استقبال تاريخي لأبطال كأس آسيا 2019

وصل أبطال قطر و"أسياد آسيا" موشحين بالذهب ورافعين الكأس الغالية /كأس آسيا 2019/ بعد تتويجهم باللقب القاري بفوزهم بالقمة النهائية على اليابان بثلاثية مقابل هدف ويحصد المنتخب اللقب للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته، حيث حطت البعثة بمطار الدوحة وسط استقبال رسمي رفيع المستوى. 
 
وكانت بعثة المنتخب القطري الأول لكرة القدم قد توجهت بعد الفوز باللقب من أبو ظبي، إلى سلطنة عمان، عن طريق البر بدلا من الطيران، من أجل المبيت في العاصمة العمانية، مسقط، والاحتفال مع جماهير السلطنة التي تنتظر "العنابي" للاحتفال به. 
 
وتقدم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، مستقبلي منتخب قطر الوطني لكرة القدم المتوج بكأس آسيا 2019 بمطار الدوحة الدولي مساء اليوم. وكان في الاستقبال أيضا سمو الشيخ جاسم بن حمد آل ثاني الممثل الشخصي للأمير وعدد من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين وأهالي اللاعبين وعدد من لاعبي المنتخب الأول والأولمبي والشباب وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين ومنتسبي الإعلام. 
 
واكتظ المطار بحشود غفيرة من الجماهير المحبة للرياضة من مختلف الشرائح العمرية من مواطنين ومقيمين حرصوا على التواجد قبل وصول بعثة المنتخب بفترة طويلة للتعبير عن فرحتهم الغامرة باللقب الآسيوي التاريخي خاصة وأنهم كانوا يتابعون جميع المباريات وكلهم أمل بتحقيق الانتصار، إلى أن تحققت الاماني بالفوز بكأس البطولة التاريخية. 
 
 وتعالت الأهازيج مرددة أحلى أغاني الانتصار، وارتفعت الهتافات والتصفيق، بينما غمرت الفرحة الوجوه انتظارا لرؤية الابطال حاملين كأس البطولة الغالية، هكذا كان المشهد بالمطار من مساء اليوم ليشهد على نزول الأبطال مرصعين بالذهب ومتوجين بالكأس. 
 
وعقب نزول اللاعبين من الطائرة عزف النشيد الوطني القطري ليثير مشاعر العزة والفخر الذي أحس به كل من كان بساحة المطار ابتهاجا بهذه اللحظات المميزة، إضافة إلى بعض المقطوعات الموسيقية التي تم تأليفها خصيصا للمنتخب، خاصة وأن هذا الانجاز تحقق للمرة الاولى في تاريخ المنتخب القطري. 
 
وحظيت البعثة المنتصرة باستقبال مميز بأكاليل الورود من قبل كبار المسؤولين، وعدد كبير من مسؤولي ومدربي أكاديمية أسباير التي كان لها النصيب الأكبر في تخريج هؤلاء الأبطال. 
 وعقب انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية توجه لاعبو المنتخب القطري حاملين الكأس إلى حافلة مكشوفة تزينت بالعلم القطري حيث ستجوب الدوحة وصولا لمنطقة الكورنيش حيث يتواجد آلاف المشجعين. 
 
وكانت الجماهير القطرية قد بدأت بالتوافد على "كورنيش الدوحة" لاستقبال منتخبهم بطل آسيا بأعداد غفيرة قبل ساعات من وصول المنتخب من أجل حجز مقاعدها مبكرا من أجل الاحتفاء وتشجيع أسياد آسيا.. ورفع القطريون والمقيمون الأعلام القطرية، واعتلى المشجعون السيارات، وأطلقوا العنان لأبواقها احتفاء بالإنجاز القاري غير المسبوق للكرة القطرية. 
 
وخصصت وسائل الإعلام القطرية على مختلف أنواعها، مساحة واسعة لتغطية الاستقبال الأسطوري للاعبي "الأدعم"، الذين قدموا بطولة استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. وعاش الجمهور القطري لحظات فرحة كبيرة عند إطلاق صافرة النهاية للمباراة النهائية مكللة بفوز منتخب قطر، ويبدو أن لحظات الفرح ستمتد لأيام خاصة عطلة نهاية الأسبوع. 
 
وانطلقت مسيرات الأفراح بالسيارات في العاصمة الدوحة وشوارعها الرئيسية وخاصة الكورنيش وفي كل المدن.. وعاشت قطر وشعبها يوما تاريخيا غير مسبوق ولا يقارن سوى بفرحة فوزها في ديسمبر 2010 بشرف تنظيم كأس العالم 2022. 
 
