الأربعاء ..التصويت في مسقط على استضافة دورة الألعاب الآسيوية عام 2030

تتجه الأنظار غدا الأربعاء إلى العاصمة العمانية مسقط، حيث سيعقد اجتماع الجمعية العمومية التاسع والثلاثون للمجلس الأولمبي الآسيوي والذي سيشهد التصويت على استضافة دورة الألعاب الآسيوية الحادية والعشرين عام 2030 . 
 
وتتنافس مدينتا الدوحة والرياض على استضافة الألعاب الآسيوية عام 2030 وسوف تشهد هذه العمومية واقعة تاريخية تحدث لأول مرة في تاريخ دورة الألعاب الآسيوية ان يتم اختيار المدينة التي تنظم الألعاب من خلال التصويت الإلكتروني. 
 
ويعقد اجتماع الجمعية العمومية برئاسة سعادة الشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي وبمشاركة واسعة من رؤساء ومندوبي اللجان الأولمبية الآسيوية الوطنية الـ 45، حيث سيحضر 24 من ممثلي اللجان الأولمبية الوطنية في الدول الآسيوية الاجتماع في مسقط، في حين ستشارك 21 لجنة من خلال الاتصال المرئي بسبب تفشي جائحة كورونا.     
 
وتمتلك الدوحة إمكانيات عالية جدا تساعدها في الحصول على حق تنظيم الألعاب الآسيوية ويأتي في مقدمتها المنشآت الرياضية العملاقة سواء القرية الرياضية التي سوف يتم بناؤها لهذا الأمر، وكذلك وجود مجمعات رياضية عملاقة وصالات وملاعب على اعلى مستوى شهد لها العالم الرياضي في اكثر من مناسبة. 
 
 وتمتلك قطر تجربة رائدة في عملية تنظيم دورة الألعاب الآسيوية حيث قامت من قبل بتنظيم رائع لآسياد الدوحة 2006 وكانت واحدة من أفضل الدورات، ولقيت الاشادة من الجميع واعتبرها المجلس الأولمبي الاسيوي بمثابة علامة فارقة في عملية التنظيم، وكذلك حفل الافتتاح كان وما زال هو الأجمل بين كل حفلات الافتتاح التي أقيمت من قبل في الألعاب الآسيوية. 
 
ويتضمن اجتماع الجمعية العمومية غدا تقديم عرض مرئي لملفي المدينتين وعرض آخر للجنة التقييم التابعة للمجلس الأولمبي الآسيوي يتضمن تقريرا مفصلا عن الزيارات الميدانية واللقاءات التي عقدت مع مسؤولي الملفين التي قامت بها اللجنة. بعد ذلك سيتم التصويت وللمرة الأولى إلكترونيا ثم الإعلان عن النتيجة النهائية، على أن يجري عقب ذلك توقيع العقد مع المدينة المستضيفة لألعاب 2030.   
كما سيتم خلال الاجتماع تكريم نخبة من الشخصيات الآسيوية كما جرت العادة من قبل المجلس الأولمبي الاسيوي ومنحهم جائزة الاستحقاق تقديراً لهم على مساهماتهم الفعالة وجهودهم البارزة في المجال الرياضي.    ومن بنود الاجتماع أيضا توقيع عقد مع اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية للشباب في طشقند 2025، ثم سيستعرض برنامج التضامن الأولمبي باللجنة الأولمبية الدولية آخر مستجداته على الساحة الرياضية. كما ستقدم السيدة غونيلا ليندبرغ الأمين العام لأنوك شرحاً حول آخر الأعمال التي حصلت في هذه المنظمة خلال الفترة الماضية. 
 
كما سيشهد الاجتماع عروضا مرئية وتقارير من اللجان المنظمة للدورات الآسيوية التي ستقام خلال السنوات القادمة وآخر التجهيزات والتحضيرات والمراحل التي وصلت إليها للاستضافة ومن بينها دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة 2021 (سانيا  الصين)، ودورة الألعاب الآسيوية الثالثة للشباب 2021 (شانتو  الصين)، ودورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات والفنون القتالية السادسة 2021 (تايلاند)، ودورة الألعاب الآسيوية التاسعة عشرة (هانغزهو  الصين 2022).
 
وقد عقد اليوم اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي بحضور سعادة الدكتور ثاني بن عبدالرحمن الكواري النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية القطرية ونائب رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي.   
 
وتم خلال الاجتماع الاستماع الى شرح من الفريق المكلف بملف قطر 2030 عن الملف وما سوف يتم تقديمه في الألعاب الاسيوية المقبلة، وكان شرحا متميزا ويؤكد على الطموح القطري الكبير والرغبة في استضافة دورة الألعاب الآسيوية للمرة الثانية في تاريخ الألعاب. 
   
وتحدث سعادة الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الاسيوي عن اجتماع المكتب التنفيذي، معربا عن سعادته الكبيرة وفخره بأن أبناء الخليج مهتمون بتنظيم هذه الدورة الكبيرة والتي هي بمثابة العاب اولمبية مصغرة. 
 
وقال الفهد إن "المشاريع التمويلية لآسياد 2030 سوف تشكل ثورة للأجيال القادمة وهي خير وسيلة لبناء مجتمع رياضي ليس في الدوحة والرياض فقط بل في بقية دول مجلس التعاون الخليجي".. مشيرا الى أن الأجواء في مسقط متميزة جدا بين الاشقاء، مضيفا "سعداء بانعقاد هذا الاجتماع تحت رعاية كريمة من جلالة السلطان هيثم بن طارق وهذا الاجتماع سيكون فريدا، حيث إنه الأول الذي يتم عقده على صعيد القارة الآسيوية بعد جائحة كورونا /كوفيد 19/". 
 
