القمة الإقليمية للنزاهة تشيد بالنزاهة الرياضية التي تتمتع بها دولة قطر

أكدت القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة (الدوحة 2019) أن دولة قطر بذلت مجهودات كبيرة لتحقيق النزاهة ومحاربة الفساد في الرياضة وأن استضافة الدوحة للقمة يؤكد قدرتها على تهيئة كافة سبل النجاح لأي حدث دولي ينظم على أرضها. 
 
وأشادت القمة في ختام أعمالها اليوم بالنزاهة الرياضية التي تتمتع بها دولة قطر والحوكمة الرياضية التي تطبقها والثورة الرياضية التي تعيشها البلاد على مستوى البنية التحتية استعدادا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2020. 
 
وقال السيد ايمانويل ميديريوس الرئيس التنفيذي لمنظمة النزاهة في الرياضة /سيغا/ في ختام أعمال القمة التي عقدت بالدوحة على مدى يومين إن قمة الدوحة 2019 أسفرت عن تحقيق تقدم وتطور واضحين في النزاهة، مشيرا إلى أنه تم توقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة مع العديد من الجهات والمنظمات الدولية. 
 
وقدم ميديريوس الشكر إلى كل القائمين والعاملين على هذه القمة وقال "لولا جهودهم وشراكتهم مع سيغا والمركز الدولي للأمن الرياضي ما نجحت القمة وظهرت إلى النور".. مشيرا إلى أن العمل المتواصل من جانب الجميع في الدوحة وفر للقمة هذا المناخ الرائع وخاصة وزارة الثقافة والرياضة وأوريدو والخطوط الجوية القطرية. 
 
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ/سيغا/ أن الرياضة في مختلف دول العالم تواجه مشاكل كثيرة متعلقة بعدم تنفيذ القانون، مشددا على ضرورة المناضلة من أجل وضع الحلول والمقترحات التي تحد من الفساد الرياضي وتوجيه رسالة قوية للجميع مفادها وضع تشريعات وقوانين تحقق النزاهة في الرياضة. 
 
 واعتبر ميديريوس أن القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة بالدوحة فرصة يجب اغتنامها من أجل وضع قوانين ملزمة لمحاربة الفساد في الرياضة، مبديا فخره بتوقيع /سيغا/ اتفاقيتين جديدتين مع مؤسسة دوري نجوم قطر، ومجلس الولايات المتحدة للرياضة. 
 
وقد أدانت القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة /الدوحة 2019/ القرصنة على قنوات beINSPORTS، التي استخدمتها قنوات "بي كيو آوت" من المملكة العربية السعودية من خلال القمر الصناعي عرب سات وذلك في جلسة نقاشية حملت عنوان "الحقوق الإعلامية والقرصنة الرقمية قضية ساخنة في النزاهة في الرياضة". 
 
وأكد المتحدثون خلال الجلسة أن قنوات بي ان سبورت تستثمر ما لا يقل عن 15 مليار دولار في حقوق البث، وطالبوا جميع الاتحادات الرياضية بالوقوف وقفة حازمة وصارمة للتصدي لهذه السرقات التي تضر بالحقوق المشتركة للبث بما يؤثر على مداخيل الاتحادات والقنوات التي توظف مئات الموظفين والفنيين والمصورين، بما قد يؤثر على الجودة وعلى إعادة الهيكلة. 
 
وطالب المتحدثون الاتحاد الدولي لكرة القدم /فيفا/ بالتصدي لظاهرة القرصنة من خلال تواصل رئيس الاتحاد الدولي جياني انفانتينو المباشر مع رؤساء الدول التي نفذت عمليات القرصنة، في مونديال روسيا 2018 حيث تم سرقة بث 64 مباراة، ويجب على الفيفا أن تلعب دورا أكبر ضد السعودية. 
 
من جانبه طالب إيمانيول ميديريوس، الرئيس التنفيذي لـ/سيغا/، بمحاسبة كل من يقف وراء قرصنة قنوات beINSPORTS، موضحا أنه بتاريخ 25 من الشهر الجاري سيتم تنظيم جلسة تضم كافة الأطراف في مقدمتها اليويفا التي وقعنا معها مذكرة تعاون تلزمها بضرورة الالتزام ببنود النزاهة الرياضية وأيضا المفوضية الأوروبية وbeINSPORT والمسؤولين والمنظمين وعدد من الاتحادات من أجل الوصول لمبادرة واقعية للتصدي لهذه القرصنة. 
 
وأكد أن /سيغا/ ستطالب بالتحقيق والوقوف وقفة حازمة لمواجهة القرصنة والحفاظ على حقوق الأطراف المعنية لأن تلك الحقوق تشكل 90% من المداخيل الرسمية للمنظمين والعاملين في قطاع الرياضة والتي تأتي من خلال حقوق البث والملكية الفكرية، وقال إن /سيغا/ ترفع صوتها وتطالب المنظمات الحكومات بدارسة تلك المشاكل وإيجاد الحلول للمحافظة على استدامة المؤسسات الرياضية، وإيجاد تشريعات وآليات تضرب على يد كل من تسول له نفسه قرصنة حقوق البث التلفزيونية لأي جهة كانت. 
 
