدثت فقط عن القارة الآسيوية ماذا عن الباقي ؟

لا بد من القول بأن إفريقيا تشهد تطورا كبيرا، وهناك صحفيون جيدون في إفريقيا، كما في المغرب مثلا، أما اتحاد الأمريكتين، فإنه له أيضا موقع الاتحاد الدولي باللغة الإسبانية، في حين أن أوروبا تمر الآن بوضع متأزم، وقد تأثرت بشكل كبير بالأزمة الاقتصادية، وقد فقد الكثير من الصحفيين عملهم، وهناك الآن ما يمكن وصفه بالغموض وقلة الوضوح، غير أن أوروبا ما تزال هي القلب النابض لمنظمتنا.

ماذا عن التحديات الكبرى للاتحاد ؟

التحدي الأكبر هو أن هذا العالم يمر في الوقت الحاضر بفترة ثورة وتطور، إذ أصبح الصحفي الآن يقوم بأربعة أعمال في عمل واحد، فهو الذي يلتقط صور الفيديو، ويقوم بتسجيل صوت اللقاء الصحفي، بالإضافة إلى عمله مباشرة على الإنترنت، ولتغطيته للحدث لحساب صحيفته، مهام عديدة في مهمة واحدة، بالمقارنة مع ما كان يقوم به الصحفي في السابق، وذلك ما جعلنا نقوم بتنظيم مشروع الصحفيين الشباب، لأن ذلك يسمح لهم بمواكبة هذا التطور، وبالنجاح في المستقبل في القيام بعمل ذي مستوى مرتفع باستخدام ما تتيحه الإنترنت، ولن يكون هناك مكان للعمل الرديئ.

الوضع في فلسطين مغاير فالرياضي الفلسطيني يعاني، هل من عمل ملموس من قبل الاتحاد الذي ترأسونه ؟

لقد ذهبنا لمناقشة هذا الوضع قبل سنتين في رام الله، مع ’أبو مازن‘ و مع رجوب، ونحن مستمرون في هذا النهج، لأننا نعتقد من وجهة نظرنا نحن الأوروبيين على الأقل، أن هناك دائما إمكانية للتوصل إلى حلول تسمح للشعبين بالتعايش في سلام، وأنا أعرف أن ذلك أمر صعب، لكن الصعوبات أحيانا توفر حوافز أكبر على مواجهتها.

من الظواهر التي انتشرت في الآونة الأخيرة في عالم الرياضة، العنصرية ؟

أنا طبعا أناهض تماما العنصرية وجميع أنواع التمييز، وقد دعاني الاتحاد الدولي لكرة القدم للمشاركة في فريق العمل الذي قام بتشكيله لمعالجة هذه الظاهرة، ونحن بصدد مناقشة ما يمكن القيام به في الملاعب، غير أن العنصرية ظاهرة موجودة في المجتمع بشكل عام، وهي مشكلة ثقافية، وينبغي الحرص على معالجتها في إطار الأسرة أولا، ثم في المدرسة، ونحن الصحفيين، نحاول مقاومتها بقدر المستطاع، وأنا شخصيا لا أقبل أي شكل من أشكال التمييز والعنصرية.

كيف تقومون بإبعاد الصحافي عن أية ضغوطات والحفاظ على الاستقلالية ؟

أعتقد أن دورنا هو التدخل في الأوضاع الخطرة، أو عندما يجد الصحفي نفسه في وضع خطر بالنسبة له، وقد حدث لي أحيانا أن أخرجت صحفيا من السجن صحفيا قام بخطأ ما، أو لم تكن الشرطة محقة في إلقاء القبض عليه، ويتمثل عمل منظمتنا في حماية الصحفيين، وفي تمكينهم من فرص زيادة ثقافتهم وتحسين مستوى عملهم.

إذن دور الاتحاد مزدوج: الاتحاد يحمي الصحافي والأخير عليه تحمل مسؤوليته ؟

نعم، هذا صحيح، علينا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا، لكن أهمية دورنا تتمثل في تفادي الوصول إلى نقطة اللا عودة، وأهم عنصر للنجاح في تحقيق ذلك هو التربية، لأننا نحن الصحفيين، ينبغي أن تكون لدينا دراية التصرف في المواقف المختلفة.

وما هي طريقة العمل في صلب الاتحاد ؟

ينبغي أن أكون العنصر الذي يحدد نسق العمل، ويتمثل دوري في أن أبدي رأيي، وأناقش الأمور مع الآخرين، وبعد ذلك أحاول تنفيذ القرارات التي نتوصل إليها، وليس ذلك بالأمر السهل أحيانا، ويمكن أن أقول إنني من ينظم وتيرة العمل.

هل يشكل التمويل عائقا لكم ؟

إن التمويل ليس مشكلا حقيقيا، ونحن نتمكن من حل الصعوبات الطارئة، وحتى في أوضاع الأزمات، تظل موارد موازنتنا قائمة بنفس المستوى بل إنها تنمو، وهذا يعني أننا في وضع مالي جيد.

