سوء الحظ عاند عنابي الكرة ونثق في قرارات اتحاده

هو أحد عناصر النجاح التي تقود سفينة الرياضة القطرية ، هو أحد العناصر التي جعلت قطر ضمن مصاف الدول الكبرى رياضيا ، هو أحد العناصر التي قادت الدوحة لتنظيم دورة الألعاب العربية الثانية عشر بشكل مبهر .

إنه سعادة الشيح سعود بن عبد الرحمن آل ثاني الأمين العام للجنة الأولمبية رئيس اللجنة المنظمة للدورة العربية الثانية عشر " الدوحة 2011".

موقع "قناة الكأس" أجرى حوار خاصا مع الشيخ سعود، تحدث فيه عن العديد من الأمور الهامة ، لاسيما الدورة العربية المقامة حاليا في الدوحة وتختتم فعالياتها مساء الجمعة.

وفيما يلي نص الحوار:

*في البداية ما تقييمك العام  للدورة العربية الحالية ؟

**راضون تماما عن الدورة العربية التي أرها من الناحية الفنية أكثر من ممتازة ، حيث شهدت تنافسا كبيرا بين المشاركين الذين بلغ عددهم حوالي 6 الاف رياضي ، وهو رقم قياسي جديد لم تشهده المشاركات السابقة ، فضلا على أن هناك العديد من الأبطال الذين شاركوا في المنافسات سبق لهم المشاركة في أولمبياد بكين 2008 واثينا 2004.

 *ماذا عن أبرز الايجابيات والسلبيات في الدورة ومستوى التنظيم؟

**أعتقد أن هناك العديد من الايجابيات ، أبرزها تحطيم الرقم القياسي لأكبر رياضي فاز بالميداليات ، وهو السباح التونسي أسامة الملولي الذي نال 15 ميدالية ذهبية وواحدة وفضية، ولا شك في ان ذلك أمرا جيدا ، وهناك أيضا تواجد الرياضيين الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية بالدوحة 2011 ، فلأول مرة تجمع أي منافسة رياضية بين الفلسطينين من الضفة وغزة ، حيث تواجد 160 شخصا في مختلف الألعاب ، وكنا سعداء بهم للغاية ، بينما السلبيات ومستوى التنظيم ، فقد حاولنا الوصول به للدورات العالمية والاولمبية ، لكنني أرى أنه من الأفضل أن يقوم غيرنا بهذا التقييم حتى لا يقول أحد اننا نجامل أنفسنا.

*ما مدى رضاك عن نتائج الاتحادات القطرية المشاركة بالدورة ؟

**بشكل عام أرى أن نتائج الاتحادات القطرية مرضية جدا ، حيث جاءت أفضل مما تحقق في الدورات الماضية بشكل عام والدورة السابقة في مصر عام 2007 بشكل خاص ، حيث كنا قد حصدنا 42 ميدالية ، لكن  في الدوحة 2011 قفز العدد ليتخطى حاجز المائة ميدالية ، فضلا على أن الميداليات التي تحققت جاءت من جميع الاتحادات باستثناء القدم والسباحة ، فقد كنا في الماضي نحقق في الالعاب الفردية فقط مثل البولينج والعاب القوى والرماية ، لكن حاليا الأمر اختلف كثيرا، كما أن مشاركة العنصر النسائي كانت فعالة كثيرا ، حيث حققن حوالي 12 ميدالية ذهبية ، ولا شك في أن ذلك مؤشرا إيجابيا يوضح مدى التطور في الرياضة القطرية بشكل عام.

*ما هو الاتحاد الذهبي بين الاتحادات القطرية المشاركة بالدورة العربية؟

**أعتقد أن اتحاد الرماية والقوس والسهم يستحق أن يكون الأفضل فقد تصدر جدول ميداليات المسابقة في دورة الألعاب العربية الثانية عشر برصيد 21 ميدالية منها 8 ذهبيات و10 فضيات و3برونزية.

 *هل هناك اتحادات لم تحقق النتائج المنتظرة منها؟

**نحن لدينا نظام عمل دائم ، حيث نقوم عقب كل فعاليات بتقييم الموقف ، وسيكون هناك اجتماعا لكل الاتحادات لتقييم مشاركتها في الدورة العربية ، وبدون مجاملة كل الاتحادات تستحق التكريم بما فيها السباحة لم تحقق أي ميداليات ، وأعتقد أن لهم ظروفهم خاصة نظرا لعدم امتلاكهم الخبرة الكافية لاسيما فيظل مواجهة أبطال كبار من دول شمال افريقيا ، فقد رأى الجميع السباح التونسي أسامة الملولي حقق بمفرده 15 ذهبية وواحدة فضية ، حيث نجد انه تفوق على العديد من الدول ، وذهبياته ستضعه في مقدمه الترتيب في جدول الميداليات إذا تم احتسابه كدولة بمفرده.

*وماذا عن اتحاد كرة القدم أيضا بعد وداع العنابي مبكرا للمنافسات؟

**أعتقد ان العنابي لم يوفق بسبب سوء الحظ الذي واجهه ، ومن وجهة نظري  فقد تسبب التعادل مع البحرين في المباراة الأولى في ضياع الفرصة حيث كان العنابي مثقدما بهدفين نظيفين لكن المباراة انتهت بالتعادل 2-2 ، وذلك الأمر جعل الفريق تحت ضغط عصبي خلال مباراته مع العراق لأنه بات مطالبا بالفوز بأكثر من ثلاثة أهداف ليضمن الصعود للدور الثاني بعدما فازت البحرين على العراق 3-0 ، وعموما الرياضة فوز وخسارة ونتمنى التوفيق لهم مستقبلا. 

