بالفيديو .. زيكو : السفاح ونشأت وقصي لايصلحون لمنتخب العراق

كشف المدرب البرازيلي الشهير زيكو المدير الفني الحالي للفريق الكروي الأول بنادي الغرافة عن الكثير من الأمور المتعلقة بمسيرته مع كرة القدم وتحدث كذلك عن تجربته مع منتخب العراق والتي لم يكتب لها النجاح محملا رئيس الاتحاد العراقي مسؤولية إفساد مهمته لكونه كان يرغب في فعل كل شيء وتناسى وجودي كمدير فني لأسود الرافدين .. وأوضح زيكو أنه ترك المنتخب العراقي وهو في المركز الثاني في مجموعته خلف  أستراليا وبعد رحيله تدهورت نتائج المنتخب ولم يتمكن من تحقيق حلم التأهل لمونديال 2014 ..  وتحدث زيكو عن الكثير من الأمور المتعلقة بمشواره الكروي ومسيرته التدريبية مع برنامج " ضيفنا " عبر قناة الكأس الذي يقدمه محمد المهدي الراضي ويعده إبراهيم بوزكارن ومن إخراج أحمد ياسين .
 
أبرز ماقاله زيكو لبرنامج ضيفنا :
 
أنصح رئيس الاتحاد العراقي بالعمل كمدرب 
 
لم أفشل مع أسود الرافدين وكنا قادرين على التأهل للمونديال 
 
غياب الأمن في العراق سبب إقامتي في البرازيل 
 
نصحت بعدم مواجهة البرازيل وديا والخسارة بالستة طبيعية
 
تدخل رؤساء الأندية والاتحادات في عمل المدربين سبب الفشل 
 
نجحت في اليابان بسبب عدم التدخل في عملي 
 
 
**أكد زيكو في بداية حديثه أنه لايزال يتذكر كل شيء متعلق بمشواره حيث بدأ مسيرته الكروية في سن الثالثة عشرة مع نادي فلامينغو وبدأ باللعب في الفئات السنية وقضى عشرين عاما في أروقة النادي الذي يعتبره بمثابة بيته الثاني وسعيد للغاية بتحقيق النجاح معه الأمر الذي مكنه من الانضمام إلى المنتخب البرازيلي واللعب إلى جانب نجوم كبار .
 
وأشار إلى أن مكمن سعادته مع نادي فلامينغو يعود إلى تواجده وسط كوكبة من النجوم الذين قادوا الفريق للفوز بألقاب عديدة في الفئات السنية وألقاب أخرى عديدة مع الفريق الأول مثل دوري ولاية الريو والدوري البرازيلي وكأس الليبرتادوريس وكأس العالم للأندية ولذلك فإن الذكريات كانت جميلة هناك نظرا لما حققه مع فلامينغو الذي كان مشجعا له مثل باقي أفراد عائلته .
 
                                            المنتخب العراقي 
 
** تحدث زيكو عن مشواره مع منتخب العراق والأسباب التي أدت إلى عدم استمراره في تدريب منتخب أسود الرافدين وقال :" لاعبو منتخب العراق لم يلعبوا بشكل جيد كما أن هناك لاعبين لم يتواجدوا في الموعد المحدد للتدريبات .. وحدث أن ذهبنا إلى كوريا في معسكر تدريبي  استعدادا لمواجهة اليابان ولكن للأسف لم نحقق استفادة حقيقية من ذلك المعسكر بسبب عدم اكتمال عناصر الفريق نتيجة وجود بعض اللاعبين في معسكرات خارجية مع أنديتهم وانضموا لنا قبل ثلاثة أيام على موعد المباراة وكان في اعتقادهم أنهم من الأسماء اللامعة وحتما سيلعبون وكوني مدربا يحترم الجميع، قررت عدم مشاركتهم في المباراة في ظل أن بقية افراد المنتخب كانوا في كوريا منذ عشرة أيام .
 
