مؤسسة اسباير زون.. إسهام في تحقيق رؤية قطر 2030

تسعى مؤسسة اسباير زون منذ تأسيسها  للارتقاء بالأداء الرياضي باستخدام تنمية القدرات لتحقيق نتائج مبهرة ،كما تحقق استراتيجيتها بفضل روح التعاون والدعم من اجل احتلال الصدارة بتطبيق أفضل الممارسات والالتزام بالطرق العلمية وباحترام قيم الآخرين وحقوقهم واحتياجاتهم وتقبل ما يقدمه الأفراد من الثقافات المختلفة بغض النظر عن الثقافة أو التوجه أو العرق أو الطبقة أو الجنس. 
 
وظلت المؤسسة تحقق العديد من النجاحات المتعقلة باستراتيجياتها ورؤيتها وحققت في العام 2018 - 2019 الكثير من الإنجازات بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين. 
 
وتسير المؤسسة على درب القيادة السياسية في الدولة ورؤيتها المستنيرة الثاقبة والتي تجعل تنمية الإنسان والارتقاء به محوراً مركزياً لمختلف عمليات التنمية والتطوير التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة... حيث  تضع المؤسسة الإنسان دائماً نصب أعينها، سواءً كان من طلبة الأكاديمية، أو الرياضيين المحترفين، أو من أفراد المجتمع الذين تقدم لهم برامج مجتمعية مبتكرة تهدف للترويج لنمط حياة صحي ونشط... كما أن الرؤية الوطنية تهدف إلى إعداد مجتمع قائم على المعرفة، وهو ما تحرص عليه اسباير زون في كافة أعمال وبرامج المؤسسة، والتي يتم بناؤها على أساس علمي ويتم استخدام أفضل الممارسات وأحدث الأساليب في تطبيقها... 
 
كما أن الرؤية الوطنية للتنمية الشاملة 2030، تم إصدارها في 2008، وهو نفس العام الذي صدر فيه المرسوم الأميري الذي جمع أكاديمية أسباير،ومستشفى سبيتار،وأسباير لوجستيكس تحت مظلة واحدة هي مؤسسة /أسباير زون/مما يدل بالطبع على أن تشكيل الرؤية المستقبلية المتكاملة للرياضة والمؤسسات المعنية بها،كان جزءاً من المنظومة الأكبر للرؤية الوطنية للتنمية. 
 
وهناك ارتباط وثيق بين رؤية مؤسسة أسباير زون ورسالتها والمهام التي تقوم بها، وبين الرؤية الوطنية بشكل عام بركائزها الأربعة، وخاصة فيما يتعلق بركيزة التنمية البشرية، فرؤية المؤسسة، والتي قطعت شوطاً كبيراً في تحقيقها، تهدف إلى أن تصبح المرجع في التفوق الرياضي العالمي بحلول عام 2020، وهدفها المجتمعي هو الترويج لنمط حياة صحي نشط وجعل النشاط البدني والرياضة جزءاً لا يتجزأ من الروتين اليومي لحياة الأفراد، وهو ما يسهم بشكل مباشر في تحقيق الرؤية الوطنية. 
 
من ناحية أخرى، تسهم المؤسسة في تقدم دولة قطر نحو تحقيق لرؤية 2030، فرؤية المؤسسة بأن تكون المرجع للتفوق الرياضي العالمي، وإيمانا بقيم الابتكار والإبداع في العمل، يحفزها ذلك على تقديم المزيد من البحوث والتطبيقات المبتكرة في مجالات علوم الرياضة والطب الرياضي وإدارة الملاعب والفعاليات، ولديها العديد من مراكز الأبحاث وبيوت الخبرة الرائدة وربما الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط في هذه المجالات، مثل مركز خبرة إدارة وبحوث العشب الطبيعي للملاعب. 
 
واستطاعت المؤسسة في زمن وجيز نسبياً إثبات ريادتها في عالم الرياضة، وذلك من خلال جهود أعضائها الثلاثة: أكاديمية أسباير ومستشفى سبيتار وأسباير لوجستيكس، وأصبحت المؤسسة مقصداً لكل ما يتعلق بعالم الرياضة في الإقليم والعالم.. 
 
 والدلالات على ذلك كثيرة، منها نخبة الرياضيين القطريين الذين قدمتهم للعالم وحققوا مراكز متقدمة في مختلف الرياضات، وأشهر الأندية والمنتخبات العالمية التي تختار أسباير زون لإقامة معسكراتها التدريبية، فضلاً عن الفعاليات الرياضية العالمية التي تنظمها المؤسسة على مدار العام في الدوحة وخارجها، وثقة الحكومة القطرية في مؤسسة أسباير زون بإسناد إدارة وتشغيل كافة المنشآت الرياضية في الدولة إلى مؤسسة أسباير زون سواءً تتبعها أو لا تتبعها، وإطلاق "حيّ الأعمال الرياضية" الأول من نوعه في الشرق الأوسط وافتتاح مبنى 2022 لاجتذاب كبرى الشركات الرائدة في صناعة الرياضة وخلق مناخ استثماري رياضي مثالي يكمل منظومة الرياضة في قطر من خلال دعم وتطوير الاقتصاد الرياضي، فضلًا عن توقيع العديد من الاتفاقيات مع مؤسسات دولية رياضية وطبية بارزة من أهمها تلك التي وقعت مع الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء نموذج يحاكي سبيتار في تكساس، وغيرها من اتفاقيات التعاون والشراكة. 
 
