المفوضية الأوروبية تنتقد السعودية لتسببها في أضرار جسيمة لشركات أوروبية عبر قرصنة beoutQ

نشرت المفوضية الأوروبية تقريرا رئيسيا انتقدت فيه المملكة العربية السعودية "لتسببها في أضرار جسيمة لشركات أوروبية" في أعقاب السرقة غير المسبوقة للبرامج الرياضية الأوروبية لمدة عامين من قبل قناة beoutQ وشركة الأقمار الصناعية "عربسات".  

ويذكر التقرير 13 بلدا فقط على مستوى العالم، ويصنفها على أنها "بلدان ذات أولوية" "سيعمل الاتحاد الأوروبي على تركيز إجراءاته عليها" فيما يتعلق بحماية وإنفاذ حقوق الملكية الفكرية في هذه البلدان، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وقد تم إدراج السعودية تحديدا في التقرير بسبب الشكاوى التي تقدم بها أصحاب الحقوق وشبكات البث في قطاع الرياضة الأوروبية حول القرصنة واسعة النطاق لحقوق البث، بما في ذلك الدوري الانجليزي الممتاز، والليغا، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ومجموعة beIN الإعلامية (كونها المستهدف الرئيسي بالقرصنة السعودية). وذلك إلى جانب شكاوى تقدمت بها قطاعات أخرى تضررت من ضعف أنظمة حماية براءات الاختراع والبيانات. وتعد المملكة العربية السعودية واحدة من دولتين فقط تمت إضافتهما إلى "قائمة الدول ذات الأولوية" التي تصدرها المفوضية الأوروبية كل سنتين. والدولة الأخرى هي نيجيريا.
ويسلط التقرير الضوء على "أوجه قصور خطيرة" في حماية المملكة العربية السعودية للملكية الفكرية وإنفاذها، ويذكر منها إدراج السعودية بسبب دورها العالمي كدولة عبور إقليمية للبضائع المقلدة والمقرصنة الموجهة إلى الاتحاد الأوروبي، ولأن أصحاب المصلحة يبلغون عن عمليات قرصنة واسعة النطاق عبر الأقمار الصناعية وعبر الإنترنت، وعدم فعالية التدابير المنفذة للتصدي لما سبق".
كما توفر قناة beoutQ محتوى تعود ملكيته إلى منظمي الفعاليات الرياضية وأصحاب الحقوق في الاتحاد الأوروبي (المنتجون وأصحاب الحقوق المعنيون) إلى المشاهدين في المملكة العربية السعودية وفي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وكذلك في الاتحاد الأوروبي دون أي تصريح بذلك. وبحسب الشكاوى المقدمة، "لم تتخذ المملكة العربية السعودية خطوات كافية لإيقاف هذا الانتهاك على الرغم من أن خدمة البث الفضائي لقناة beoutQ كان يتم توفيرها حتى وقت قريب عبر القمر الصناعي (بدر -4 / عربسات- 4 ب) الذي تعود ملكيته لشركة عربسات، المملوكة جزئيا للحكومة."   ومع أنه لم يتم توزيع بث قنوات beoutQ على الأقمار الصناعية منذ شهر أغسطس الماضي، ما تزال أجهزة استقبال بث beoutQ متداولة على نطاق واسع في المملكة العربية السعودية وأماكن أخرى، حيث توفر القناة وصولا غير قانوني تستخدمه التطبيقات الأخرى التي تبث محتوى مقرصنا عبر الإنترنت (IPTV)، ويشمل هذا المحتوى كل قناة رياضية وترفيهية كبرى في العالم، بما يسبب خسائر بمليارات الدولارات لصناعة الرياضة والترفيه العالمية.
علاوة على ذلك، وكتذكير بالوضع غير المسبوق الذي شهده العام الماضي حين أعلنت ثمانية اتحادات كرة قدم عالمية بارزة صراحة أنها لم تتمكن من الشروع برفع قضية انتهاك لحقوق النشر في المملكة العربية السعودية، يسلط التقرير الضوء على كيفية تصرف الحكومة السعودية كقاض وخصم في الوقت نفسه بحيث ترفض أو توافق على أي إجراء قانوني ضدها: -وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية الجنائية، تفيد الجهات المعنية بالموضوع بأن وزارة الثقافة والإعلام السعودية لها حق التقدير في السماح بالتواصل مع لجنة حقوق الطبع والنشر أو منع ذلك، وهي الكيان الوحيد المسؤول عن معالجة انتهاكات حقوق الطبع والنشر في السعودية، وكذلك الموافقة أو رفض قرارات لجنة حقوق الطبع والنشر، وهو أمر لا يبدو متسقا مع "اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة (TRIPS) "الخاصة بمنظمة التجارة العالمية". وتجعل هذه القواعد توفر الإجراءات القضائية الجنائية والعقوبات مشروطا باعتبارات سياسية أو ذاتية.
  ومع استمرار الإجراءات ضد المملكة العربية السعودية في منظمة التجارة العالمية، ومواصلة حكومات بلدان أخرى (خاصة حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة) إدانة قناة beoutQ وشركة عربسات، تسلط المفوضية الأوروبية الضوء على كيفية تجاهل السعودية لجميع الطلبات واللوائح والمبدأ الأساسي المتمثل في سيادة القانون (بالإشارة إلى الالتماس الذي قدمته في الأصل كل من شبكتي بي بي سي وسكاي بخصوص beoutQ.
0101 مح ري 2رياضة/ قطرالمفوضية الأوروبية تنتقد السعودية...        إضافة أولى وأخيرة وفي شهر أغسطس من عام 2018، أصدر الاتحاد الأوروبي قرارا رسميا لمطالبة السعودية باتخاذ الإجراءات المناسبة ضد القرصنة عبر الأقمار الصناعية وعبر الإنترنت للبرامج التلفزيونية التي تعود ملكيتها لأصحاب حقوق في الاتحاد الأوروبي أيضا. وفي ظل عدم وجود أي استجابة أو إجراء، قدم الاتحاد الأوروبي خطابا مكتوبا لطرف ثالث في القضية المرفوعة في منظمة التجارة العالمية مدفوعا باهتمامه المنهجي بالتفسير والتطبيق الصحيح والمتسق لاتفاقية TRIPS واتفاقية برن (Berne) بالإضافة إلى مخاوفه بشأن الأثر المترتب على أصحاب المصلحة في الاتحاد الأوروبي.
في الواقع، كانت آخر مرة علقت فيها المملكة العربية السعودية علنا على الموضوع عبر وزارة الإعلام، والتي أكدت بشكل مثير للسخرية في الصيف الماضي أن البيان الصادر عن بطولة ويمبلدون "يزعم بلا أساس" أن "المملكة العربية السعودية متواطئة إلى حد ما في عمليات بث قناة beoutQ"، وهو ما "يسيء إلى الشعب السعودي ويعتبر كذبة خبيثة".
وتعليقا على التقرير، قال يوسف العبيدلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية إن تقرير المفوضية الأوروبية الأخير يشكل إضافة جديدة إلى الأصوات التي تدعو المملكة العربية السعودية إلى دعم سيادة القانون. وبدوره، قال مفوض التجارة في المفوضية الأوروبية فيل هوغان: "إن حماية الملكية الفكرية أمر في غاية الأهمية لتحقيق النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي وتعزيز قدرتنا على تشجيع الابتكار والحفاظ على المنافسة على الصعيد العالمي، خصوصا إذا ما علمنا أن ما نسبته 82 بالمائة من جميع صادرات الاتحاد الأوروبي ينتج من قبل قطاعات تعتمد على الملكية الفكرية. 

 

اقراء ايضا