فواز الشريف يكتب : الإعلاميون المرتزقة

 

أعتقد أن أشهر مرتزق في التاريخ هو الطير الذي يذهب خماصا ويعود بطانا ونحن لسنا بأحسن منه حيث نستفتح يومنا بـ "يافتاح ياعليم يارزاق ياكريم " بدءا نحن نعرف إنها مشتقة من الرزق وقد أطلقت على من يكتسب المال مقابل الحرب إلى غير ذلك لكنها ليست تعريفا حقيقيا لشيء معيب.
 
لقد سمعت مفردة "مرتزقة " تطلق على الإعلاميين كوصف لحالهم الراهنة في مشاركتهم للغزوات الإعلامية عبر القنوات الفضائية أو كتاباتهم في الصحف وأعتقد وبناء على تجربتي الإعلامية أعتقد وبرغم حجم الوصف ووقع المفردة في النفوس إلا إنها أيضا ليست معيبة في شيء طالما أن الجميع يذهب خماصا ويعود بطانا وطالما أن الرزق والموت بيد الله سبحانه وتعالى.
 
ترى متى تصبح كلمة مرتزقة تعبر عن الوصف الحقيقي لها؟ .. وعن كره العامة والدهماء من الناس لمن يتصف بها؟ أعتقد أن ذلك حينما يتحول الإعلامي إلى "بوق" للنيل من أناس ضد آخرين مقابل (بخشيش) من المال والبخشيش في اللغة العربية يعني "اعطية" وبالتالي مقابل هذا المقابل ينسف كل الثوابت وينفي كل المؤكد ويبذل عصارة جهده وفكره للدفاع عن فكرته حتى وإن كانت باطلة.
 
أنا أعترف بأني آخذ مقابل ظهوري التلفزيوني أو كتاباتي (مال) وأزيد لكم من الشعر بيتا أنا أكثر الإعلاميين اشتراطا وربما أغلاهم سعرا وهذا لايعيبني مطلقا ولا أعتقد إنه يعيب زملاء المهنة لكن وفق الإيمان التام بأن الطرح الذي أقدمه ليس دعما لجهة على حساب أخرى ولا لأناس في مقابل آخرين، حتى لو إنقسمنا إلى نصفين أقدم وجهة نظري دون العناد والتعنت لها ودون رغبة تكريسها أو استغلالها لأهداف مادية وقد يفعل البعض ذلك.
 
إذا لدينا وجهين للمرتزقه الأول ناصع البياض والثاني كالح ومالح.
 
فواز الشريف
@FawazALshreef
 

اقراء ايضا