إنطلاق فعاليات القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة – الدوحة 2019

انطلقت اليوم أعمال القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة (الدوحة 2019)، بحضور ورعاية سعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الثقافة والرياضة، فضلا عن عدد كبير من الشخصيات الأممية والدولية البارزة ونخبة من المتخصصين وصناع القرار في الرياضة العالمية. 
وافتتح السيد محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي، نائب رئيس المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا)، القمة التي شهد يومها الأول حضورا بارزا من دولة قطر وخارجها. 
وأكد ابن حنزاب، في كلمته الافتتاحية، أن استضافة أعمال القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط وقارتي آسيا وإفريقيا، كان خيارا صائبا بكل المقاييس من جانب المركز الدولي للأمن الرياضي ودولة قطر، موجها الشكر إلى سعادة وزير الثقافة والرياضة على تفضله برعاية هذه القمة، وإلى كل الحضور الذين ساهموا في إنجاح القمة، وفي مقدمتهم سعادة السيد جاسم البوعينين أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية والسفراء والوفود الحضور من دولة قطر وخارجها. 
ورحب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي بمجلس إدارة سيغا وفي مقدمتهم السيد فرانكو فراتيني رئيس مجلس الإدارة، وقدم له وللمجلس الشكر على اختيارهم العاصمة القطرية الدوحة لإقامة هذا الحدث الهام الذي يعالج مباشرة النزاهة في الرياضة. 
وأوضح ابن حنزاب أن الرياضة أصبحت قوة اقتصادية واجتماعية وثقافية مؤثرة تمثل قطاع أعمال يعادل تريليونات من الدولارات، وأن الجميع يدرك قوة الرياضة ومكاسبها التجارية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه للأسف طريق الرياضة أصبح مليئا بكل مسببات الفساد من تلاعب في نتائج المباريات وانتشار المراهنات غير الشرعية والأنشطة المتعلقة بالمنشطات والعنف والتطرف والجرائم ذات الصفة والعديد من الجرائم المنظمة. 
وشدد نائب رئيس المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا)، على تحرك المركز الدولي للأمن الرياضي وتحذيره العالم مبكرا من أن هذه الأفعال وجرائم الفساد تدمر جوهر النزاهة وسمعة الرياضة وكذلك سمعة الاتحادات والمؤسسات الرياضية، لافتا إلى أنه عندما تأسس المركز قبل 9 أعوام، كان مؤسسة مستقلة صغيرة تركز على السلامة والأمن الرياضي، وبعد عام واحد من بداية أعماله، بدأ ينظر للصورة الأشمل على نحو يحمي الرياضة العالمية، ومن ثم قرر المركز آنذاك بأربعة أشخاص فقط تأسيس قسم للنزاهة في الرياضة. 
وأشار ابن حنزاب إلى أنه لم يكن يتخيل أبدا أن يصبح المركز الدولي للأمن الرياضي في طليعة المؤسسات العالمية النشطة صاحبة الكلمة والفعل في محاربة الفساد في الرياضة العالمية، كما أنه لم يتخيل أبدا أن تأسيس كرسي للأخلاقيات في الرياضة بجامعة باريس الأولى السوربون، يعني أننا سنعمل مع 70 خبيرا ومتخصصا لنقدم للعالم أول بحث بهذا الكم والكيف والتحليلات الرقمية المتعلقة بالغش والمراهنات التي هي أول مظاهر الفساد في الرياضة. 
واستطرد رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي أنه لم يكن يتوقع أبد أن رؤية المركز من خلال الشراكات الدولية الحقيقية والعمل الجماعي ستؤول به إلى ما هو عليه اليوم، خاصة في ظل استضافة قطر أول قمة إقليمية للنزاهة في الرياضة والتي تنظمها المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا)، معربا عن فخره الممزوج بالتواضع بعد القيام بهذا العمل الكبير. 
واعتبر ابن حنزاب أن سيغا التي حققت الكثير في زمن قصير، نجحت في استقطاب شركاء رئيسيين وعلامات تجارية كبيرة من شتى أنحاء العالم ومن مختلف القطاعات لتصبح نموذجا للتحالف والجهد الدولي المنسق. 
