فالتيري بوتاس يفوز بجائزة تركيا الكبرى للفورمولا 1

حقق سائق مرسيدس الفنلندي فالتيري بوتاس فوزه الأول لهذا الموسم بإنهائه جائزة تركيا الكبرى، الجولة السادسة عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد، في المركز الأول أمام سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن الذي انتزع صدارة الترتيب العام.

وأنهى بوتاس السباق التركي من حيث بدأه في المركز الأول، ليعود الى الدرجة الأولى لمنصة التتويج لأول مرة منذ 27 أيلول/سبتمبر 2020 وفوزه بجائزة روسيا، فيما جاء فيرستابن ثانياً من حيث انطلق أيضاً، لينتزع صدارة الترتيب من بطل العالم سائق مرسيدس الثاني لويس هاميلتون الذي حل خامساً خلف المكسيكي سيرخيو بيريس (ريد بول) وابن موناكو شارل لوكلير (فيراري) توالياً.

وبنيله المركز الثاني واكتفاء هاميلتون بالمركز الخامس بعد انطلاقه من الحادي عشر رغم تصدره التجارب التأهيلية السبت وذلك بسبب استبداله قطعاً في وحدة الطاقة ما أدى الى معاقبته بعشرة مراكز، تصدر فيرستابن الترتيب العام بفارق 6 نقاط عن بطل العالم البريطاني قبل ستة سباقات على انتهاء الموسم.

واستحق بوتاس الذي سيغادر مرسيدس في نهاية الموسم للانتقال الى ألفا روميو تاركاً مكانه لسائق وليامس الحالي البريطاني جورج راسل، الفوز العاشر في مسيرته إذ قدم سباقاً مثالياً من دون أخطأ رغم صعوبة القيادة على الحلبة بسبب الأمطار التي لم تتوقف من بدايته حتى نهايته.
وقال بوتاس "من جهتي، كان أحد أفضل السباقات التي خضتها على الإطلاق.

باستثناء انزلاق واحد، كان كل شيء تحت السيطرة"، مضيفاً "السيارة كانت جيدة في جميع الظروف، وشعرت بثقة كبيرة فيها. أنا سعيد لأن كل شيء سار بسلاسة أخيراً بالنسبة لي. كان الأمر جميلاً". - "الموسم كان رائعاً حتى الآن" -

أما فيرستابن، فأقر بأن "الأمور لم تكن سهلة اليوم، الحلبة كانت زلقة جداً وكان علي الاعتناء باطاراتي كل السباق، بالتالي لم يكن بإمكاني أن أضغط كثيراً.

يبدو أن فالتيري كان أسرع بعض الشيء وكان بإمكانه الاعتناء بإطاراته أكثر منا، بالتالي أنا سعيد بالحلول ثانياً".

وتوقع السائق الهولندي أن تكون الأمور متقاربة جداً في السباق المقبل على حلبة أوستن الأميركية في 24 الحالي، مضيفاً "ستكون معركة متقاربة مع مرسيدس.

كل ما علينا فعله هو مواصلة الضغط، محاولة مواصلة التحسن، وسنرى ما ستؤول اليه الأمور في النهاية، لكن الموسم كان رائعاً حتى الآن".

وبدأ السائقون السباق التركي بالاطارات الوسطية "انترميدييت" المخصصة للمسار المبتل لكن ليس غارقاً بالمياه، وذلك نتيجة الأمطار التي كانت تهطل فوق الحلبة.

وحافظ بوتاس على مركزه الأول عند الانطلاق أمام فيرستابن، فيما كان سائق ألبين الإسباني فرناندو ألونسو أكبر الخاسرين بتراجعه من المركز الخامس الى السابع عشر نتيجة خروجه عن المسار بعد احتكاك بسيارة ألفا تاوري الخاصة بالفرنسي بيار غاسلي، في وقت كان هاميلتون يشن هجوماً من الخلف متقدماً من المركز الحادي عشر الى التاسع بعد لفتين لكنه أضاع بعدها الكثير من الوقت خلف الياباني يوكي تسونودا (ألفا تاوري) وانتظر حتى اللفة الثامنة لتجاوزه.