ووصل زحام السير إلى أقصى ما يمكن للعين أن تراه ابتهاجا بالإنجاز التاريخي الذي تحقق.. ونصبت الشاشات العملاقة في الميادين الكبرى وفي بعض الأماكن الحيوية، لا سيما سوق واقف وكتارا واسباير وحديقة الكورنيش. 
 
 تتويج قطر بهذا النصر الرياضي، أداء وروحا رياضية وخلقا لأبطالنا على أرض الملعب وخارجه، قدم للساحتين الإقليمية والدولية في المجال الرياضي نموذجا مشرقا لكيفية العمل من أجل الوصول إلى أغلى أهداف الإنجازات الرياضية وتطويع كل الصعاب ليتسنى في خاتمة المطاف تحقيق المراد. 
 
وقدم منتخب قطر نسخة مثالية لكأس آسيا إذ حقق الفوز في جميع مبارياته بالدور الأول، ليتصدر مجموعته الآسيوية الخامسة بالعلامة الكاملة، برصيد 9 نقاط من 3 انتصارات متتالية، على حساب لبنان (2-0)، وكوريا الشمالية (6-0)، والسعودية (2-0). 
 
وفي الأدوار الإقصائية تخطى "العنابي" عقبة العراق في دور الـ16 (1-0)، قبل الإطاحة بكوريا الجنوبية في دور الثمانية بالنتيجة ذاتها، ثم الفوز برباعية نظيفة على الإمارات في "المربع الذهبي"، محافظا على نظافة شباكه بفضل حارسه الأمين سعد الشيب. 
 
ويضم منتخب قطر لاعبين من العيار الثقيل، كالقائد حسن الهيدوس، والثنائي الواعد أكرم عفيف والمعز علي، إلى جانب عبدالكريم حسن، المتوج بجائزة أفضل لاعب في القارة الآسيوية لعام 2018، علاوة على الحارس المتألق سعد الشيب. 
 
الإنجاز القاري غير المسبوق للكرة القطرية لم يأت من فراغ، وإنما كان نتاج عمل وتخطيط ورؤية مستقبلية لدى صانعي القرار في الدوحة، التي تولي اهتماما خاصا وكبيرا للرياضة في مختلف الألعاب.. تتويج قطر للمرة الأولى في تاريخها بلقب بطولة الأمم الآسيوية لكرة القدم بعد تغلبها على اليابان 3-1 ليصبح العنابي رابع منتخب عربي يتوج بكأس آسيا بعد السعودية والكويت والعراق. 
 
وأصبح المنتخب القطري تاسع منتخب يتوج بلقب البطولة، حيث شهدت النسخ الأربع الأخيرة من البطولة تتويج 3 أبطال جدد هم العراق في 2007 وأستراليا في 2015 وقطر في النسخة الحالية 2019. 
 
وحقق المنتخب القطري العلامة الكاملة في بطولة آسيا 2019 بسبع مباريات من أصل 7 بعد أن فاز بست مباريات فقط خلال الـ32 مباراة السابقة في تاريخ المسابقة. 
كما سجل المهاجم المعز علي رقما قياسيا جديدا في عدد الأهداف التي أحرزها لاعب واحد بنسخة واحدة برصيد 9 أهداف، وتجاوز بذلك الأسطورة الإيراني علي دائي بإجمالي 8 أهداف في نسخة 1996. 
 
وأصبح "المعز علي" هداف العرب التاريخي في بطولات آسيا من مشاركة وحيدة بـ9 أهداف ليعادل رقم المهاجم الإماراتي علي مبخوت، وثالث أفضل هداف في تاريخ كأس آسيا بعد الإيراني علي دائي برصيد 14 هدفا والكوري الجنوبي لي دونغ غوك بـ10 أهداف. 
 
وأنهى المنتخب القطري البطولة كأقوى خط دفاع في 7 مباريات، إذ تلقت شباكه هدفا وحيدا، جاء من الياباني تاكومي مينامينو لينهي سلسلة من 10 ساعات وثماني دقائق من نظافة الشباك.. كما تصدر العنابي سلسلة أطول انتصارات متتالية للمنتخبات حاليا من 7 مباريات، يليه منتخب البرازيل بست مباريات، ثم منتخبات كندا وكوبا ومصر بـ4، وإنجلترا والسنغال بثلاثة انتصارات. 
 
 
 

اقراء ايضا