وعلى هامش أعمال القمة الإقليمية وقع المركز الدولي للأمن الرياضي ومعهد الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة والعدالة (UNICRI) اتفاقية تعاون وشراكة للعمل معا لتطوير مجال السلامة والأمن الرياضي في الأحداث الرياضية الكبرى. 
 
وقد وقع الاتفاقية السيدة بيتينا توكي بارتسيوتاس، مديرة معهد الأمم المتحدة الإقليمي لأبحاث الجريمة والعدالة ومحمد بن حنزاب رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للأمن الرياضي. 
 
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية بعد أقل من شهر من توقيع المركز الدولي للأمن الرياضي اتفاقية شراكة مع منظمة أممية أخرى وهي مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهي الاتفاقية الأولى من نوعها التي يوقعها مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ومقره واشنطن مع منظمة مجتمع مدني، حيث أشار محمد بن حنزاب إلى أن التوقيع مع اليونيكري يأتي استكمالا للتوقيع مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب. 
 
وأثنت السيدة بيتينا توكي على جهود المركز الدولي في مجال السلامة والأمن الرياضي وقالت "إننا نثق في المركز الدولي الذي تربطنا به وبرئيسه محمد (بن حنزاب) علاقات وطيدة وممتدة على مدار سنوات ونحن نتطلع للعمل معا في الفترة المقبلة لتنسيق الجهود المتعلقة بالسلامة والأمن الرياضي في الأحداث الرياضية الكبرى حول العالم". 
 
وقالت السيدة بيتينا التي حضرت وتحدثت في القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة  الدوحة 2019: الأحداث الرياضية الكبرى تمثل فرصة سانحة للدول المستضيفة لتطوير مجالات التعاون الدولي وتعزيز الحوار وتحديث أنظمتها وسياساتها الوطنية المتعلقة بالسلامة والأمن لمواكبة أعلى المعايير، وفي نفس الوقت لإرساء القيم النبيلة للرياضة وإعلاء جوانب النزاهة والتوافق الاجتماعي. 
 
من ناحيته رحب محمد بن حنزاب بالمسئولة الأممية وقال إن التوقيع مع المنظمات الدولية يضع المركز في مسئوليات كبرى خاصة وأن هذه الاتفاقيات ترتبط بالعمل المهني المتخصص على أرض الواقع ونحن سعداء بالتوقيع مع معهد الأمم المتحدة لأبحاث الجريمة والعدالة في المجال الذي اكتسب من خلاله المركز الدولي للأمن الرياضي سمعته العالمية وهو السلامة والأمن الرياضي. 
 
وكانت القمة قد شهدت في اليوم الختامي عقد ندوة مهمة بعنوان "النزاهة في الرياضة: عامل حافز للتنمية والإرث والسلم" وتحدث فيها  كل من أنجيلا ميلو، مدير السياسات والبرامج باليونسكو، وجيمس بي.مور، المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد واشنطن لأعمال الحكومة والمجتمع، وراميل حسنوف، دبلوماسي - الأمين العام السابق لمجلس الدول الناطقة باللغة التركية. 
 
وخلال هذه الندوة حرص المتحدثون الثلاثة على التأكيد على أمور مهمة من بينها أهمية الرياضة في محاربة العنف والتطرف وأن هذا لن يحدث إلا من خلال التنمية الشاملة وتحسين جودة التعليم وتطوير الاقتصاد وجذب الشباب والأجيال الصاعدة لممارسة الرياضة وأن تتحول الرياضة إلى مجال تنافسي بحت بعيدا عن أي صراعات إيديولوجية أو سياسية. 
 
كما أكد المتحدثون على أن هناك مجتمعات دفع شبابها الثمن بسبب التناحر والخلافات من بينها دول أفغانستان والعراق وسوريا، ومن الضروري أن تساهم الرياضة في نبذ العنف، ولابد أن تحقق الرياضة أمرا مهما هو تحويل المجتمع البشري إلى أسرة واحدة من خلال المنافسة الرياضية النزيهة والشريفة، وهو مايقوم به بكل جد واجتهاد كل من المركز الدولي للأمن الرياضي ومنظمة النزاهة في الرياضة /سيغا/. 
 
وأجمع المتحدثون الثلاثة على أن الرياضة يجب أن تبتعد عن الشعارات الجوفاء وأن تكون هناك براهين عملية تؤكد دور الرياضة في تعزيز قيم العدالة والنزاهة في المجتمعات حتى نبرهن للممولين والرعاة على أن الرياضة لها دور آخر غير الأدوار التجارية الربحية. 
 
وأشاد المتحدثون خلال حواراتهم في هذه الندوة بدور دولة قطر في مساندة وتعزيز دور /سيغا/ وبشجاعة محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي على اقتحام هذا المجال الذي يعتبر شائكا للغاية وهو النزاهة في الرياضة. 

اقراء ايضا