وأوضح زيكو أنه لم يتخذ أي موقف عدائي ضد أي لاعب لأنه يرغب في النجاح مشيرا إلى أن اللاعبين الذين لم يشاركوا أمام اليابان كان في مقدورهم المشاركة لو كانوا يخوضون مباريات رسمية مع فرقهم ولكنهم كانوا في معسكرات تدريبية مع أنديتهم رغم أن تواجدهم مع المنتخب في وقتها كان أهم بكثير من إلتزامهم مع فرقهم وكان عليهم الضغط على أنديتهم للتواجد مع المنتخب ولهذا لم يلعبوا ضد اليابان وعادوا للعب أمام أستراليا وكان مستواهم سيئا ولم يلعبوا كذلك أمام الأردن وقررت أن أعطيهم فرصة فخاضوا مباراة البرازيل الودية وكانوا سيئين للغاية ولذلك خسرنا بنتيجة 6 – 0 كما لم يلعبوا جيدا أمام أستراليا وزد على ذلك الخطأ الإداري حيث سافرنا من الدوحة إلى أستراليا ثم كانت العودة إلى الدوحة التي غادرنا منها ونحن نتدرب في درجة حرارة توازي 40 درجة مئوية تقريبا بينما كنا نتدرب في أستراليا وسط درجة حرارة تصل إلى 3 درجات مئوية وهذا ما جعلنا نعاني كثيرا وبسبب ذلك طلبت من الاتحاد العراقي عدم مواجهة البرازيل.
 
وحمل زيكو رئيس الاتحاد العراقي  ناجح حمود مسؤولية الخسارة أمام البرازيل وقال :" المشكلة التي يواجهها منتخب العراق تكمن في أن رئيس الاتحاد العراقي  كان يريد أن يقوم بكل شيء .. ليس بإمكاني الموافقة على انضمام لاعبين للمنتخب لم أطالب بضمهم ومع ذلك فوجئت بتواجد لاعبين اثنين لم أوجه لهما الدعوة ولا أعلم لماذا لم يتصل بي رئيس الاتحاد لإخباري برغبته في تواجد اللاعبين ضمن قائمة المنتخب العراقي .
 
وعما إذا كانت عدم إقامته في العراق سببا في خلق مشاكل بينه وبين الاتحاد العراقي قال زيكو :" التكنولوجيا تسمح لنا بالتواصل في أي مكان أما أن يتم إجبار المدرب على ذلك فهذا غير معقول ..  هذا ربما يحدث مع مدربين آخرين وليس معي  .
 
وتابع :"الاتحاد العراقي تعاقد معي للعمل كمدير فني لمنتخب عريق وليس لتنفيذ الأوامر وإذا كانت تلك رغبة مسؤولي الاتحاد فلماذا لا يقومون هم بالتدريب؟ ".
 
وتحدث زيكو عن وجود مشكلة حقيقية يعاني منها المدربين في الوطن العربي تكمن في ان العديد من رؤساء الأندية والاتحادات يتعاقدون مع مدربين لإملاء الأوامر عليهم والتدخل في مهامهم ولكنه يود نصيحة هؤلاء الرؤساء بالتخلي عن مناصبهم والعمل كمدربين .
 
وقال أنه لايقبل أبدا أن يتقاضى أجره في حالة التدخل في عمله ولذلك يرى أن أحد أسباب عدم سير كرة القدم في مسارها الصحيح التدخل في عمل المدربين .
 
وشدد على انه لم يقصر في أداء مهمته مع المنتخب العراقي وقال كنا نقوم بعمل رائع وكانت لدينا فرصة كبيرة للتأهل لكأس العالم 2014 في البرازيل بعدما حققنا بداية جيدة وحصلنا على 5 نقاط وللعلم لم يتحصل المنتخب العراقي على أي نقطة بعد رحيلي .
 
ونفى انه كان يتعمد عدم الإقامة في العراق وقال ان عدم إقامته هناك تعود لكون الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يسمح بإقامة مباريات للمنتخب في العراق وبالتالي فلن تكون إقامتي هناك ذات فائده خاصة مع عدم وجود الأمان معلنا أنه كان واضحا وقت التفاوض معه لتدريب أسود الرافدين ووضع شرط السكن خارج العراق ضمن بنود التعاقد .
 
وأضاف ، واجهت صعوبات كبيرة خلال تدريبي للمنتخب العراقي لدرجة أنني لم تحصل على راتبي لمدة أربعة أشهر ولم يتحدث معي أحد في الاتحاد العراقي حول هذا الأمر ولهذا كنت أتساءل كيف لموظف ان يتحمل أعباء الحياة وهو لايحصل على راتبه .
 
