الكيني كريستوفر أوكيتش أقوى رجل في قطر 2018

لم تكن حديقة أسباير كعادتها هادئة مساء الجمعة، فقد كانت على موعد مع لقاء يتجدد كل عام مع البطولة الأشهر في البلاد بين عمالقة القوة والسرعة "أقوى رجل في قطر" ووصول قطار النسخة السادسة للبطولة لمحطته النهائية.
 
ليل أسباير تحول لنهار وعملاق كينيا يتألق
تحت الأنوار الكاشفة التي أحالت ليل أسباير الهادئ لنهار، نجح الأسد الكيني كريستوفر أوكيتش، الذي أصبح اسمه في السنوات الأخيرة مقترنًا بلقب البطولة، في الذود عن عرينه ببراعة أمام غريميه التقليديين التمساح المصري محمد دويدار والكيني جوزيف إيكاديلي ليحصد المركز الأول من بين أنيابهما ليحل دويدار ثانيًا وإيكاديلي ثالثًا.
 
2500 مشجع في المدرجات
أما المدرجات فقد امتلأت بالجماهير عن آخرها، وتجمع ما يزيد عن ألفي وخمسمئة مشجع لم يملوا من ترديد الهتافات والتفاعل مع مراحل السباق لخمس ساعات ألهبوا خلالها حماس العمالقة الثمانية الذين دخلوا في صراع مع الذات في خمسة تحديات ثقيلة ينوء بحملها أولو القوة.
 
الخاطر: البطولة تحولت لملتقى سنوي لعشاق هذا النوع من الرياضات
ومن جهته قال السيد عبد الله أمان الخاطر، مدير عام اللجنة المنظمة للبطولة:" لقد أصبحت تلك البطولة أيقونة الفعاليات الرياضية المجتمعية في أسباير زون بعد أن نجحت في لفت الأنظار على مدار النسخ السابقة وأصبحت تمثل ملتقى سنوي لعشاق رياضات القوة والتحمل في قطر، وهو ما يشجعنا على مواصلة مجهوداتنا بتقديم المزيد من الفعاليات الرياضية بعد ما لما لمسناه من شغف وحماس شديدين في المدرجات وعلى أرض السباق".
 
خمسة اختبارات والسرعة معيار الفوز
خمسة ألوان من الاختبارات حددت المراكز الفائزة، فكانت المحطة الأولى للسباق مع ساقية كونان والدوران بأثقال زنة 180 كجم حول محور ثابت، ليخوض العمالقة الثمانية بعدها تحدي رفع أكياس الرمل التي قد يراها الناظر للوهلة الأولى صغيرة مقارنة بأحجام المشاركين، إلا أنها خذلت توقعات من جربها للمرة الأولى فأثقالها المتنوعة تباينت ما بين 110 كجم و90 كجم، وإن سقطت أرضًا فقد انتهى الأمر بالنسبة لحاملها.
ولم يكد يلتقط الأبطال الثمانية أنفاسهم إلا وباغتهم ثلاثة اختبارات للسرعة والقوة وهم السير بالأوزان زنة 90 كجم لكل ذراع لمسافة 25 مترًا، ودحرجة العجلات العملاقة زنة 120 كجم وانتهاء بالتحدي الفاصل لجر شاحنة زنة 6 أطنان وسط ذهول الجماهير.
 
النظام الغذائي والتمرين المتواصل من أسرار أوكيتش
أما البطل الكيني المخضرم أوكيتش الذي يبلغ وزنه شخصيًا 120 ونيف من الكيلوجرامات فقد صرح بأنه يتأهب منذ قرابة الشهرين لخوض غمار السباق وقال إنه يشعر بالقوة والسعادة في آن واحد وأنه يتوق للمشاركة في النسخة القادمة والاستعداد لخوض منافسات عالمية انطلاقًا من قطر وقال: "أشكر جميع من ساندني ودعمني من أفراد عائلتي، والمشجعين والمنظمين في أسباير زون، وأقول للجميع بمقدورك أن تكون البطل إن اتبعت نمط حياة صحي وتمرنت لتحقيق أهدافك، وعلى موعد العام القادم مع بطولة مميزة".
 
السلامة في المقام الأول
وتحرص المؤسسة في المقام الأول على سلامة جميع المتسابقين خلال منافسات البطولة والتي تشهد تنافساً شريفاً بين المشاركين، ولذلك وفرت المؤسسة مسعفين وأخصائي للعلاج الطبيعي من مستشفى «سبيتار»، بالإضافة إلى تواجد طواقم الهلال الأحمر القطري.
 
الجمهور البطل الأول في المنافسات بلا منازع
وقد سادت المدرجات حالة من الترقب والتشويق بين الجماهير التي تعالت صيحاتها بالتشجيع الحماسي للمتنافسين على مدار خمس ساعات فيما تقدر أعداد الحضور هذا العام بما يزيد عن 2500 متفرج.
وتمكن المشجعون من المشاركة في عدد من المسابقات الرمزية المرتبطة بفكرة البطولة كحمل أكياس الرمل وقلب الإطارات وحصل الفائزون على جوائز مالية مقدمة من شركة الركن الرياضي.
فيما استمتع المئات في المنطقة الملاصقة لحلبة المنافسات وخاصة مع حرص المؤسسة على إقامة منطقة ترفيهية متكاملة خاصة بالأطفال وكذلك توافر منافذ بيع المأكولات في محيط الفعالية.
 
اهتمام كبير لوسائل الإعلام المحلية والإقليمية بنقل الحدث
وحظيت الفعالية باهتمام العديد من وسائل الإعلام المقروء والمرئي والمسموع منذ المراحل التحضيرية من خلال نقل أجواء الاستعدادات التي قام بها اللاعبون تحضيراً للمسابقة، واستعدادات المؤسسة لتوفير كافة السبل التنظيمية والتحكيمية للبطولة على أعلى مستوى، بالإضافة إلى نقل الأجواء الجماهيرية الحماسية التي شهدت تجاوباً كبيراً وحماسياً لافتاً من الجمهور الذي تنوع بين المواطنين والمقيمين من كافة الفئات والأعمار.
واستمرت وسائل الإعلام في تغطية مراحل السابق حتى لحظة التتويج الرائعة، وحرصت على عقد اللقاءات مع المسؤولين واللاعبين والجمهور والفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى.
 
الشكر موصول للرعاة
وتأتي نسخة هذا العام برعاية شركة الركن الرياضي (الراعي الرئيسي)، وشركة Ooredoo قطر (راعي الاتصالات)، ودي بوير (الراعي الفني)، وكيدزانيا (شريك التنظيم للفعاليات المصاحبة).

اقراء ايضا