سيول يصطدم بغوانغجو في ذهاب نهائي أبطال آسيا

ستكون مهمة نادي سيول الكوري الجنوبي صعبة في مواصلة هيمنة اندية بلاده على مسابقة دوري ابطال اسيا لكرة القدم في السنوات الاخيرة، عندما يستقبل غوانغجو الصيني في ذهاب الدور النهائي غدا السبت.
 
وتستضيف غوانغجو الاياب في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
 
لكن التوتر بدأ قبل المباراة، عندما احتج الايطالي مارتشيلو ليبي مدرب غوانغجو على المنشات في سيول ما اجبر لاعبيه على التدرب في في الفندق.
 
وتذمر ليبي، الذي قاد ايطاليا الى لقب مونديال 2006، لعدم منح فريقه ملعبا يتمتع بمنشات مناسبة قبل مباراة السبت.
 
وقال المدرب الذي قاد يوفنتوس الى نهائي دوري ابطال اربع مرات واحرز اللقب في 1996، انها المرة الاولى التي يختبر فيها تعاملا مماثلا: "انتهى الامر بخوض التمارين في ردهة الفندق.لا اعتقد ان هذا الامر عادل. هذه اول مرة في مسيرتي خلال 30 عاما اختبر ما حصل معنا".
وقال مسؤول من الدوري الكوري الجنوبي ان غوانغجو ابلغ قبل اسبوعين ان الملعب قد لا تكون فيه انارة جيدة وقبلوا ذلك بدون اي اعتراض.
 
اما مدرب سيول تشوي يونغ-سو فرأى ان المضيف قام بما في وسعه لخدمة غوانغجو المرشح القوي للفوز باللقب.
ولم يسبق لاي فريق صيني ان احرز لقب هذه المسابقة بحلتها الجديدة، مع العلم بأن لياونينغ الصيني كان قد احرز لقب نهائي البطولة السابقة، كأس الاندية الابطال، عام 1990 على حساب نيسان الياباني.
اما الفرق الكورية الجنوبية فتوجت باللقب اربع مرات في الحلة الجديدة ابتداء من عام 2003، عبر شونبوك موتورز (2006) وبوهانغ ستيلرز (2009) وسيونغنام ايلهوا (2010) واولسان (2012).
وعن النهائي، قال ليبي: "اولي اهمية كبرى للنهائي. انا مع الفريق منذ سنتين وتابعت تقدمهم جسديا ونفسيا. اصبح الفريق اكثر تنظيما. هذه المرة الاولى التي اخوض فيها نهائي من مباراتين وهذا جديد علي".
 
وكان الاتحاد الاسيوي اعتمد اقامة النهائي من مباراتين منذ انطلاق البطولة الجديدة عام 2003، لكنه اجرى تعديلا بدءا من 2009 وقرر اقامة النهائي من مباراة واحدة اقيمت في طوكيو مرتين، ثم في كوريا الجنوبية مرتين، قبل ان يعود الى نظام مباراتي الذهاب والاياب بدءا من النسخة الحالية.
 
وتأهل غوانغجو الى الدور النهائي بعد فوزه على كاشيو رايسول الياباني 4-1 و4-صفر في نصف النهائي، اما سيول فتخطى الاستقلال الايراني 2-صفر ثم تعادل معه 2-2.
وأكد مهاجم غوانغجو البرازيلي موريكي ومتصدر ترتيب الهدافين (13 هدفا) تصميمه على قيادة فريقه للفوز باللقب: "أنا أدرك تاريخ الأندية الصينية في هذه البطولة وأتمنى ألا نكتفي ببلوغ المباراة النهائية، لأننا نريد الفوز باللقب. كان هدفنا منذ البداية أن نبلغ المباراة النهائية، وهذا يعتبر أبرز إنجاز في مسيرتي الكروية".
وتضم صفوف غوانغجو العديد من النجوم المميزين في خط الهجوم، حيث يوجد إلى جانب موريكي كل من البرازيلي الكيسون وصانع الأرجنتيني داريو كونكا والدولي الصيني غاو لين.
 
وسجل كونكا 8 أهداف في 12 مباراة لغاية الآن بالبطولة، في حين سجل الكيسون 4 أهداف في أربع مباريات منذ مشاركته مع الفريق اعتبارا من الدور ربع النهائي.
 
وتابع موريكي (27 عاما): "جاء كونكا والكيسون من ذات البطولات مثلي ولهذا نحن نعرف كيف نلعب معا في المقدمة، ونحن أيضا أصدقاء وهذا أمر ممتع، ولكن في ذات الوقت فإن جميع اللاعبين المحليين رائعين، حيث أن كرة القدم لعبة جماعية".
 
