مونديال الأندية 2019: فلامنجو يتطلع لإعادة أمجاد الكرة البرازيلية وترك بصمة في البطولة

يتطلع فريق فلامنجو البرازيلي إلى إعادة أمجاد الكرة البرازيلية وترك بصمة خلال مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية /قطر 2019/ التي تستضيفها الدوحة حتى 21 ديسمبر الجاري.   

ويستهل فلامنجو مشاركته في البطولة، يوم /الثلاثاء/ المقبل من الدور قبل النهائي، حيث يلتقي مع الفائز من مباراة الهلال السعودي مع الترجي التونسي والتي ستقام بعد غد /السبت/ في الدور الثاني للبطولة على استاد جاسم بن حمد لتحدد الفريق المتأهل لنصف النهائي.
  وكان فريق فلامنجو حجز مقعده في البطولة، بعد تتويجه بلقب كأس ليبرتادوريس إثر فوزه على ريفر بليت الأرجنتيني بهدفين لهدف في المباراة النهائية للمسابقة.
  ولم يشارك النادي البرازيلي من قبل في بطولة كأس العالم للأندية بمسماها الجديد، ولكنه سبق وأن توج بها بمسماها القديم /الإنتر كونتينينتال/ في 1981-1982.
   وتعد هذه هي المشاركة الأولى لفلامينجو، في كأس العالم للأندية بمسماها الجديد.
   ويسعى فلامينجو ليكون أول فريق برازيلي يصعد على منصات التتويج بالبطولة بمسماها الجديد، للمرة الأولى منذ عام 2012، وذلك بعد أن حققت الفرق البرازيلية لقب كأس البطولة 4 مرات، أعوام 2000 و2005 و2006 وآخرها في نسخة عام 2012.
  ففي النسخة الأولى للبطولة عام 2000، والتي أقيمت في البرازيل، وشهدت نهائي برازيلي خالصا بين كورنثيانز وفاسكو دي جاما، انتهى بفوز الأول بركلات الترجيح 4-3، بعد انتهاء الزمن الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي ليتوج باللقب.
  ثم توقفت البطولة 4 سنوات، قبل أن تعود عام 2005 في اليابان، حيث تمكن ساو باولو البرازيلي من إحراز اللقب على حساب ليفربول بهدف دون رد.
  وفي نسخة 2006 أبقى إنترناسيونال اللقب في خزائن البرازيليين، بعدما هزم برشلونة بهدف دون رد في نهائي المسابقة، وجاء الهدف بتوقيع لويس أدريانو.
  وفي نسخة 2012، وبعد غياب دام 6 سنوات للفرق البرازيلية عن منصات التتويج، تمكن فريق كورنثيانز من احراز اللقب بعد فوزه على تشيلسي بهدف وحيد للنجم البيروفي باولو جيريرو في المباراة النهائية.
   وبعد نسخة 2012، شاركت الفرق البرازيلية في كأس العالم للأندية مرتين فقط، الأولى في 2013، عندما خرج فريق أتلتيكو مينيرو من الدور نصف النهائي على يد الرجاء البيضاوي في المغرب.
   وفي نسخة 2017 بالإمارات، وصل فريق جريميو البرازيلي إلى نهائي المسابقة، عندما خسر أمام ريال مدريد بهدف دون مقابل، سجله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.
  ويعود الفضل لانتقال لقب مونديال الاندية من أوروبا الى القارة الأمريكية فقط للأندية البرازيلية وهي كورينثيانز المتوج باللقب في نسختي عامي (2000 و2012) وساو باولو في نسخة عام (2005) وانترناسيونال في نسخة عام (2006).
   وستشهد النسخة الحالية لمونديال الأندية خسارة اسبانيا للقب لعدم مشاركة اي فريق منها في البطولة، بعد الألقاب الأربعة التي فاز بها ريال مدريد (الثلاثة الأخيرة على التوالي) وبرشلونة في نسخة عام (2015).
   يذكر أن فريق فلامنجو توج بـ 13 بطولة هي: 7 بطولات للدوري البرازيلي، و3 بطولات لكأس البرازيل، وبطولتان لكوبا ليبرتادوريس، وبطولة الإنتر كونتينينتال.
   وكانت المرة الوحيدة السابقة التي توج فيها فلامنجو بلقب كوبا ليبرتادوريس في عام 1981 وشارك من خلاله في بطولة كأس العالم للأندية بنظامها القديم (كأس انتركونتيننتال) وهي مباراة واحدة جمعت بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط.. وفي 1981، أحرز فلامنجو لقب كأس انتركونتيننتال بالفوز على ليفربول الإنجليزي.. ولم يستطع الفريق تكرار هذا النجاح على مدار عقود تالية حتى جاء عام 2019 ليشهد فترة ذهبية جديدة للفريق.
   ويقود فريق فلامنجو البرازيلي، المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، (مدرب نادي الهلال السعودي سابقا)، حيث حقق معه الفريق انتفاضة كبيرة.

