إنفانتينو: كأس العرب 2021 في قطر ستكون بروفة جيدة لمونديال 2022

أكد السيد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ أن بطولة كأس العرب التي ستنظمها دولة قطر عام 2021 بمشاركة جميع المنتخبات العربية، ستكون بروفة جيدة لبطولة كأس العالم /قطر 2022/. 
 
وقال إنفانتينو، في مؤتمر صحفي، عقد اليوم بالدوحة إن بطولة كأس العرب ستقام في شهر ديسمبر من العام المقبل، وهو نفس توقيت منافسات مونديال قطر 2022، حيث ستكون بطولة رسمية وتحت رعاية الـ/فيفا/، وستشهد مشاركة 22 منتخبا عربيا من قارتي إفريقيا (12 منتخبا) وآسيا (10 منتخبات). 
 
وأضاف أن بطولة كأس العرب ستكون بطولة تجريبية لمونديال قطر وستجذب أنظار العالم إلى كرة القدم العربية بصورة أكبر، خاصة أن مباريات هذه البطولة ستقام على ملاعب المونديال التي ستستضيف بعد عام أكبر حدث كروي في العالم. 
 
وأوضح أنه من الضروري أن يتم البدء من الآن وفي أسرع وقت التجهيز لهذه البطولة المهمة، وإجراء القرعة الخاصة بها وترتيب مواعيدها في أجندة /الفيفا/ للموسم المقبل، متوقعا أن تكون هذه البطولة تجربة رائعة ومميزة قبل خوض منافسات مونديال قطر. 
 
وأشار إلى أن هناك 22 منتخبا عربيا أبدوا موافقتهم على المشاركة في بطولة كأس العرب، إلا أن نهائيات البطولة التي ستقام في قطر ستضم 16 فريقا فقط سيتم تقسيمها على أربع مجموعات، لافتا إلى أنه سيتم توزيع المنتخبات وفق تصنيف الأفضل في الفيفا بتأهيل أول عشرة منتخبات في التصنيف إلى النهائيات، فيما سيلعب 12 منتخبا في الدور التمهيدي من أجل تأهل 6 منتخبات إلى النهائيات. 
 
وأعرب رئيس الـ/فيفا/ عن أمله في تواجد جميع المنتخبات العربية في البطولة التي ستكون بمثابة احتفال لحوالي 450 مليون عربي، وسيحضرها الجماهير من كل الدول العربية من أجل مشاهدة منتخباتهم والاستمتاع بملاعب المونديال، فضلا عن أن هذه البطولة ستحدد المنتخب العربي الأفضل. 
وشدد إنفانتينو على أنه سيكون من الجيد مشاركة المنتخبات العربية باللاعبين الدوليين، خاصة أن البطولة محددة في الأجندة الدولية منذ وقت سابق، لافتا إلى أنه من الضروري أن تعطي الأندية لاعبيها الفرصة للتواجد والمشاركة في بطولة من هذا المستوى، وأن الفيفا سيرى ما يمكن أن يفعله بالحديث مع الاتحادات القارية في هذا الشأن، خاصة أن هذه بطولة جديدة ومهمة وتعتبر خطوة نحو المستقبل. 
 
وأوضح أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعمل مع دولة قطر لتسهيل كل العقبات في طريق تنظيم أفضل نسخة من بطولة العالم على الإطلاق، مشيرا إلى أن مونديال قطر 2022 سيكون لكل المنطقة العربية وليس قطر فقط، وأن الجميع سيفخر بمشاركة كل العرب في إنجاح هذا الحدث. 
وأعرب عن أمله في مشاركة كل المتواجدين في المنطقة الخليجية والعربية للاحتفال في قطر بمونديال 2022، معتبرا أن السياسة شأن خاص وليس لها علاقة بالرياضة، وأنه يثق في مشاركة كل من في الخليج العربي والمنطقة العربية في هذه المناسبة لأنهم يعشقون كرة القدم. 
وأشاد السيد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ في المؤتمر الصحفي بالاستعدادات المميزة التي تقوم بها دولة قطر لتنظيم مونديال 2022، مشيرا إلى أنه طوال عضويته في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لمدة 16 عاما لم يجد دولة تقوم بتجهيزات لتنظيم أي حدث مثلما تقوم به قطر قبل المونديال.