وبعدما انطلق من المركز قبل الأخير أمام سائق ماكلارين دانيال ريكياردو نتيجة استبدالهما قطعاً عديدة من وحدة الطاقة في سيارتيهما، حقق سائق فيراري الإسباني كارلوس ساينس قفزة رائعة وشق طريقه حتى المركز الحادي عشر بعد 10 لفات فقط من أصل 58.

ومع الوصول الى اللفة الحادية عشرة، صعد هاميلتون الى المركز السادس، في وقت كانت الصدارة على حالها مع تقدم بوتاس على فيرستابن ولوكلير وبيريس توالياً.

وواصل هاميلتون هجومه وبات خامساً في اللفة الخامسة عشرة بعد تجاوزه غاسلي الذي عوقب بخمس ثوانٍ بسبب حادثته مع ألونسو الذي تلقى العقوبة ذاتها بسبب احتكاك بسيارة هاس الخاصة بالألماني ميك شوماخر.

- ريكياردو حقل تجارب! -
وكان ريكياردو أول السائقين الذين توقفوا لاستبدال الإطارات في اللفة 22، وقد استخدم أيضاً الإطار الـ"انترميدييت" بسبب استمرار هطول الأمطار وإن كان بشكل حفيف.

وبعدما أدركت الفرق أن استبدال ريكياردو لإطاراته لم يحسن الأوقات التي يسجلها، قررت البقاء على الحلبة لفترة أطول.

وغابت بعد ذلك التجاوزات حتى اقترب هاميلتون من بيريس وقلص الفارق معه الى أقل من ثانية مع الوصول الى اللفة الثانية والثلاثين ثم دخلا في اللفة الخامسة والثلاثين في معركة مثيرة، إلا أن المكسيكي دافع عن مركزه بشراسة وبقي أمام بطل العالم.

وفي اللفة السابعة والثلاثين، دخل فيرستابن لاستبدال إطاراته في استراتيجية ناجحة، إذ خرج أمام زميله بيريس وهاميلتون، ثم تلاه بوتاس في اللفة التالية وخرج أمام سائق ريد بول، فيما تصدر لوكلير بعدما قرر البقاء على الحلبة وعدم استبدال اطاراته على غرار هاميلتون الذي رفض طلب فريقه بالدخول محاولاً انهاء السباق من دون التوقف.

- هاميلتون غاضب من فريقه -
لكن سائق فيراري بدأ يعاني من تآكل إطاراته ما سمح لبوتاس بتضييق الخناق عليه تدريجياً حتى وصل الفارق بينهما الى أقل من ثانية مع الوصول الى اللفة السادسة والأربعين ثم تمكن من تجاوزه في اللفة التالية، ما دفع الفريق الإيطالي الى الطلب من سائقه التوقف لاستبدال إطاراته في اللفة 48، ليخرج خلف هاميلتون وأمام بيريس.

لكن في ظل معاناته، اضطر هاميلتون الى الدخول أخيراً واستبدال إطاراته في اللفة الحادية والخمسين، ليخرج في المركز الخامس خلف بيريس الذي نجح بعد لفة في التقدم الى المركز الثالث بعد تجاوزه لوكلير ببراعة.

وكان هاميلتون غاضباً تماماً من قرار فريقه باستبدال الإطارات وتساءل مرات عدة عن سبب استبدالها ثم طلب من مهندسي الفريق أن يدعوه وشأنه.

وكان البريطاني محقاً ليس لأنه خسر نقاطاً مهمة وتراجع الى المركز الخامس بل لأنه عانى الأمرين من التماسك ودخل في معركة مع غاسلي، إلا أن بطل العالم عرف كيف يبقي الفرنسي خلفه حتى نهاية السباق الذي حل فيه ساينس ثامناً في انجاز ملفت بعدما كان صاحب المركز قبل الأخير عند الانطلاق.

اقراء ايضا