جوزيه: الكرة الخليجية لن تتطور بسبب افتقاد التخطيط

يعتبر "مانويل جوزيه" المعشوق الأول لجماهير النادى الأهلى المصري في كل مكان، رغم أنها قليلا ما هتفت ضده وانتقدت أداءه وخططه ، لكن في الأغلب كانت السند الأول له ضد كل من يتعرض له بالنقد من مدربين ولاعبين في كل الفرق المنافسة.

المدرب البرتغالي لا يتحدث كثيرا للإعلام المصري بسبب العلاقة المتوترة معهم ، لكنه فتح قلبه لـ "موقع الكأس" وتحدث في العديد من المجالات.

 وفيما يلي أبرز عناوين الحوار:

*عودة الدوري المصري مستحيلة في الوقت الراهن.

*ما حدث في بورسعيد يصعب نسيانه.

* لم أهرب وكنت على بعد خطوات من الموت

*الثورة المصرية أعادتني لأيام الشباب بثورة البرتغال 74.

*الأهلي الأساس المتين بالدوري المصري الأقوى في المنطقة وافريقيا 

وفيما يلي نص الحوار.

 

* كيف ترى كرة القدم الخليجية ؟

** لا تتطور كثيرا ، حيث لا توجد فلسفة أو خطط ، والأندية الخليجية تعتمد على لاعبين أوروبيين كبار في السن ، وتكون نهاية حياتهم الكروية في الخليج ، وهم لا يتعاقدون مع لاعب بل مع اسم اللاعب ، وعندما يأتي للخليج تكون حياته الكروية قد قاربت على الانتهاء ، حيث يأتي اللاعب الأجنبي لمنطقة الخليج من أجل جمع المال ، وكذلك تتعاقد أندية ومنتخبات الخليج مع مدربين مشهورين وليس لديهم خطة تتعلق بمستقبل اللعبة ، وأحسن دوري في المنطقة العربية وأفريقيا هو الدوري المصري والذي صنع هذا الفارق هو النادي الأهلي ، وعندما تركت النادي في 2001 وعندما عدت في 2004 كان الدوري المصري سيء ولكنه حاليا هو الأفضل في المنطقة والقارة السمراء حيث أنه الأكثر تنافسا والأمتع من كافة النواحي ، وطالما أن أعيش بالنادي الأهلي أعتبر نفسي في بيتي وسعادتي كبيرة مع هذا الفريق.

هل تعتقد أن بطولة الدوري ستعود مجددا؟

أطالب بالغاء الدورى وبدء دورى جديد فى شهر يوليو او أغسطس لأن استكمال الدوري القديم سيحتاج إلى ما يقرب من ثمانية شهور أو أكثر حتى موعد نهايته وهو أمر غير مقبول، كما ان استكمال الدورى بعد ما حدث فى بورسعيد مستحيل وأطرح تساؤلاً مهماً وهو:هل ألقوا القبض على من قتل جماهير الأهلى أو المنفذ الحقيقى للجريمة ؟.

وماذا عن حالة الفريق حاليا ؟

توالى المباريات سيجعل الفريق يستعيد حيويته وفورمة المباريات وهو ما يسعى الجهاز الفنى الى تحقيقه قبل لقاء البن الاثيوبى في دور الـ 32 بدوري ابطال افريقيا ، المقرر له اواخر الشهر الجاري في اثيوبيا في مباراة الذهاب.

هل تعتبر الحياة توقفت أمام لاعبي الأهلي بعد حادث بورسعيد؟

الحياة لابد ان تستمر ولن تتوقف رغم حجم الكارثة التى مرت على لاعبى الفريق فى بورسعيد ، وحدثت وأتحدث كثيرا مع لاعبي الفريق لنخرج سريعا من هذه المحنة.

وما هي مشكلة الأهلي حاليا ؟

المشكلة الكبرى تكمن في كثرة الاصابات التي يتعرض لها اللاعبون حيث لم يكن في قائمة الفريق فى اللقاء الاول امام الشباب الكويتي في معسكر دبي  سوى 14 لاعبا وفى الثانى ضد دبي 15 لاعبا وهو امر يقلق قبل لقاء البن الاثيوبى.

وماذا عن حادثة بورسعيد في مباراة المصري؟

ما حدث في بورسعيد أمر صعب جدا وكارثة بكل المقاييس وما قيل عن هروبي الى البرتغال بعد وقوع المذبحة لم يكن منطقيا بالمرة لأنني صممت خلال وجودي فى ملعب اللقاء ان أذهب الى غرفة خلع الملابس للاطمئنان على لاعبي فريقي وبعض الجماهير التى كانت تتلقى العلاج فى الغرفة رغم انني كنت فى مكان امن باستراحة الملعب ورغم ان الكثيرون حذروني من انني يمكن ان يتعرض للقتل لكنني لم أهتم بكل ذلك حتى أطمئن على لاعبي وجماهير الاهلى وظلت فى مصر يومين بعد الحادث واجتمعت مع حسن حمدى رئيس النادي مرتين وحجزت سفر وعودة من مصر الى البرتغال ومن ثم لم أكن ابدا أفكر فى الهروب او الاعتذار عن استكمال المهمة.

 لماذا لم تستمر كثيرا مع اتحاد جدة السعودي؟

الفريق السعودي طلب مني التعاقد لموسمين ، ولكنني طلبت موسما واحدا فقط ، وهو ما أفادني كثيرا ، والمعاملة كانت معهم جيدة جدا ، ولعبت 16 مباراة لم أخسر واحدة منها ، وقررت أنا الرحيل لأنني شعرت وفهمت أنني لن أحقق نجاحا مع الفريق ليس بسبب اللاعبين ، والفريق كان يحتاج إلى التجديد ، وفي البداية طلبت من القائمين على الفريق 8 لاعبين ، وأحضروا 4 فقط وكنت احتاج اثنان وهو ما لم يتحقق ، ولم يكن بالنادي الموارد المالية التي تساعد وتساهم في التجديد ، والدليل أن الفريق حاليا في المركز السابع بالدوري السعودي ، وتولى المهمة من بعدي 4 مدربين ، ولن ينجح أي مدرب مع الفريق مستقبلا ، ووصلت لمرحلة معهم أنني لن أحقق معهم ما أريد من بطولات ، ولم أسع للمال مطلقا ولكنني كنت أبحث عن الألقاب.

ماذا عن تدريب منتخب أنجولا ولماذا لم تحقق ما تريده ؟

لم يكن لدي اللاعبين الذين استطيع بهم صناعة فريق قوي ، ولم يكن لدينا الترتيبات وغاب الحظ عن انجولا خاصة في كأس الامم التي جرت في أنجولا ، وفي مباراة الدور الثاني مع غانا كانت هناك أمور غير طبيعية قد وقعت حيث تلقيت خبر وفاة والدي صباح المباراة ، وسنحت لنا في تلك المباراة الكثير من الفرص وغاب الحظ عن المنتخب وقتها ، وكانت رغبة الاتحاد الانجولي قوية في التجديد معي لسنتين ، ولكنني رفضت المال وبحثت عن النتائج لانني وجدت أنني لن أحقق معهم النتائج التي أريدها.

 

اقراء ايضا