ناصر العطية يتوج بلقب رالي داكار الدولي للمرة الثالثة في مسيرته

توج البطل القطري ناصر صالح العطية بلقب رالي داكار الدولي 2019  في نسخته الـ41، للمرة الثالثة في مسيرته بعد عامي 2011 (فولكسفاجن) و2015 (ميني) وحلّ وصيفا أعوام 2010 و2016 و2018. 
 
   وهيمن العطية على داكار 2019، إثر تصدره ترتيب السائقين مع نهاية المرحلة الأولى، بدون أن يتخلى عن المركز الأول سوى عشية المرحلة الثانية. 
 
  وحقق العطية، المتوج ببطولة الشرق الأوسط للراليات 14 مرة، وهو رقم قياسي، الفوز بثلاث مراحل للنسخة الحالية للرالي، وحل وصيفا في أربع، ليرفع رصيده من الفوز بالمراحل في الرالي الى 33 مرحلة في تاريخ مشاركاته والذي يعود لـ2004 . 
 
   وبهذا التتويج أصبح العطية رسميا ثالث أفضل متسابق في تاريخ الرالي والذي يعود لعام 1979، وبعد كل من الفرنسي سيباستيان بيتر هانسيل، والفنلندي آري فاتينن. 
 
  ونجح العطية في اجتياز مسافة تقدر بـ5600 كلم محفوفة بالمخاطر والتحديات في صحراء دولة البيرو على مدار 11 يوما مسجلا زمنا إجماليا قدره 34.38.14 ساعة متفوقا بفارق 46.42 دقيقة عن أقرب ملاحقيه الإسباني خوان ناني روما سائق ميني، في حين جاء الأسطورة الفرنسي سيباستيان لوب سائق بيجو ثالثا بفارق 01:54:18 ساعة، فيما حل البولندي ياكوب برزيغونسكي في المركز الرابع بفارق 02:28:31 ساعة، وكان المركز الخامس من نصيب  الفرنسي سيريل ديبريه بعد أن قطع مراحل الرالي بتوقيت قدره 37 ساعة و36 دقيقة و57 ثانية، وبفارق 02:48:43 ساعة عن العطية المتصدر. 
 
   وتمكن العطية من تسجيل هذا الفوز الكبير على متن سيارة تويوتا هايلوكس جازو ريسينج مانحا إياها انتصارا تاريخيا كأول صعود لها على منصات التتويج في هذا السباق، باعتبار أن العطية فاز عام 2011 على متن سيارة فولكسفاجن طوارق، بينما كان الفوز في عام 2015 على متن سيارة ميني فور أول ريسينج. 
 
   وجاء سيناريو هذا الإنجاز التاريخي بعدما حل العطية في المركز الـ12 لترتيب المرحلة العاشرة الأخيرة من السباق والتي أقيمت اليوم من مدينة بيسكو وصولا إلى خط النهاية في العاصمة البيروفية ليما، وامتدت لمسافة 359 كم منها 112 مرحلة خاصة بالسرعة و247 مرحلة وصل وتنقل. 
 
  وخاض البطل العالمي هذه المرحلة بهدف وحيد هو إنهاء السباق بسلام متسلحا باستراتيجية محددة تمثلت في اتخاذ كل وسائل الحيطة والحذر في القيادة لتجنب أي أعطال ميكانيكية أو مفاجآت داخل الكثبان الرميلة بالمسار في ظل امتلاكه أفضلية كبيرة عن ملاحقيه بوجود فارق التوقيت الزمني لصالحه وصل لـ 51.27 دقيقة، وهو ما تحقق بالفعل، حيث تقلص الفارق في النهاية لـ 46.42 دقيقة فقط. 
 
  وعوض العطية بذلك خسارته للقب في الموسم الماضي والذي حل خلاله في المركز الثاني خلف الإسباني كارلوس ساينز سائق ميني الذي تراجع بدوره في هذه النسخة إلى المركز ال13 وبفارق ما يقرب من 10 ساعات عن العطية. 
 
   وقال العطية ،في تصريح صحفي عقب الفوز باللقب،" أنا سعيد بتحقيق الثلاثية وهذا الإنجاز التاريخي الذي لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة جهد كبير وعمل دؤوب وصبر ومعاناة، والحمد لله على توفيقه والشكر له، حيث كان الرالي هذا الموسم صعبا والمنافسة قوية ومثيرة، بل هي أشبه بمعركة حربية طاحنة من أجل الصمود وتحقيق الانتصار في أصعب رالي عالمي". 
 
    وأضاف :" رغم كل الصعوبات التي واجهتها ونزلة البرد الحادة التي لازمتني طوال الرالي ، لكنني بالصبر والإرادة والعزيمة والتحدي الذي بداخلي تمكنت من تجاوز كل الصعاب، ورفع راية الأدعم عالية خفاقة في المحافل الدولية، وتحقيق إنجاز كنت بحاجة ماسة له". 
 
   وتابع قائلا :" قمت بعمل استراتيجية معينة في المرحلة الأخيرة، ولم أجازف كثيراً بل حافظت على الصدارة حتى حققت الهدف المنشود في النهاية وهو الفوز باللقب للمرة الثالثة". 
 
   بدوره، أعرب عبدالرحمن بن عبداللطيف المناعي رئيس الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية عن سعادته الغامرة بفوز بطلنا العالمي ناصر العطية برالي دكار للمرة الثالثة. 
 
   وأضاف "هذا ليس بغريب على بطلنا العالمي ناصر العطية صاحب الخبرة الدولية والإنجازات العالمية الذي قدم أداء رائعاً وأبلى بلاء حسنا طوال أيام الرالي رغم المنافسة القوية من نجوم العالم، لكن بالإرادة والعزيمة والتحدي والإصرار حقق بطلنا ما خطط له وهو الفوز باللقب". 

اقراء ايضا