العراق يخرج مرفوع الرأس من المونديال

انتهت مغامرة العراق في نهائيات كأس العالم تحت 17 سنة الإمارات 2013 من دور المجموعات بعدما حصد ممثل آسيا  ثلاث هزائم (بمعدل تهديفي 2:12) خلال مشاركته في هذه البطولة ولكن من يعتقد أن هذا الوافد الجديد على البطولة كان ضعيفاً في مواجهته لمنتخبات السويد والمكسيك ونيجيريا فإنه مخطئ تماماً، حيث أبان العراقيون مراراً عن مؤهلاتهم الكبيرة إلا أنهم افتقدوا في غالب الأحيان إلى اللمسة الأخيرة.
 
وقد أوضح المدرب موفق حسين في هذا السياق "لقد قدمنا مباريات جيدة جداً حتى أمام نيجيريا عندما خسرنا بخماسية نظيفة. وحينما يقبل المرء هدفين في البداية يكون من الصعب العودة في النتيجة. وكانت علامات خيبة الأمل بادية على وجوه اللاعبين الجدد والجهاز الفني. ومع ذلك سنعود إلى الديار بتجربة كبيرة من هذه البطولة. ولقد كان درساً جيداً بالنسبة لكرة القدم العراقية ككل وأيضاً بالنسبة للاعبين والفريق الفني."
 
وأضاف حسين "لم تكن هذه المجموعة سهلة حيث إننا واجهنا فريقين يملكان كلاهما خمسة ألقاب عالمية. لكن مثل هذه المواجهات تدفع بالفريق إلى الأمام خاصة اللعب ضد منتخبات كهذه ومشاهدتهم يلعبون. ويتعلم المرء هنا كيف يتعامل مع الضغط الكبير والأشياء التي يجب التركيز عليها وكيف ينبغي الإستعداد. فالمرء يواجه هنا فرقاً من جميع أنحاء العالم. وهذا يساعد أي لاعب."
 
الأنظار موجهة إلى الأمام
وحتى مدرب المنتخب النيجيري مانو جاربا أشاد بالأداء الشجاع والحماسي لأبناء العراق حيث صرح قائلاً "كانوا متماسكين للغاية ولعبوا بقوة كبيرة. وعند مواجهتهم ساعدني كثيراً تسجيل هدفين مبكرين. أعتقد أن العراق ستظهر بشكل أفضل في كأس العالم تحت 20 سنة المقبلة."
وهذا بالضبط ما يتمناه أيضا كابتن الفريق محمد سلام الذي التقى بموقع الاتحاد الدولي عند حافلة الفريق بعد الهزيمة أمام النيجيريين. وقد أكد بقوله "إن غايتي هي المشاركة في كأس العالم تحت 20 سنة المقبلة. لكننا وقبل ذلك نتطلع لخوض غمار التصفيات القادمة. بالطبع نشعر الآن لأول مرة بخيبة الأمل لكننا فخورون كذلك. صحيح أننا خسرنا جميع المباريات الثلاث غير أن هذه الأشياء تحدث في كرة القدم. لقد جمعتنا التجربة ضد منتخبات قوية. نحن سعداء وممتنون لخوض هذه المواجهات. إنه أمر مفيد لنا لكي نحسن من إمكانياتنا."
 
يعتبر تأهل منتخب الرافدين لأول مرة إلى النهائيات العالمية نتيجة جيدة تبرهن على تحسن مجال تكوين الناشئين وتبعث على الفخر أيضاً. فلغاية الآن شارك ممثل القارة الصفراء في نهائيات كأس العالم وحضر في أربع مناسبات خلال كأس العالم تحت 20 سنة ومرة واحدة في كأس القارات أما المشاركة في الإمارات 2013 فتعد سابقة تاريخية على مستوى كأس العالم تحت 17 سنة.
 
دماء جديدة
صحيح أن فتيان العراق فشلوا في السير على خطى زملائهم الأكبر سنا الذين تمكنوا من التألق خلال نهائيات كأس العالم تحت 20 سنة التي أقيمت مؤخراً في تركيا وتأهلوا بشكل مفاجئ إلى دور نصف النهائي، إلا أن عروضهم على أرض الإمارات العربية المتحدة تعد بالخير في المستقبل.
 
وعلّق شيركو كريم بقوله "لقد كانت المشاركة في كأس العالم جيدة. وهذا يسعدني أنا وعائلتي بشكل خاص." لكن ومع ذلك يظل الإقصاء بمثابة خيبة أمل كبيرة خاصة أن الهدف كان هو بلوغ دور الستة عشر. وتجدر الإشارة أن منتخبي العراق وأوزبكستان كانا المنتخبين الآسيويين الوحيدين اللذين تمكنا من المشاركة خلال هذا العام في كلتا البطولتين العالميتين الخاصتين بالفئات العمرية.
 
ويمكن الآن اعتبار عام 2013 واحداً من الأعوام الأكثر نجاحاً بالنسبة لكرة القدم العراقية. وهذا أمر يمكن التأسيس عليه لبناء المستقبل وتعزيز الأمل في ضخ دماء جديدة في عروق كرة القدم العراقية بعد فترات صعبة عانى خلالها البلد من ويلات الحرب.
 

اقراء ايضا