أرقام قياسية في أعداد المشاركين بتحدي العديد الصحراوي 2020

أعلنت اللجنة المنظمة "لتحدي العديد الصحراوي" عن النمو الكبير الذي تشهده أعداد المشاركة بالفعالية التي تنطلق بعد غد الجمعة ، حيث حقق المشاركون رقماً قياسيًا في التسجيل بلغ 625  متسابقا، وتجاوزت أعداد العدائين نسبة الدراجين المشاركين في الحدث للمرة الأولى في تاريخ التحدي، والذي يمتد لخمس سنوات مضت.
 
كما أدت إضافة "سباق الدواثلون" لعام 2020 إلى جذب مزيد من اهتمام محبي الرياضات المتعددة، حيث نجح ذلك السباق في استقطاب 50 منافسًا سعوا إلى خوض تحد أكبر، لما يعرف بأنه "أصعب سباق للدراجات الجبلية في منطقة الخليج". وعلى صعيد آخر، يواجه المنظمون تحدياتهم الخاصة والتي تتمثل في جعل السباق أكثر جاذبية من أي وقت مضى. حيث اختلفت وجهة خط النهاية هذا العام نحو منتجع المجلس الصحراوي والذي تم افتتاحه مؤخرًا، مما يضفي تجربة فاخرة لنهاية الرحلة الشاقة. وكان قد تطلب الوصول إلى خط النهاية الجديد زيادة المسافة لكيلومترين إضافيين، وكذلك إضافة كُثيب رملي ثامن للمسار، ولكن مع وجود الرمال المتحركة والتي سمحت لمياه البحر بغمر المسار السابق، قررت اللجنة المنظمة لتحدي العديد الصحراوي إضافة كُثيبان رمليان آخران للمسار، ليصبح مجموع الكثبان الرملية 10 كُثبان، يتعين على الدراجين اجتيازها على طول مسار الدراجات البالغ 40 كيلومترا، بينما يتعين على العدائين اجتياز 7 كثبان في تحد حقيقي لا يقدر عليه سوى الأبطال.
 
وأكدت بيا سندستيد، الفائزة بلقب المركز الأول للسيدات في نسخة العام الماضي، مصرحة "بالنسبة إلي كمقيمة في قطر، يعد تحدي العديد الصحراوي الحدث السنوي الأبرز من بين فعاليات العام، حيث كل الأجواء المحيطة بك تُلهب حماستك من طقس مشمس، صحراء ممتدة، خط النهاية في المعسكر الصحراوي بالإضافة للذوق وكرم الضيافة العربي الحاضر والملموس بقوة في هذا السباق". 
 
ويتنافس 20 دراجا من فئة النخبة يخوضون سباق هذا العام، ومن بينهم الفائز في نسخة العام الماضي فريدريك جومبير (فرنسا) والوصيف الفضي عن نسخة 2019 فراز شكري (إيران)، ومن قطر ينطلق الدراج مروان الجلهم الفائز بلقب بطولة قطر الوطنية والذي حل في المركز الرابع في الفئة المفتوحة بالعام الماضي، بالإضافة لكل من فضل الخاطر وعبد الله الخاطر واللذين قررا أن يقتحما هذا التحدي ليثبتا جدارة الدراجين القطريين أمام أعين العالم. 
 
ولا يُمكن أن نغض الطرف عن الدعم الكبير الذي لاقاه كل من مركز دراجي قطر والاتحاد القطري للدراجات من قِبل الشركات الوطنية، وذلك لتعزيز الوقع الفريد الذي يحظى به تحدي العديد الصحراوي في قلوب ونفوس المشاركين الدوليين، والذي أبرز بلادنا كدولة تُهدي العالم لؤلؤة ثمينة. 
 
وعبر الدكتور جمال الخنجي - المدير العام لفعالية تحدي العديد الصحراوي عن حماسه الشديد لتنظيم نسخة هذا العام قائلاً "لقد عهدنا نمو تحدي العديد الصحراوي في كل عام، وشهدنا هذا العام زيادة كبيرة في أعداد المشاركات، والتي ترجع جزئياً لإضافة منافسة جديدة للدواثلون على الطرق الوعرة في نسخة 2020، ويسعدنا مستوى الاهتمام بالحدث على الصعيدين المحلي والعالمي، فيما نسعى لتطويره في المستقبل . 
 
