شيبا: لازاروني نجح مع العنابي..ولن أعمل معه مجدداً

شتان الفارق بين حال نادي قطر بعد مرور 9 جولات من مسابقة دوري نجوم قطر ، وحاله في الجولات الأولى منها .

فقد كان الفريق يعاني من مشكلات كثيرة داخل المستطيل الأخضر ،واحتل مؤخرة الدوري لبعض الأوقات ، ثم انتفض الملك القطراوي فجأة في الجولات الثلاث الماضية، وحصد 9 نقاط، رفع بها رصيده إلى 15 نقطة ، ليحتل المركز الرابع في جدول الترتيب.

ومر الفريق بظروف صعبة ، خصوصا مدربه المغربي سعيد شيبا الذي يعيش هذا الموسم تجربته الأولى كمدير فني، كما ترددت أنباء حول إمكانية عودة البرازيلي لازاروني مدرب منتخبنا الوطني لقيادة نادي قطر في ظل أنباء رحيله عن العنابي.

موقع "قناة الكأس" أجرى حوارا خاصا مع المدرب المجتهد سعيد شيبا ، فتح خلالها كل الملفات وتحدث بجرأة وصراحة.

وفيما يلي أبرز عناوين الحوار.

* * لن أعود لمنصب الرجل الثاني..وعدم إقالتي شيئ نادر الحدوث

** لم أشعر بالخوف بعد البداية الكارثية..ولم يطاردني هاجس الإقالة

** العلاج النفسي وراء خروجنا من الكبوة..وأساند سباستيان بقوة

** الفوز في 3 مباريات متتالية يعتبر انجاز في دوري النجوم

** سننافس على الدوري بشرط..والمربع الذهبي أقصى طموحاتنا

** نقاط الأهلي كانت الأكثر أهمية..وعبور السد منحنا دفعة معنوية

** لم نرقص بعد الانتصارات ولم نكتئب بعد الكبوات حتى لا تعاقبنا الكرة

** من الصعب التنبؤ ببطل الدوري..ولهذه الأسباب تألق الوكرة طبيعي

 وإليكم نص الحوار.

في البداية.. ما تقييمك لتجربتك مع نادي قطر حتى الآن؟

راض بنسبة كبيرة عن الفريق، فقد حصدنا 15 نقطة ، والفريق في المركز الرابع حتى الآن ، وأعتقد ان هذا هو الوضع الطبيعي للفريق.

أفهم من ذلك أنك حققت ما تريده من هذه المرحلة؟

نعم ، فالمكان الطبيعي لنادي قطر يتراوح ما بين المركز الرابع والخامس في المسابقة ، وحتى أكون صادقا مع نفسي والناس ، فما وصل إليه الفريق في هذه المرحلة يعتبر مفاجأة مثلما كانت البداية السيئة مفاجأة، فقد كانت طموحاتنا كبيرة لتحقيق نتائج أفضل مما تحققت ، لكن بعد الفوز على أم صلال والسد والخور في آخر ثلاث مباريات، صححنا الأوضاع وحقق الفريق الهدف المطلوب، وأحب التأكيد على ان الفوز في ثلاث مباريات متتالية في دوري النجوم يعتبر انجاز كبير في ظل المنافسة الصعبة وتقارب مستوى جميع الفرق.

ما هي أسباب انتفاضة الملك وفوزه بالمباريات الثلاث الماضية؟

أعتقد أن الفوز تحقق بفضل التوفيق أولا، كما أن الأداء تحسن كثيرا وأخطاء اللاعب أصبحت قليلة ، فضلا على الدور الذي قامت به الإدارة بمساندة اللاعبين، وتركيز الجهاز الفني على بث الثقة في اللاعبين ، ومعالجتهم نفسيا  بشكل جيد للخروج من الكبوة التي كنا نمر بها ، فاللاعب العربي بشكل عام والقطري بشكل خاص يحتاج للعامل النفسي ، عكس اللاعب الأوروبي الذي يتخلص بسرعة من ازمة الخسارة في مباراة، وأحب التأكيد على أن احترامنا لكرة القدم كثيرا من أهم الأسباب ، فنحن لم نفرح بشدة عندما فزنا على فريق كبير مثل السد، كما لم نكتئب عندما خسرنا بعض المباريات في بداية المسابقة.  

هل كنت تخشى الإقالة خلال تلك الفترة العصيبة؟

لم أشعر بالخوف مطلقا على منصبي لأنه من خلال خبرتي مع كرة القدم سواء كلاعب أو كمدرب اعرف أنه في الدول العربية على وجه التحديد ، يعتبر الإطاحة بالمدرب أسهل شيئ عند سوء النتائج لأنه من الصعب تغيير الإدارة أو 35 لاعبا ، حتى لو كان المدرب لم يقصر في مهامه ، لكن رغم ذلك لم يطارني هاجس الإقالة لأنني أثق في نفسي تماما ، كما أشكر إدارة نادي قطر على تعاملها معي باحترافية كاملة ، وهذا أمر نادر الحدوث. 