وأشار إلى أنه رغم عدم تواجده في العراق إلا أنه كان يقوم بضم اي لاعب يلعب بشكل جيد في العراق وكان يقوم باستدعائه لتعزيز صفوف الفريق الذي لم يجد الظروف الملائمة لخوض التدريبات في العراق حيث تسببت هذه الظروف في اننا كنا نتدرب كل 15 يوما في بلد مختلف ومثال على ذلك اننا تدربنا لمدة اسبوعين في الصين في المرحلة الأولى من التصفيات وتدربنا 15 يوما في كوريا و15 يوما هنا في الدوحة.. طلبت من الاتحاد العراقي السكن في البرتغال أو تركيا أو قطر ولكن الاتحاد لم يوفر لي السكن رغم ان أحد بنود عقدي معهم تنص على ضرورة توفير سكن لي إلى جانب السيارة لهذا كنت أقيم في البرازيل لأنه ليس هناك مكان آخر أسكن فيه .. هل سأبقى في الفندق؟! .. لهذا من السهل على الإعلام العراقي والذي لا يغادر بلده ولا يتابع المنتخب في أي دولة أن يتحدث في أمور لا أراها جيدة رغم أنني تركت المنتخب العراقي وهو يحتل المركز الثاني في مجموعته وكان أمامه 3 مباريات أمام عمان واليابان وأستراليا وكانت الفرصة مواتيه للتأهل في حالة إجراء تغييرات ضرورية واستبعاد عدد كبير من اللاعبين الذين تقدم بهم العمر ولم يعد أداؤهم جيدا .
 
ونفى زيكو ان تكون هناك مشكلة شخصية بينه وبين بعض اللاعبين وتحديدا قصي منير ونشأت أكرم ويونس محمود وقال :"  لم تكن هناك أي مشاكل مع هؤلاء اللاعبين الذين أتساءل أين هم الآن ؟ .. اعتقد انهم لا يفعلون شيئا.. كل شيء له وقته.. أنا في هذا العمر أرغب في اللعب أيضا ولكن يجب علينا أن نتوقف يوما ما وهؤلاء اللاعبون بإمكانهم مواصلة اللعب مع أندية ولكن مع المنتخب يبدو الأمر صعبا وهذا ما حدث في العراق واعتقد انهم لم يتأهلوا لمونديال البرازيل بسبب هذه الأسباب وليس بسببي انا .. لم أقصر في عملي وأنا على يقين بأن الجماهير العراقية تدرك الحقيقة ويعرفون جيدا أسباب عدم تأهل منتخبهم إلى مونديال 2014 بالبرازيل .
 
                                    تجربة ثرية في اليابان 
 
تحدث زيكو بعد ذلك عن تجربته في اليابان وقال :" تواجدت في اليابان منذ عام 1991 حيث كنت لاعبا وأشتاق لليابان بشكل مستمر حيث سبق وان عملت هناك مع فريق كاشيما والمنتخب الياباني ولم أتلق أي أوامر من رئيس النادي أو الاتحاد وكانت لديهم ثقة في عملي والنتائج كانت إيجابية.
 
وتابع :" كان بإمكانهم وبكل سهولة طردي من العمل لو لم أكن أقم بواجبي ولكنهم لم يتدخلوا في عملي عند اختيار اللاعبين وكنت اقوم بعملي بكل راحة لانهم كانوا يثقون في عملي كثيرا .
 
وأشار إلى انه كان يعرض عليهم كل ما يقوم به وكان يتحدث معهم في كل ما يحتاج إليه في المجال الكروي وأظن أنهم سعداء حتى الآن بما قمت به لأنني كنت صريحا معهم .. أنا لا أحب أن أتغاضى عن الحقيقة .
 
وفي نهاية حديثه قال زيكو :" سأصيب وأخطىء في بعض الأحيان ولكن دائما سأقوم بتطبيق كل ما تعلمته من المدربين واللاعبين الكبار من الذين لعبت معهم في أي فريق أقوم بتدريبه فانا أشاهد كرة القدم يوميا سواء كانت تلعب هنا أو في أندونيسيا أو فييتنام أو في البرازيل أو في أي مكان  .. أينما كانت هناك مباراة أشاهدها لانه دائما ما نتعلم شيئا جديدا من خلال مشاهدتنا للمباريات .
 

اقراء ايضا