بدوره، أعرب السيد بلال أردوغان رئيس الاتحاد الدولي للرياضات التقليدية عن امتنانه الكبير لتواجده خلال القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة، مشيدا بالدور الكبير الذي تقوم به دولة قطر في مجال النزاهة الرياضية، وكذلك الجهد المميز للسيد محمد بن حنزاب رئيس المركز الدولي للأمن الرياضي ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة (سيغا) . 
وقال أردوغان، في كلمته خلال القمة، إن الاتحاد الدولي للرياضات التقليدية الذي تأسس في إسطنبول يعمل حاليا على تسليط الضوء على الفساد في الرياضة والتلاعب في المباريات والمراهنات، وكل المزاعم التي من شأنها أن تحدث الفوضى في الرياضة، وذلك من خلال التعاون مع مؤسسة سيغا للوصول إلى حلول والمساهمة في الحفاظ على النزاهة في الرياضة. 
وأوضح أن الاتحاد يلعب دورا مهما في تعريف الشعوب بالثقافات المختلفة وذلك من خلال المسابقات التي ينظمها بصورة مستمرة، لافتا إلى أنه تركيا ستستضيف في العام المقبل 2020، النسخة الرابعة من دورة الألعاب العالمية للبدو والتي تسعى من خلالها إلى إظهار الرياضة بصورتها الحقيقية بعيدا عما وصلت إليه الآن من فساد. 
من جانبها، قدمت السيدة سلام الشوا النائب الأول للرئيس التنفيذي للتسويق والاتصالات والإعلام في الخطوط الجوية القطرية، شكرها إلى المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة (سيغا)، على إتاحة فرصة رعاية الخطوط الجوية القطرية هذا الحدث العالمي، مشيرة إلى فخر الشركة لاستضافة العديد من الفعاليات الرياضية المهمة بالتعاون مع "سيغا"، خاصة أن استراتيجية الشركة تقوم على الإيمان بالنزاهة في الرياضة ورعاية الفعاليات الرياضية الصديقة للبيئة. 
وأكدت الشوا، في كلمتها بالقمة، أن الخطوط الجوية ترعى الكثير من الفعاليات الرياضية حتى تظهر قدرات قطر في استضافة البطولات الكبرى، ووضعها في مصاف الأمم المتقدمة في استضافة كافة الفعاليات الرياضية المختلفة وصولا إلى استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. 
واعتبرت أن دعم ورعاية قمة سيغا هدفه توحيد الممارسات ومكافحة الفساد في الرياضة، خاصة أن سعادة السيد أبكر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية عضو في "سيغا"، مشددة على ضرورة أن يتحد الجميع ويتحدث بصوت واحد لتحقيق أعلى مستوى للنزاهة والشفافية لمكافحة كافة وسائل الفساد في الرياضة. 
من جهته، أكد سعادة الشيخ ناصر بن حمد بن ناصر آل ثاني رئيس الأعمال التجارية في شركة "أوريدو" أن رعاية ودعم الشركة لقمة شيغا العالمية للنزاهة في الرياضة يندرج ضمن إيمان الشركة بأهمية الرياضة في المجتمعات، إلى جانب أهمية تحقيق النزاهة في القطاع الرياضي. 
وقال الشيخ  ناصر، في كلمته بالقمة، إن دعم الفعاليات الرياضية ركيزة أساسية في الشركة نظرا لأن الرياضة تساهم في التنمية البشرية التي هي واحدة من ركائز رؤية قطر 2030، متطلعا لإنجاح هذه القمة من أجل التصدي لقضايا الفساد في الرياضة التي انتشرت في الفترة الأخيرة. 
ونوه بتميز دولة قطر في أن تصبح عاصمة للرياضة وتستقطب العديد من التظاهرات والأحداث الرياضية العالمية، موضحا أن رعاية الشركة لقمة شيغا يأتي أيضا في إطار المسؤولية المجتمعية للشركة التي تقوم برعاية العديد من الأنشطة المختلفة على مدار العام. 
بدوره رأى السيد فرانكو فراتيني رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية للنزاهة في الرياضة /سيغا/ أن الرياضة هي هوية الشعوب، والوسيلة الفضلى في تواصل الثقافات، معتبرا أن النزاهة في الرياضة من القيم التي بدأت مع انطلاق الأولمبياد للمرة الأولى في اليونان 1891، ويجب الحفاظ عليها من أجل الحفاظ على هوية الأجيال المقبلة. 