وتعتبر دورة الألعاب الآسيوية أكبر الدورات التي يشرف عليها المجلس الأولمبي الآسيوي، وهي ثاني أكبر حدث متعدد الرياضات في العالم بعد دورة الألعاب الأولمبية الصيفية، حيث يصل عدد المشاركين فيها إلى أكثر من عشرة آلاف رياضي ورياضية من 45 دولة آسيوية. 
 
وأقيمت النسخة الماضية من الألعاب الآسيوية في جاكرتا وبالمبانغ الاندونيسيتين عام 2018، وتقام الدورة التاسعة عشرة في مدينة هانغزهو بالصين من 10 إلى 25 سبتمبر 2022، والنسخة التي تليها في أيتشي - ناغويا باليابان عام 2026. وانطلقت الألعاب الآسيوية عام 1951 وأقيمت نسختها الأولى عام 1951 في نيودلهي بالهند.   
وقد أكد السيد طه الكشري أمين عام اللجنة الأولمبية العمانية في تصريحات صحفية اليوم ان سلطنة عمان جاهزة لاحتضان اجتماع الجمعية العمومية غدا .. معربا عن سعادته بهذا التجمع الآسيوي الكبير في مسقط من خلال مشاركة عدد كبير من رؤساء الاتحادات الدولية ورؤساء الاتحادات في قارة آسيا والذي يضم حوالي 350 شخصية رياضية بالإضافة الى وسائل الاعلام . 
 
وحول إقامة الألعاب الاسيوية للمرة الثانية خليجيا بعد استضافة الدوحة لها في 2006 قال الكشري، إن آسيا بصفة عامة تستضيف أكبر الدورات والاحداث مثل الأولمبياد وغيرها وفي مقدمة ذلك كأس العالم لكرة القدم في الدوحة 2022 .. مشيرا الى أن دول غرب آسيا لديها المنشآت العالمية التي تضاهي منشآت القارة الاسيوية ان لم تكن الأفضل، ولدينا أيضا قيادات شابة متميزة والدوحة مثال على ذلك من خلال استضافة كأس العالم المقبلة 2022 ومن قبلها آسياد 2006 وكان لنجاحها الباهر وحفل افتتاحها المتميز والذي لم يكن له مثيل حتى اللحظة علامة مميزة. 
 من جانبه عبر بطلنا الأولمبي معتز عيسى برشم في تصريح مماثل عن شعوره بالتفاؤل الشديد على قدرة قطر الكبيرة في الفوز بشرف استضافة منافسات دورة الألعاب الآسيوية "آسياد 2030" للمرة الثانية في تاريخها بعد نسخة عام 2006 . وبرشم هو أحد الأبطال الرياضيين سفراء ملف 2030 ، وقال إنه جاء لدعم الملف القطري مؤكدا أن القائمين على الملف لم يقصروا على الإطلاق، ويبذلون جهدا كبيرا للغاية.   
 
واكد برشم ان الملف القطري قوي للغاية ويغطي كل النواحي المهمة لإقناع أعضاء الجمعية العمومية لمنح قطر حق الاستضافة، وتوقع البطل العالمي استمرار الطفرة الرياضية الكبيرة في قطر على صعيد المنشآت والبنية التحتية.. مؤكدا أنه كلاعب يشارك في البطولات العالمية بما يقارب من 40 منافسة سنويا ورغم سفره للعديد من الدول إلا أن قطر بشهادة الجميع تتميز في امتلاكها منشآت تضاهي وتتفوق على المنشآت العالمية لدرجة أن الكثير من الرياضيين يفضلون التواجد للمشاركة في البطولات بالدوحة. 
 
من جانبه كشف السيد خليل الجابر رئيس الاتحاد القطري للسباحة وعضو لجنة ملف 2030 عن مشروع خاص ستقدمه دولة قطر لدى استضافتها دورة الألعاب الآسيوية آسياد 2030 سيفيد كل القارة الصفراء بلا استثناء.. وقال انه من ضمن الأفكار المهمة التي وضعتها قطر هي إقامة /المعسكر الشبابي/ كأحد البرامج المفعمة بالحيوية للشباب الآسيوي ضمن أحد برامج الإرث في الملف. 
 
وأوضح الجابر ان هذا المعسكر سيبدأ عام 2021 وسيجمع أبناء القارة الآسيوية في قطر بالتعاون مع أكاديمية أسباير والاتحادات القطرية وهو عبارة عن برنامج ثقافي حول الثقافة القطرية والاسيوية يساهم بشكل كبير في تعزيز مفهوم الثقافة في القارة لدى المشاركين. 
   
كما ستكون هناك برامج أخرى بالتعاون مع متحف قطر الرياضي لتسهيل وصول الضيوف الى قطر والتأكيد على ان دورة الالعاب الاسيوية اكثر من مجرد دورة رياضية وستكون الاستفادة كبيرة لكل القارة من حيث المعسكرات والبطولات الموجودة في الدوحة. 
 
واكد الجابر ان قطر تمتلك إرثا كبيرا متأصلا في المنشآت الرياضية والخبرات الرياضية كذلك سواء الادارية والفنية عبر استضافتها للعديد من الأحداث الرياضية المختلفة على مر السنوات الماضية.. مضيفا ان الملف القطري يقف على أرضية صلبة من حيث الأمور اللوجستية كاملة وتم إعداده بسواعد قطرية بشكل احترافي. 
 
 
 

اقراء ايضا