وكان موريكي انضم إلى غوانغجو عندما كان يلعب في الدرجة الثانية عام 2010 قادما من اتلتيكو مونتيرو البرازيلي، وسجل معدل هدف لكل مباراة ليقود الفريق إلى الدرجة الأولى، ثم سجل 16 هدفا ليساهم في فوز غوانغجو بلقب دوري السوبر الصيني بالموسم الأول عام 2011 حيث حصل على جائزة هداف البطولة وأفضل لاعب في الدوري.
 
وغاب موريكي عن مباراة إياب ربع نهائي دوري أبطال آسيا العام الماضي أمام الاتحاد السعودي، حيث خرج غوانغجو من البطولة، ولكنه نجح هذا الموسم في تسجيل 12 هدفا خلال 20 مباراة ليقود فريقه للفوز مجدداً بلقب الدوري.
من جهته، أعرب الدولي كيم تشي-وو مدافع سيول عن طموحه في أن يحصل الفريق على دعم كل الجماهير الكورية في مواجهة فريق سجل 8 اهداف خارج ملعبه في اخر مباراتين: "رصيدنا في المباريات على أرضنا يعتبر مهم جدا، حيث أننا كنا نقدم مستويات رائعة ويجب الا نتلقى اي هدف".
وكانت خسارة سيول الوحيدة خلال الدور الأول أمام فيغالتا سينداي الياباني صفر-1 في اليابان، قبل أن يتعادل في مباراتي الذهاب والإياب مع الأهلي السعودي.
وأوضح قلب الدفاع الذي ساهم بتأهل بلاده الى مونديال 2014: نجاح الأندية الكورية الجنوبية في دوري أبطال آسيا لا يضع علينا أي ضغوطات إضافية، بل إنه يزيد حماسنا. أنا أفتخر بأن الأندية الكورية نجحت في بلوغ المباراة النهائية باستمرار خلال السنوات الخمس الأخيرة وفازت باللقب ثلاث مرات وأتمنى أن نصبح البطل الرابع كي نثبت أن الدوري الكوري الجنوبي هو الأفضل في آسيا".
 
وكشف كيم: "رغم أنني لا أعرف الكثير عن غوانغزهو إلا أنني شاهدت بعض أشرطة مبارياتهم وكان من الواضح أن محترفيهم الأجانب الثلاثة مميزين جدا".
 
ويفتقد سيول في مباراة الذهاب لجهود المدافع تشا دو-ري الموقوف نتيجة حصوله على الإنذار الثاني في مباراة الإياب أمام الاستقلال الإيراني.
 
وأشاد المونتينيغري ديان داميانوفيتش مهاجم سيول بدور المدرب تشوي يونغ-سوو في إعداد الفريق: "نحن معا منذ عام 2008 عندما كنت في نادي جيف يونايتد حيث كان يشرف على تدريبات خط الهجوم، ومنذ ذلك الوقت نحن نتحدث باستمرار ونتبادل الاقتراحات. في البداية كان يحاول تعليمي بعض الأمور ولكن بعد ذلك أصبح يؤمن بقدراتي وطلب مني أن ألعب كما أريد، وكان يقول لي أن الكرة ستأتي وأنني أفضل من الآخرين".
 
وكان المدرب تشوي (40 عاما) أمضى معظم مسيرته كلاعب ضمن صفوف سيول، وشارك مع منتخب كوريا الجنوبية في نهائيات كأس العالم 1998 و2002، وقد استلم تدريب سيول اعتبارا من نيسان/أبريل 2011.
 
وكشف داميانوفيتش: "الان الوضع يختلف لأن المباراة النهائية تقام من جولتين وهذا فارق كبير، في النظام القديم كان الوضع أفضل خصوصا عندما يلعب الفريق على أرضه كما حصل العام الماضي عندما لعب أولسان هنا في كوريا الجنوبية وسط 60 ألف من جماهيره".
 
وختم: "لكن إقامة مباراتي ذهاب وإياب أفضل لكرة القدم الآسيوية ولشعبية كرة القدم، حيث أعتقد أن ملعبي مباراتي الذهاب والإياب سيكونان ممتلئين، وهذا أمر جيد أن نلعب في هذه الأجواء، والآن يجب أن نفكر في مباراتي الدور النهائي".
 
وسيشارك بطل دوري ابطال اسيا في كأس العالم للاندية المقررة بالمغرب في كانون الاول/ديسمبر المقبل، وسيلتقي مع بطل افريقيا في الدور ربع النهائي بموجب القرعة التي سحبت في مراكش.
ويتنافس الأهلي المصري مع اورلاندو بايرتس الجنوب افريقي في نهائي دوري ابطال افريقيا.
 

اقراء ايضا