اللجنة العليا تعلن بدء تغطية المنطقة المحيطة باستاد البيت بالعشب

أعلنت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن توفير البنية التحتية اللازمة لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، مؤخراً عن بدء عملية مدّ العشب الذي تم استزراعه في مشتل اللجنة العليا وذلك في المنطقة المحيطة باستاد البيت – مدينة الخور.

واستكمالاً لذلك، من المقرر حتى عام 2019 أن يتم نقل ومدّ أكثر من 350 ألف متر مربع من العشب الأخضر لتلبية احتياجات المنطقة المحيطة باستاد البيت – مدينة الخور الذي سيستضيف مباريات المونديال حتى الدور نصف النهائي. 

 وفي تعليقه على ذلك، قال المهندس ياسر الملا، مدير أول لبرنامج التجميل وأرضيات الملاعب الرياضية: "يعتبر البدء بمدّ العشب المحيط بأول الاستادات المخصصة لاستضافة بطولة قطر 2022 خطوة هامة في طريقنا نحو الاستعداد لتنظيم هذا الحدث الرياضي الهام بعد أقل من أربعة أعوام من الآن. كما سيتم خلال شهر نوفمبر تغطية المنطقة المحيطة باستادي الوكرة والريان بالعشب الأخضر الذي تم استزراعه في مشتل اللجنة العليا".

وفي حديثه عن آلية زراعة العشب ونقلها من المشتل للمناطق المحيطة بالاستادات، قال المهندس الملا: "تمّ استيراد بذور العشب من الولايات المتحدة ليتم استزراعها في قطر. وفي بادىء الأمر، جرى استزراع العشب على أرض تجريبية تقدر مساحتها بحوالي 22 ألف متر مربع لاختبار العشب، والتأكد من مطابقته لمعايير الاستدامة، وملاءمته للظروف المناخية لدولة قطر. وفور تحقيق الاختبار نتائج إيجابية، تم زيادة المساحة الخضراء لتصل إلى 423 ألف متر. وقد جرى حصاد هذه الأرض ثلاث مرات خلال العام، وأنتجت عشباً تقدر مساحته بمليون و200 ألف متر مربع".

 يُذكر بأن مشتل اللجنة العليا، الواقع شمال مدينة الدوحة في منطقة أم صلال محمد بجوار محطة معالجة مياه الصرف الصحي، يمتد على أرض تبلغ مساحتها حوالي 880 ألف متر مربع، أي ما يعادل مساحة حديقة أسباير. ويحتوي المشتل أكثر من 16 ألف شجرة من ستين نوعاً مختلفاً من الأشجار المعروفة في كل من قطر، وتايلاند، وإسبانيا، كما يضم المشتل أكثر من 679 ألف شجيرة، ونوعاً واحداً من العشب مزروعاً على أرض تقدّر مساحتها بـ 425 ألف متر مربع. ويعتبر هذا التنوع الذي يتسم به المشتل ميزة فريدة جعلته أحد أكبر المشاتل في العالم وأكثرها تنوعاً في المنطقة.

ويعكس المشتل التزام اللجنة العليا بترك إرث اجتماعي وبيئي مستدام لدولة قطر، إذ سيسهم في زيادة أعداد الأشجار المستوطنة في قطر من خلال زراعة أنواع كثيرة منتشرة في أنحاء الدولة. كما يتم إعادة تدوير مياه الصرف الصحي التي يتم الحصول عليها من محطة معالجة مياه الصرف الصحي القريبة من المشتل لاستخدامها في ري الأشجار والمساحات العشبية في المشتل. وتجسيداً لمبدأ الإرث الذي تسعى اللجنة العليا لتركه للأجيال القادمة، سيتم تحويل المشتل إلى حديقة عامة تستقبل آلاف الزوار بعد إسدال الستار على البطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. 

اقراء ايضا