*كيف ترى قرار رحيل لازاروني عن عنابي الكرة؟

**أعتقد أن اتحاد الكرة برئاسة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني قادر على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ، ونثق في قراراتهم التي يرونها في مصلحة المنتخب.

*ما تعليقك على ما يتردد عن  أن منافسات كرة القدم بالدورة العربية كان ضعيفا وأثر بالسلب على الدوحة 2011؟

**أختلف مع من يقول ذلك الكلام ، حيث أنني أرى المنافسات قوية في ظل تواجد منتخبات شاركت بالصف الأول مثل العنابي والبحرين والعراق والأردن والكويت. 

*ما هي أكثر ميدالية ذهبية  قطرية أسعدتك بشكل شخصي ؟

**جميع الميداليات أسعدتنا كثيرا ، لكن لا شك أن الذهبيات أثلجت صدورنا أكثر لأنها رفعت علم قطر عاليا ، ومن الصعب تحديد ميدالية معينة لأن الجميع أسعدنا كثيرا. 

*في بداية الحوار أشدت بالرياضة النسائية القطرية لكن بم تفسر اخفاقها في الالعاب الجماعية؟

**لا أعتبر عدم فوز الألعاب الجماعية النسائية بميداليات إخفاق بالمعني المفهوم ، فتلك الاتحادات كان لها هدف معين وهو المشاركة لاستفادة المزيد من الخبرات ، لاسيما أن عمرها قصيرا ، وتأخرت في الانشاء عن بقية الاتحاد الفردية بحوالي سبع سنوات، كما أن منتخب الطائرة يشارك للمرة الأولى في منافسة رياضية ، ونحن نحاول حاليا تطوير مستوى تلك الاتحادات لتكون في البداية متفوقه عن بقية دول الخليج ثم نسعى بعد ذلك لمنافسة دول شمال افريقيا ، وأتوقع مزيدا من التألق لتلك الاتحادات في القريب العاجل.

**ما مدى استفادة  قطر من الدورة العربية في دعم ملفها لاستضافة اولمبياد 2020 ؟

**أعتقد أننا استفدنا الكثير سواء من حيث الخبرات للأشخاص المشاركين ، ومحاولة تقديم أفضل شيئ ، فضلا على التعاون مع الاتحادات القارية والوطنية لمختلف اللعبات.

*كيف ترى تأهيل بعض منافسات الدوحة 2011 للاولمبياد ومدى الاستفادة منه في بقية الدورات المقبلة؟

**لقد بذلنا كلجنة منظمة للدوحة 2011 مجهودا كبيرا للتواصل مع الاتحاد الدولية للالعاب الرياضية لتكون منافسات الدورة مؤهلا للأولمبياد ، وحدث بالفعل ذلك الأمر في منافسات السباحة ، ولاشك في أن ذلك له أثرا إيجابيا على المنافسات ، وعلمت أيضا أن الدورة العربية في لبنان عام 2015 ستشهد تأهل أبطال الجمباز وألعاب القوى إلى أولمبياد 2016 ، وسيكون لذلك الأمر أثرا إيجابيا على مستوى المنافسات ، فالدورات العربية تحتاج لحافز رياضي حتى لا تكون مجرد تأدية واجب فقط. 

*هل أسامة الملولى ظاهرة الدورة العربية أم أنه استغل ضعف المنافسين ونال هذا العدد الكبير من الميداليات؟

**أعتقد أن الملولي حقق هذه الميداليات لأنه رياضي متميز حتى لا نبخس مجهوده لأنه شارك في عدد كبير من المنافسات خلال أقل من أسبوع ،  لكن في الوقت نفسه أرى انه لم يكن يواجه منافسين أقوياء له ، وعموما أرى أن الدول العربية تحتاج لمزيد من الاهتمام بالسباحة وكذلك العديد من اللعبات الفردية الهامة مثل الجمباز لأن الميدالية الذهبية في أي لعبة منها توازي ذهبية كرة القدم صاحبة الشعبية الأكبر في العالم. 

*ما ردك على مقولة أن قطر تسببت في احراج كبير للدول التي ستنظم الدورات العربية مستقبلا ؟

**نحن نسعى دائما للابداع عندما ننظم أي بطولة وجاهزون لاستضافة أي حدث عالمي، ونحاول الابداع في التنظيم وتقديم أفكار جديدة ، فعندما بدأنا الاستعداد لتنظيم الدورة العربية قررنا إنشاء القرية الرياضية ليكون الأمر مثل الدورات الأولمبية ، فاللجنة المنظمة بذلت مجهودا كبيرا حتى تخرج الدورة بشكل يليق بدولة قطر.

*في النهاية..هل قطر يمكنها تحقيق عدد كبير من الميداليات في الدورات المقبلة مثل التي تحققت في الدوحة 2011؟

لا ننكر أن هذا العدد الكبير من الميداليات والقفزة الهائلة لقطر في جدول ترتيب الدول في الدورة العربية الحالية ، جاء بسبب إقامة المنافسات في الدوحة ، فلاعبونا معتادون على الانشاء والمنافسات تقام على أرضنا وبين جماهيرنا ، وعموما سنحاول خلال الدورات المقبلة عدم التراجع وألا يكون الفارق كبير عن الدورة الحالية.

 

 

اقراء ايضا