وأوضح إنفانتينو أن هذه هي المرة الأولى التي يرى فيها ملاعب جاهزة قبل الحدث بعامين كاملين، لافتا إلى أن الملاعب الثمانية في قطر التي ستستضيف نهائيات كأس العالم، تعد من أفضل الملاعب على مستوى العالم من كافة الأوجه.
وأبدى إعجابه برؤية قطر في التخطيط لتنفيذ مشاريع وملاعب مونديال 2022، والتي سينعم الجماهير من كل أنحاء العالم باستعمالها والتمتع بها، لافتا إلى أن دولة قطر وفرت تسهيلات كبيرة من أجل زوار المونديال، حيث يمكنهم التنقل داخليا والوصول إلى الملاعب بعدة طرق مختلفة تراعي الأمن والسلامة.

ورأى أن مونديال قطر المتقارب المسافات سيكون مختلفا بصورة كلية عن البطولات السابقة، حيث ستتمكن الجماهير للمرة الأولى من مشاهدة أربع مباريات في يوم واحد، وهو ما لم يحدث من قبل، كما سيكون أمام المشجع فرصة لحضور جميع مباريات المونديال.

ووصف رئيس الاتحاد الدولي للعبة في المؤتمر الصحفي طريقة إعداد قطر لمونديال 2022 بالفريدة من نوعها في مختلف المراحل خاصة في طريقة تفكيرها في إنشاء الملاعب التي تنجزها في وقت مثالي، لافتا إلى أنه زار دولة قطر قبل وبعد جائحة كورونا /كوفيد -19/، لكنه في كل مرة يلاحظ تقدما في أعمال مشاريع وملاعب كأس العالم، وأنه سيزور الدوحة شهريا خلال الفترة المقبلة للاطمئنان على الاستعدادات للمونديال.

واعتبر إنفانتينو أن تجربة قطر في تنظيم المونديال ستكون فريدة من نوعها ولن تنسى في تاريخ بطولات العالم في ظل الاستعدادات المميزة التي تم إنجازها إلى الآن، وما سيتم إنجازه خلال العامين المقبلين قبل الانطلاقة الرسمية.

ونوه بجهود العاملين في مشاريع مونديال قطر وخاصة التصاميم المميزة للملاعب سواء كانت ستبقى بعد البطولة أو سيتم تفكيكها والتبرع بها كما هو في إرث مونديال قطر، مشيرا إلى أن دولة قطر ستجذب لها أنظار جميع العالم خلال الفترة المقبلة وفترة المونديال.

كما تطرق إنفانتينو إلى الإنجازات الأخيرة لدولة قطر الخاصة بالعمالة وتحديدا الحد الأدنى لأجور العمال، معتبرا أنها ليست رسالة قوية للعالم فقط وإنما تأكيد على أن قطر تطبق توجهاتها على أرض الواقع وليست فقط مجرد دعاية.

وأشار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى أن عدد سكان قطر سيتضاعف خلال فترة المونديال في ظل حضور من مليون إلى مليوني زائر إلى البلاد، لافتا إلى أن قطر بلد آمن وسيحتوي كل الزائرين، كما عودنا بحسن الاستقبال وكرم الضيافة.

وحول عائد الاستثمار والإيرادات المتوقعة من مونديال قطر، أوضح إنفانتينو أن الأمر سيكون أعلى قليلا من كأس العالم الماضية في روسيا، حيث ربما تصل الإيرادات إلى حوالي ستة ونصف مليار دولار أمريكي.

ورداً على تساؤل حول توقعه لشكل المنافسة في المونديال وعن هوية البطل هل سيكون من أمريكا الجنوبية أم من أوروبا؟، رأى أن فوز المنتخبات الأوروبية بكأس العالم لم يكن مصادفة في السنوات العشرين الأخيرة، حيث عملوا بصورة كبيرة جداً ونجحوا في حصد البطولة خلال النسخ الأربع الأخيرة، معربا عن أمله كرئيس للفيفا في تنوع الفوز باللقب العالمي بين مختلف القارات.
واعتبر إنفانتينو في ختام حديثه أن بطولة كأس العالم 2022 ستكون مختلفة عن جميع البطولات السابقة، خاصة أن البطولة ستقام في شهر نوفمبر، وهذا يعني بداية موسم بالنسبة للاعبين وليس نهايته، وبالتالي ستكون الجاهزية كبيرة لجميع المنتخبات، فعندما يأتي اللاعبون بعد موسم شاق ومرهق تكون الأمور مختلفة مقارنة بالأمر عندما يأتون في أفضل حالاتهم، وهذا قد يصنع الفارق

اقراء ايضا