واستهل المدرب البرتغالي مشواره هذا الموسم مع الفريق الذي كان يحتل المركز الخامس بالدوري، متأخرا بـ 8 نقاط عن بالميراس المتصدر حينها، لكن سرعان ما تحول الأمر، تدريجيا، وببصمات البرتغالي توج فلامينجو باللقب المحلي قبل نهايته بـ 4 جولات، وبفارق 13 نقطة عن صاحب المركز الثاني بالميراس، بينما توسع الفارق بينهما الآن قبل جولة واحدة على النهاية إلى 19 نقطة.
  وقبل ختام المسابقة، حقق فلامينجو 28 فوزا و6 تعادلات بينما خسر 3 مباريات بعد مرور 37 جولة من الدوري البرازيلي.
  وسجل جيسوس عدة أرقام قياسية مع فلامينجو، أبرزها قيادة الفريق إلى سلسلة إيجابية وصلت إلى 24 مباراة متتالية دون خسارة في الدوري، منذ هزيمته الأخيرة أمام باهيا مطلع أغسطس الماضي.
   وعلى مستوى كأس ليبرتادوريس، قاد جيسوس فريقه بسرعة إلى نصف نهائي البطولة القارية للمرة الأولى منذ 35 سنة.
   ثم حقق معهم اللقب أمام ريفربليت الأرجنتيني بعد أن قلب تأخره بهدف لفوز بنتيجة (2-1) في آخر 3 دقائق من عمر المباراة، ليحقق اللقب القاري الثاني في تاريخ فلامينجو بعد غياب امتد إلى 38 سنة.
   ويعتمد فلامنجو على مزيج رائع من اللاعبين المهاريين من بينهم عدد كبير من أصحاب الخبرة اكتسبوها عبر سنوات طويلة من الاحتراف في أوروبا مثل فيليبي لويس ورافينيا ألكانتارا.
   كما يتمتع الفريق بقدرات هجومية عالية تكمن في الثنائي برونو هنريكي وجابرييل باربوسا اللذين سجل كل منهما 22 هدفا على الترتيب في الدوري البرازيلي هذا الموسم ليساهما بقدر هائل في فوز الفريق باللقب المحلي للمرة الخامسة في تاريخه بعدما سجلا مجتمعين أكثر من نصف عدد الأهداف التي سجلها الفريق في المسابقة هذا الموسم وعددها 86 هدفا حتى الآن.
  ويتصدر اللاعبان قائمة هدافي الدوري البرازيلي حاليا بفارق كبير عن أقرب المنافسين ما يعني أن ما سيقدمه فلامنجو في مونديال الاندية الحالي سيعتمد بشكل كبير على ما سيقدمه هذا الثنائي.
   وكان جابرييل سجل تسعة أهداف أيضا للفريق في 12 مباراة خاضها معه في بطولة كأس ليبرتادوريس من بينها هدفا المباراة النهائية ليتصدر قائمة هدافي المسابقة في الموسم المنقضي.
   كما يتألق في صفوف فلامنجو كل من حارس مرمى فريق فالنسيا السابق دييجو ألفيس، فيما يقود خط الدفاع رودريجو كايو الفائز مع المنتخب البرازيلي بالميدالية الذهبية لأولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.
  ويتمتع فلامنجو بتواجد اللاعب فيليبي لويس الذي اكتسب شهرة كبيرة جراء اللعب في صفوف أتلتيكو مدريد وتشيلسي.
  أما قائد الفريق فهو دييجو ريباس، لاعب الوسط الهجومي، حيث لعب في صفوف بورتو وفيردر بريمن ويوفنتوس وفولفسبورج وأتلتيكو مدريد وفنربخشه، قبل أن يقرر العودة إلى البرازيل للانضمام إلى فلامنجو قبل 3 أعوام.
  وتعد بطولة كأس العالم للأندية /قطر 2019/ واحدة من البطولات الهامة للفرق حول العالم حاليا ويشارك فيها أبطال الاتحادات القارية الـ6، بالإضافة إلى ممثل للبلد المضيف.
   وتعود أهمية البطولة للقيمة المادية الكبيرة التي تحصل عليها الأندية المشاركة فيها، فيما تدخل فيها أندية تبحث عن التتويج باللقب في المقام الأول لإضافته لإنجازها المحقق في نفس الموسم.
   وتشارك في البطولة 7 فرق هي: السد القطري "بطل الدوري القطري"، والهلال السعودي "بطل آسيا"، والترجي التونسي "بطل إفريقيا"، وفلامنجو البرازيلي "بطل أمريكا الجنوبية"، وليفربول الإنجليزي "بطل أوروبا"، ومونتيري المكسيكي "بطل أمريكا الشمالية"، وهينجين سبورت الكاليدوني "بطل أوقيانوسيا".

 

اقراء ايضا