وعن دلالات الاحتفال باليوم الوطني للدولة الذي يصادف الثامن عشر من ديسمبر و الدروس المستفادة من هذه المناسبة الوطنية الغالية ، تؤكد مؤسسة اسباير زون ان الاحتفال بهذه المناسبة يعد الأغلى على قلوب الجميع ، ومصدر فخر وعز،حيث  يحتفي فيها بتاريخ الأجداد الذين كان لهم الفضل الأكبر في بناء دولة قطر الحبيبة ووضع حجر الأساس لتطلعاتها التي لا تنتهي لجعل قطر في مصاف الدول المتقدمة. 
 
واليوم الوطني يوم مميز، يعبر عن قدرة القيادة وشعبها الكريم على العطاء والفداء والتفاني من أجل رفعة الوطن، يوم يثير مشاعر الحب والوفاء الساكن في قلوب كل القطريين والمقيمين.  وفي كل عام تختار اللجنة المنظمة لفعاليات اليوم الوطني شعارًا مستمدًا من أبيات المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله حتى توثق ارتباطنا بماضينا وتراثنا، وقد كان اختيار اللجنة هذا العام موفقًا باختيار أحد أبيات قصيدة المؤسس  "حوى المجد والآداب في عشر سنّه ونــال المعالــي كلّهــا والمراجــل"المعالي كايده"، والذي يُعطي صورة عن جيل كامل من الشباب القطري في فترة التأسيس، ويُعبر عن إيمان الأجيال المتعاقبة من الشباب القطري أنّ طريق المعالي والإنجازات شاق لا يُدرك إلا من خلال التسلح بسلاحي الأخلاق والعلم. 
 
ويعد ذلك حافزًا لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة لكي لا يدخروا جهدًا للسير على نهج الأجداد والآباء الذين بذلوا الغالي والنفيس للحفاظ على بلادنا وتطويرها ولرد الجميل لوطننا الغالي الذي نشهد في ظل قيادته عصورًا من التقدم والعز والرخاء رغم كل الصعوبات والتحديات. فإن أفضل تعبير عن حبنا وولائنا لوطننا هو العمل بإخلاص لنسير على درب الأوائل في تفانيهم وعطائهم. 
 
وشهدت الفترة الماضية بالفعل العديد من الإنجازات، فالقيادة الحكيمة حرصت على توفير كافة الإمكانات اللوجستية مثل مطار حمد الدولي الذي يأتي على رأس قائمة أفضل المطارات في العالم، وميناء حمد ذو السعة العملاقة، ومشروع الريل لمترو الدوحة الذي تم افتتاحه في وقت قياسيّ وشهد إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين، وغيرها من المشروعات الاستراتيجية الكبرى التي جعلت مختلف مؤسسات الدولة أهلاً لتحقيق نجاحات عدة وإنجازات مرموقة على المستويين الوطني والدولي متحديةً العقبات التي فرضها الحصار على حركة النقل برًّا وبحرًا وجوًّا... وتشهد جميع المؤسسات الاقتصادية الدولية بمدى النمو الذي حققته دولة قطر في السنوات الماضية، وأنها نظرًا لمحفظتها الاستثمارية القوية واقتصادها المتنوع خلقت بيئة أعمال فريدة ضمنت لها النمو بمعدلات تفوق معدلات النمو المعتادة في دول المنطقة بل ومعدلات النمو العالمية أيضًا. 
 
وقد كان للرياضة نصيب الأسد من هذه الإنجازات، وأسباير زون كانت كلمة السر الحقيقية البارزة في معظم الإنجازات الرياضية... فعام 2019 وحده شهد إنجازين تاريخيين أولهما حصول منتخبنا الوطني لكرة القدم على كأس آسيا لأول مرة في تاريخه، والذي كان أغلب لاعبيه من خريجي أسباير، وثانيهما حصول بطلنا العالمي خريج أسباير أيضًا معتز برشم على ذهبية بطولة العالم لألعاب القوى 2019. فضلًا عن تنظيم بطولة العالم لألعاب القوى ذاتها في استاد خليفة الدولي، واستضافته لافتتاح كأس الخليج 24 أيضًا، كما سيكون مقرًا لنصف نهائي ونهائي كأس العالم للأندية خلال شهر ديسمبر 2019. وقد أثبتت دولة قطر من خلال هذه الفعاليات الرياضية الدولية جدارتها في استضافة وتنظيم كبرى الأحداث وأظهرت للعالم مدى شغف شعبها وحبهم للرياضة وكرة القدم وروحهم الرياضية العالية وكرمهم في الاحتفاء بلاعبي وجماهير الرياضة من مختلف دول العالم حتى وإن كانت معهم خلافات سياسية، فقد أثبتت دولة قطر قيادةً وشعبًا للعالم أجمع أن الرياضة سبيل للسلام وتقريب الشعوب. 
 

اقراء ايضا