وقال فراتيني، في كلمته، إن الدفاع عن النزاهة في الرياضة وسيادة القانون هو التزام مؤسسي في دولة القانون، لذلك يجب محاربة الجريمة المنظمة بكافة أشكالها التي تسعى لتحقيق الربح السريع في مختلف قطاعات الرياضة. وأبدى رئيس /سيغا/ سعادته بتنظيم القمة الإقليمية الثانية للنزاهة في الرياضة في العاصمة القطرية "الدوحة"، خاصة أن قطر كدولة وكمؤسسات قطعت خطوات كبيرة في تحقيق النزاهة في الرياضة، فضلا عن أنها تستعد لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى بعد أيام. 
وأوضح البرلماني الإيطالي ووزير خارجية إيطاليا الأسبق والقاضي الشهير في أوروبا وعضو المحكمة الرياضية الإيطالية، أن /سيغا/ تهدف من خلال قمة الدوحة إلى وضع معايير معينة للقطاعات الرياضية تهدف إلى إنفاذ القانون وضمان عدم الإفلات من العقاب في مجال قضايا الفساد الرياضي، وكذلك الجرائم المرتبطة بالنزاهة في الرياضة. 
واعتبر رئيس /سيغا/ أن النزاهة في الرياضة لا تتعارض مع الاستقلالية على الإطلاق، بل تكملان بعضهما البعض، حيث إن استقلال الرياضة يعني خلوها من الفساد. 
من جانبه، أشاد السيد إيمانويل ميديريوس الرئيس التنفيذي لـ/سيغا/ بالنزاهة الرياضية التي تتمتع بها دولة قطر والحوكمة الرياضية التي تطبقها والثورة الرياضية التي تعيشها البلاد على مستوى البنى التحتية استعدادا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2020. 
وقال ميديريوس، في كلمته بالقمة، إن دولة قطر والمركز الدولي للأمن الرياضي بذلا جهودا كبيرة في مجال النزاهة الرياضية ومحاربة الفساد الرياضي، معتبرا أن استضافة قطر للقمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة يؤكد قدرتها على تهيئة كافة سبل النجاح لأي حدث دولي ينظم على أرضها. 
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ/سيغا/ أن الرياضة في مختلف دول العالم تواجه مشاكل كثيرة متعلقة بعدم تنفيذ القانون، مشددا على ضرورة المناضلة من أجل وضع الحلول والمقترحات التي تحد من الفساد الرياضي وتوجيه رسالة قوية للجميع مفادها وضع تشريعات وقوانين تحقق النزاهة في الرياضة. 
واعتبر ميديريوس أن القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة بالدوحة فرصة يجب اغتنامها من أجل وضع قوانين ملزمة لمحاربة الفساد في الرياضة، مبديا فخره بتوقيع /سيغا/ اتفاقيتين جديدتين مع مؤسسة دوري نجوم قطر، ومجلس الولايات المتحدة للرياضة. 
وشهد اليوم الأول من القمة الإقليمية للنزاهة في الرياضة إقامة ندوتين، الأولى بعنوان التحديات العالمية والمقاربات الإقليمية والتعاون الدولي، والتي ركزت على ضرورة إنفاذ القانون في الرياضة من أجل محاربة الفساد في الرياضة والتلاعب في نتائج المباريات والمراهنات، بالإضافة إلى وجود آثار إيجابية للرياضة وأيضا آثار سلبية، فضلا عن التطرق للتعاون بين دولة قطر ومنظمة العمل الدولية في وضع أجندة إصلاح عمالية. 
أما الندوة الثانية، فقد كانت تحت عنوان "تكريس النزاهة في الرياضة داخل أرض الملعب" وناقشت سبل ضمان تحقيق النزاهة في الرياضة التي تعد أداة سياسية مهمة لإحلال السلامة والصداقة بين الشعوب. 
ومن المقرر أن تختتم القمة غدا الثلاثاء بعدة جلسات، ثم الإعلان بعدها عن خلاصات ومقررات القمة التي تستضيفها الدوحة على مدار يومين. 
 

 

اقراء ايضا