ما هي مصادر التمويل ؟

هناك ثلاثة موارد مختلفة، أحدها يتمثل في رسوم العضوية، لأن كل عضو يدفع 40 دولارا في كل سنتين، ثم تأتي بعد ذلك الاتحادات، التي تقدم لنا دعما ماليا مقابل الخدمات التي نوفرها لها، إذ أننا لا نتقبل أي إكراميات، أنا ضد قبول أي نوع من الإكراميات، وخدماتنا مجانية، ونحن مستعدون للتعاون مع جميع الاتحادات، ثم إن هناك بعد ذلك الجهات الراعية.

كيف تتمكنون من الحصول او الاتفاق مع جهات راعية ؟

نحن ننظم أيضا عدة تظاهرات وجوائز خلال الألعاب الأولمبية أو غيرها من البطولات الكبرى، وأعتقد أننا إلى حد الآن، لم نطبق سياسة هجومية في مجال التسويق، لكني كنت منذ بضعة أيام في كوريا، وهناك بدأنا تعاونا مع شركة سامسونج، ولدينا مشاريع رعاية مع شركات صينية وأوروبية، ونحن راضون عن وضعنا حاليا.

هناك تعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية وعدد من الاتحادات الدولية، ما طبيعته ؟

لدينا اتفاقا معهم في هذا المجال، إذ لهذه المنظمات مساحات يمكنهم استخدامها في مجلتنا وموقعنا الإلكتروني، أما فيما عدا ذلك، فنحن أحرار في أن ننتقدهم ونبدي رأينا بصراحة دون مشاكل، ونحن نعتبر هذا علاقة جيدة جدا معهم.

ما الأهداف المرسومة مع نهاية ولايتكم (الثالثة) للاتحاد، عام 2017؟

من السابق لأوانه أن أفكر الآن فيما سيحدث بعد أربع سنوات، لأن لدينا كل هذه المدة لتطوير منظمتنا وتحسينها.

ما المراد المرجو تحقيقه بالوصول إلى 2017؟

أريد أن أصل إلى عام 2017 وقد نفذنا جميع البرامج التي وضعناها لتطوير اتحادنا في المستوى الدولي مع إمكانية عقد اتفاقيات جديدة مع اللجنة الأولمبية الدولية، والاتحادات الرياضية الدولية، لتمكين صحافيينا من أن يكونوا قريبين من مصدر الخبر.

هل جياني ميرلو سيترشح لولاية جديدة في انتخابات 2017 ؟

لا أدري، كيف يمكني أن أحكم قبل أربع سنوات؟ّ! هناك عدة احتمالات، فربما نجد بحلول عام 2017 أنه قد حان الوقت لكي يتولى الرئاسة شخص آخر، وأنا لا أفكر في ذلك الآن، لأني لو فعلت ذلك، فسأفقد تركيزي على تحقيق الأهداف المرسومة، أنا إنسان عمليّ، لنعمل أولا على تنفيذ أهدافنا، وبعد ذلك سوف نقرر معا.

التاريخ يحكي أن البلجيكي (بوين) ظل رئيسا لخمس دورات ؟

أعتقد أنه لا يمكنك أن تكون رئيسا مدى الحياة. في عام 2012 سأكون قد قضيت 12 سنة في هذا المنصب، أعرف أنه كان هناك في الماضي رؤساء استمروا مدة أطول، لكن ذلك كان زمنا مختلفا، كما أني ينبغي أن إرى إن كانت لا تزال تتوفر لديّ الرغبة في الاستمرار، فأنا أعمل الآن سبعة أيام في الأسبوع، ولا ينبغي أن ننسى أن منصب الرئيس هو منصب شرفيّ، أي أنني لا أتقاضى راتبا. وأنا أقوم بهذا العمل لأني أحب القيام به، ولو أنني في السنوات الأربع القادمة، وجدت أنه ما يزال لديّ الاستعداد والرغبة في مواصلة العمل، ولو وافق زملائي على أن نستمر في العمل معا، ربما، وإلا فسيتولى الرئاسة شخص آخر بحسب الخط الذي يرسمه أعضاء المكتب التنفيذي.

على أي حال فلننتظر إذن 2017 ؟

ويمكن أن يرتبط الأمر أيضا بمحمد المالكي، قد نعود إلى عقد الاجتماع هنا، ولا يدري أحد ما يمكن أن يحدث!

ما هي المواصفات التي يجب أن يتحلى بها رئيس هذه المؤسسة ؟

هذا شيء مهم، إذ ينبغي أن يكون صحفيا يعرف مهنة الصحافة جيدا، وأن يكون جاهزا للدفاع عن هذه المهنة، وعن استقلاليته، وأن تكون لديه الخبرة الكافية للقيام بمهامه بحيث يحظى بتقدر واحترام القادة الرياضيين في العالم.

أليست هناك مواصفات أخرى.. عملية مثلا؟

وبعد ذلك، ينبغي أن تكون له إرادة قوية، وأن يكون مستعدا للقيام ببعض التضحيات إذا كان مؤمنا بفكرة ما.

رسالة أو كلمة للصحافيين عبر العالم ؟

أقول لهم إننا يجب أن نكون متحدين، لأن المستقبل صعب جدا، وإن لم نكن متحدين، فسيكون من الصعب علينا التوصل إلى الحلول ومعرفة طرق مواجهة الفترات الصعبة.

 

اقراء ايضا