منتخبنا يدفع ثمن "تخاريف" اتوري

 

واصل البرازيلي باولو اتوري مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم هوايته في التبديلات وعدم الاستقرار وقدم الدليل الدامغ على عدم الاستقرار الفني في منافسات كاس الخليج الحادية والعشرين "خليجي 21" في المنامة، فدفع منتخبنا الوطني الثمن غاليا حيث كان الفريق الوحيد الذي يستهلك أكبر عدد من اللاعبين ومن خلال 3 تشيكلات مختلفة في كل الخطوط، فجاء الوداع الحزين نتيجة منطقية يتحمل مسؤوليتها في المقام الأول مدرب يتعامل بغرور ويركز على ما يقال عنه ويفقد تركيزه في عمله الأصلي. 
 
واستخدم اتوري 18 لاعبا في 3 مباريات هي مجموع المباريات التي لعبها في "خليجي 21" وودع خاوي الوفاض بعد أن استهلك المدرب البرازيلي كل الأوراق التي اصحطبها معه باستثناء الحارس الثالث رجب حمزة وعبدالكريم حسن المدافع المصاب والمهدي علي ومحمد رزاق وعلي حسن عفيف.
 
ولعب اتوري المباريات بثلاث تشكيلات مختلفة لم تعرف طعم الاستقرار خصوصا في خطي الوسط والدفاع فكان الحصاد فوز وحيد بلا طعم على المنتخب العماني 2-1 وخسارتين الأولى ثقيلة أمام الإمارات 1-3، وخسارة منطقية أمام البحرين صفر-1 مع الاعتراف أن الحكم المجري ساهم فيها لكن المنتخب الوطني لم يقدم ما يشفع له خصوصا على الصعيد الهجومي لتحقيق التعادل على أقل تقدير الذي يضمن له التواجد في المربع الذهبي فكان الخروج الباكر متوقعا في ظل العروض الثلاث الباهتة وعدم وجود شخصية تكتيكية للفريق في المواجات الثلاث.
 
اتوري الذي تخلى برغبته عن الظهير الأيمن الجاهز حامد إسماعيل وكان علامة تعجب ومصدر دهشة للجميع قبل السفر للبحرين وجدناه يشرك 3 لاعبين في نفس المركز على مدار المباريات الثلاث، وبدأ في اللقاء الأول بالمدافع مسعد الحمد قبل أن يستبدله في الشوط الثاني واشرك عبدالعزيز حاتم بدلا منه وإعاد حسن الهيدوس الجناح الخطير ولعب كظهير.
 
وفي المباراة الثانية اشرك الهيدوس من البداية وحرره نسبيا في الشوط الثاني، وفي المواجهة الثالثة كان الحائر محمد كسولا هو الحل وتحول من قلب الدفاع في اليسار في أول مباراة إلى قلب الدفاع اليمين في الثانية إلى ظهير أيمن في المواجهة الثالثة.
 
وكان تشكيل خط الدفاع في المباراة الأولى يتكون من مسعد الحمد في اليمين وإبراهيم ماجد في اليسار وهو قلب الدفاع في الأساس، والثنائي بلال محمد ومحمد كسولا في العمق، وفي المواجهة الثانية بقى ماجد في مكانه وتحرك كسولا للعمق من اليمين ولعب ماركوني اميرال في قلب الدفاع يميل لليسار، والهيدوس في الظهير الأيمن.
 
أما خط الوسط فحدث ولا حرج وبدأ المباراة الأولى بالثنائي وسام رزق ولورانس اولي كمحوري ارتكاز، وفيها استدبل لورانس بالمهاجم جدو مع تقدم حاتم بديل الحمد لخط الوسط وعودة الهيدوس للدفاع فحدثت 3 تبديلات في مراكز اللاعبين، وفي المباراة الثانية أمام عمان لعب بثلاثة لاعبين في محور الارتكاز وهم طلال البلوشي ويونس علي وعبدالعزيز حاتم بعد أن استغنى عن رزق ولورانس، وخلال الشوط الثاني استبدل حاتم برزق وتقدم الهيدوس للوسط مع منح حاتم حرية للمساندة الهجومية واللعب بثلاثة مدافعين فقط، وفي الثالثة ابقى على البلوشي وحاتم وأعاد رزق مجددا، وخلال الشوط الثاني استغنى عن البلوشي واشرك المهاجم جدو.
 
وفي الهجوم لعب في المباراة الأولى بالثنائي سيبستيان سوريا ويوسف أحمد في الخط الأمامي وخلفهما خلفان إبراهيم وحسن الهيدوس قبل أن يعيد الأخير لمركز الظهير الأيمن ويستبدل يوسف بجارالله المري، وفي المباراة الثانية أمام عمان لعب بالثلاثي خلفان وأمامه سوريا ويوسف ثم استبدل يوسف بجار الله في بداية الشوط الثاني ويشرك جدو بدلا من سوريا في الدقيقة 84.
 
وخلال المباراة الثالثة اختفى يوسف أحمد تمام الأساسي في مباراتين ولعب براس حربة وحيد سيبستيان سوريا وخلفه الهيدوس وخلفان وفي الدقيقة 74 استغنى عن خلفان واشرك جارالله المرى بعد تغيير جدو بالبلوشي ليلعب بأربعة مهاجمين دون صانع لعب.
 
والمفارقة الأعجب أن اتوري وكعادته يستخدم التبديلات متأخرة ولكنه في المباراة الثالثة لم يستخدم التغيير الثالث على الرغم من العقم الهجومي الواضح لغياب صانع اللعب الذي يضع المهاجمين في مواجهة المرمى.
 
وقد كان اتوري واقعيا عندما اعلن مسؤوليته عن الخروج عقب المباراة الثالثة مدافعا عن اللاعبين وهو اعتراف صريح منه لكنه في التوقيت ذاته يستحق وقفة ومراجعة.
 
وتكشف الرسومات المرافقة التشكيلات التي لعب بها اتوري المباريات الثلاث التي لعب فيها بتشكيلات مختلفة وتبديلات واضحة في معظم المراكز:
 
 
 
 
 
 

اقراء ايضا