إذن لماذا كنت في هذه المرحلة يظهر عليك التوتر؟

وضع الفريق كان صعبا وكنت قلق على التجربة ، ولاشك انني أسعى للنجاح في مهمتي وأعتقد أن هذا طموح مشروع لأنني عندما اتخذا قرار الانتقال لمرحلة الرجل الأول كان ذلك بناء على طموحات معينة وخطوات تم التخطيط لها مستقبلا.

هل شعرت بالقلق من إمكانية عودة لازاروني لنادي قطر في ظل ما يتردد عن إمكانية رحيله عن العنابي؟

لا أفكر في الأمر نهائيا ، وكل تفكيري كان مع الفريق.

إذا حدث الأمر مستقبلا ،، هل من الممكن أن تعود للعمل كمساعد مدرب مع لازاروني؟

رد شيبا بسرعة: كيف يحدث ذلك ، هل يمكن ان يكون الفريق تحت قيادة مدربين ؟، فقد أصبحت الرجل الأول ولن أعود مجددا لمنصب الرجل الثاني ، وهذا الأمر لا يقلل من حبي واحترامي للمدرب الكبير لازاروني ، وأحب التأكيد على أن علاقتي به جيدة ، ولا أنسى رغبته في انضمامي معه لجهاز العنابي.

كيف ترى الثقة التي حصلت عليها من إدارة نادي قطر في ظل تلك الكبوة؟

أعتقد انها أمر نادر الحدوث في الدوري القطري تحديدا ، وعموما الأمر ليس بغريب على نادي قطر ، فقد كان تمسكهم بي منذ البداية ورغبتهم في تولي الفريق بعد انتقال لازاروني لتدريب المنتخب ، أهم وأقوى حافز بالنسبة لي ، لأصبح مديرا فنيا وتمسكهم بي رغم رغبة لازاروني في العمل معه في المنتخب، وأشكر إدارة الملك كثيرا على تعاملهم بشكل محترف مع كل المواقف.

ما هي أصعب مباراة خاضها الفريق حتى الآن ، وما هو أهم فوز حققه؟

أصعب مباراة كانت أمام لخويا ، فهو فريق كبير من الصعب مجاراته ، خصوصا بعد دخول مرمانا 3 أهداف متتالية بعد نصف ساعة فقط ، بينما أهم فوز حققناه كان في مباراة الأهلي لأنه اعاد لنا الثقة ، كما أن الفوز على السد كان له دفعة معنوية كبيرة جدا ، خصوصا أنه فريق كبير وتوج مؤخرا بطلا لاسيا ، وجاء هذا بعد الفوز على أم صلال ، ليكون خير حافز للفوز على الخور في الجولة الماضية.

كيف ترى مستوى اللاعبين في الفترة الأخيرة، وخصوصا سباستيان سوريا الذي يتعرض لانتقادات كثيرة لقلة اهدافه ؟

 كل اللاعبين يؤدوا بشكل رائع ، والمستوى تحسن كثيرا والأخطاء قلت ، كما أن الروح أصبحت عالية لديهم، أما عن مستوى سباستيان ، فما يمر به ظاهرة طبيعة تحدث لأي هداف ونجم كبير، لكن أحب التأكيد على أن سباستيان هداف بالفطرة ، ومن المستحيل أن يفتقد ذاكرة التهديف ، لكن طبيعي جدا أن أي لاعب يمر بكبوة ، وعموما سباستيان نجم كبير وواثق من نفسه جيدا ويسعى جاهدا للتهديف ، ويؤدي دوره في الملعب بشكل رائع. 

هل من الممكن تدعيم الفريق في يناير المقبل؟

بالنسبة للمحترفين فإنهم سيستمروا بكل تأكيد ، أما المحليين فمن الصعب التعاقد مع لاعب محلي ، لأنه أصبح عملة نادرة. 

هل سينافس نادي قطر على الدوري هذا الموسم؟

حتى أكون واقعيا ، أرى أن ذلك أمر صعب ، وأقصى طموحاتنا البقاء في المربع الذهبي، لكن إذا أعطتنا الكرة فليس لدينا مانع في ذلك.

ومن تتوقع فوزه باللقب؟

هذا أمر صعب جدا ، فجميع الفرق مستواها متقارب ، كما أن المشوار مازال طويلا ، وأحب الاشارة إلى أنني معجب بفريق الوكرة ، وأرى أن تألقه في المسابقة ليس مفاجأة كما يرى البعض، فهو فريق جيد يضم لاعبين متميزين سواء مواطنين أو محترفين.

نعود للحديث عن لازاروني..كيف ترى تجربته مع العنابي؟

أرى أنه نجح حتى الآن ووصل مع العنابي للهدف المطلوب.

 في النهاية..كيف ترى الانتقادات الموجهه الى لازاروني؟

لابد من التعامل مع المدربين بشكل محترف ، بمعنى ان التعاقد مع أي مدرب يكون لأهداف معينه ، ثم يتم المحاسبة ، فإذا وصل لها يكون قد نجح ، وكما قلت فإن لازاروني يسير بخطى جيدة مع العنابي وبات قريبا من الوصول للدور النهائي للتصفيات المؤهلة لكأس العالم، هناك علامات استفهام حول ما يحدث مع لازاروني ، ومادام هو مدرب كبير فغير مقبول التدخل في عمله.      

اقراء ايضا