وأضاف مدير عام الفعالية بعد خمس سنوات من النسخة الأولى، يواجه 160 مشاركا قطريا صعوبات هذا التحدي، وهو رقم قياسي نحققه للمرة الأولى، حيث يتنافس المواطنون القطريون مع زملائهم من المقيمين وكذلك من الرياضيين الدوليين الذين أتوا خصيصاً للتنافس في أصعب سباق يوم واحد للدراجات الجبلية والجري في المنطقة. 
 
فدائماً ما تسعى اللجنة التنظيمية للسباق لتنظيم احترافي يتوافق مع حجم الحدث وكذلك تطوير المسار عاماً بعد عام، وإضافة المزيد من الكثبان الرملية والصعوبات، والتي من شأنها أن تزيد متعة السباق . ودعا مدير عام الفعالية الجمهور لمتابعة السباق والذي يضمن لهم يومًا ممتعًا في الصحراء دون شك، وفي ختام الفعالية سوف يتم تنظيم تحد للشباب والصغار عند خط النهاية، حيث يتعرف نجوم المستقبل على ما سيكون عليه تحدي العديد الصحراوي عندما يكبرون. 
 
ومن ناحيته، قال الدكتور عبدالعزيز الكواري، رئيس مركز دراجي قطر يُسعد مركز دراجي قطر أن يعمل دائماً على تطوير فعالية "تحدي العديد الصحراوي" في كل عام، وفي النسخة الخامسة، يسرنا تحقيق رقم قياسي جديد، ألا وهو 600 متسابق للمرة الأولى، وذلك مع زيادة عدد المشاركين القطريين بشكل خاص، فاستراتيجيتنا تتمثل في تعزيز رياضة الدراجات في الدولة من خلال تنظيم مثل تلك الفعاليات التي من شأنها أن تحفز المجتمع للوصول لمستوى لياقة أفضل ومواصلة التدريب، بالإضافة للاستمتاع بتحقيق الأهداف الصعبة. وأضاف "أنه ومع الطفرة التي نشهدها في انتشار ثقافة استخدام الدراجات بين المواطنين القطريين، والتي تظهر جلية من حيث أعداد المشاركات في تحدي هذا العام فإننا فخورون بدورنا في هذه النجاحات". 
 
وعلى الصعيد ذاته صرح الدكتور محمد جهام الكواري، رئيس الاتحاد القطري للدراجات والتراياثلون لقد كان من المذهل أن نشهد ذلك التطور الذي طال "تحدي العديد الصحراوي" من مجرد سباق صغير للهواة إلى شكله الحالي".. مشيرا إلى أن استضافة "تحدي العديد الصحراوي" الدراجين المحترفين من جميع أنحاء العالم، هو أحد أهم الإنجازات المترتبة على تنظيم هذا السباق، بالإضافة لما أضفاه ذلك من تأثير إيجابي على مجتمع محبي الدراجات في قطر . 
الجدير بالذكر أن "تحدي العديد الصحراوي" مُصنف من قبل الاتحاد الدولي للدراجات UCI كسباق من الفئة 3 للدراجات الجبلية، وهو الحدث الرياضي القطري الوحيد الذي يُعرض على الروزنامة السنوية للاتحاد الدولي للدراجات، مما يجعله محط الأنظار الدولية لعشاق هذه الرياضة، كما يُبرز قطر كوجهة رياضية سياحية لا بديل عنها. خاصة وأن قيمة الجائزة النقدية للفائزين والتي تبلغ  215 ألف ريال قطري تدفع الدراجين المحترفين ونجوم الماضي للاشتراك في ذلك التحدي، سعياً لنيل تلك الجائزة الكبيرة. 
 
ليس ذلك فحسب، وإنما ذلك الطابع الفريد الذي تتميز به تلك البطولة هو ما يجذب الأبطال الدوليين للمشاركة والتمتع بالأجواء الحماسية والطقس الدافئ في ظل تربع الشتاء الأوروبي على المشهد في بلادهم. 
 
 

اقراء ايضا