طلاب أسباير يقيمون معسكرهم التدريبي الشتوي في أرض أبطال ألعاب القوى

بالنسبة للكثيرين، تُعرف بلدة إيتن الصغيرة في مرتفعات كينيا باسم مختلف. فهم يسمونها "قرية العداءين". وهي تقع في مقاطعة وادي الصدع على بعد حوالي 35 كيلومترا من مدينة إلدوريت على ارتفاع 2400 متراً.

وهي موطن عدائي المسافات المتوسطة والطويلة الكينيين. هنا تجد المئات من أسرع الكينيين الذين يعيشون ويتدربون جنباً إلى جنب بما فيهم مشاهير الأبطال أمثال صاحب الرقم القياسي العالمي السابق في الماراثون والفائز بماراثون لندن ويلسون كيبسانغ، والبطل الأولمبي في سباق 1500 متر أسبيل كيبروب، وصاحب الرقم القياسي العالمي والبطل الأولمبي في سباق 800 متر ديفيد روديشا وكثيرين غيرهم. يتوجه العداؤون من جميع أنحاء العالم إلى هناك للتدريب بغض النظر عما إن كان هدفهم هو الذهاب إلى الأولمبياد أو مجرد الركض من أجل المتعة.

وخلال معسكر تدريبي في الفترة من 6 إلى 29 يناير على علو شاهق في وادي الصدع الكيني، وجد سبعة من الطلاب الرياضيين من أكاديمية أسباير أنفسهم في بيئة فريدة معروفة بإنتاج بعض أفضل العداءين في العالم. يقول ستيفن ماكلين كبير مدربي رياضة التحمل في أكاديمية أسباير الذي سافر برفقة الطلاب إلى جانب مرشد الفريق محمد العبيدلي والأخصائي الفيزيولوجي سكوت كوكين وأخصائي العلاج الطبيعي إيفان بارتولوفيتش:"موقع إيتن سمح لنا بولوج مسارات الركض والمضمار والصالة الرياضية وحمام السباحة بالإضافة إلى فائدة الركض على المرتفعات. إيتن موقع نخبة ووجود العديد من الرياضيين المحترفين يتدربون ويعيشون هناك، وتعويد الطلاب على هذه البيئة الرياضية النخبوية بين أفضل الرياضيين في العالم قد يمنحهم المزيد من التحفيز ويساعدهم بوضعهم على الطريق السريع في السعي وراء تحقيق أهدافهم على المدى القصير والطويل."

ويقدم المعسكر تدريباً مكثفاً لمجموعة مختارة من الطلاب الذين يركزون على تقديم أداء جيد في بعض الفعاليات الكبرى في 2020 مثل بطولة العالم تحت 20 سنة والبطولات الخليجية والعربية والأسيوية تحت 20 سنة. وبالنسبة لرياضيي أكاديمية أسباير حسام حرابي وعبد الله الخير  وعمر الفضل وحمزة حميتي والحافظ مهادي  وعبيد بشير أومحمد ومحمد أسعد كمال، يعتبر هذا النوع من المعسكرات التدريبية ضرورياً لتمكينهم من التدريب المركز والمستهدف. يقول ماكلين:"في العام الماضي أقمنا المعسكر في نفس الموقع وبفضل اختبارات ومراقبة خاصة، وجدنا أن الطلاب استجابوا بشكل جيد جداً وتحسنت مستوياتهم الفيزيولوجية والدموية. كما أنه يُعِد الرياضيين لكي يعرفوا المزيد عن كيفية الاستجابة لهذه البيئة عندما يستعدون للأحداث الدولية في المستقبل".

"من أبرز  ما حدث في المعسكر التدريبي حتى الآن هو بكل تأكيد وصول الفائز بالميداليات الذهبية الأولمبية عدة مرات مو فرح. وجود أفضل عداء في المسافة في العالم في نفس موقع التدريب هو من دون شك محفز كبير، وقد نال الأولاد فرصة للدردشة معه وجهاً لوجه". وقد كشف العداء البريطاني الأكثر نجاحاً أن الانتقال إلى بيت مليء بالعداءين الكينيين غيَّر بالكامل أسلوبه في التدريب والسباق. يقول البطل الأولمبي بأنهم يبدؤون أول جولة ركض قبل الساعة السابعة صباحاً، ثم يعدون طعاماً بسيطاً كالاوغالي، وهو مزيج من دقيق الذرة ملفوف على شكل دائرة. بعد الاستراحة يتدربون مرة أخرى بعد الظهيرة، ويتناولون الطعام ثم يستريحون وبعدها يذهبون إلى النوم مبكراً.

وقد استمتع فريق أسباير في رياضة التحمل كثيراً بالنصف الأول من المعسكر خاصة مواقع التدريب المختلفة والريف الكيني. كما أن الهواء النقي والمناظر الطبيعية الخلابة جعلت التدريب ممتعاً جداً كما تفاعلوا كثيراً مع زملائهم الرياضيين من حولهم، واستغلوا الفرصة لمشاهدة عاداتهم وسلوكياتهم والتعلم منهم. يقول ماكلين الذي يتطلع إلى النصف الثاني من معسكر التدريب:" بالنسبة للأولاد كان التحدي هو قلة الأكسجين في الهواء في المرتفعات وصعوبة التدريب في هذه الظروف. كما أن الطعام يمكن أيضاً أن يكون صحياً بشكل مفرط وبسيطاً في بعض الأحيان مع عدم وجود الكثير من الخيارات. إنه مختلف جداً عن الدوحة، ولكنه نظام غذائي ممتاز بالنسبة للرياضيين". 

 

اقراء ايضا