السد في اختبار صعب أمام برسيبوليس الإيراني في دوري أبطال اسيا

يحل نادي السد ممثل الكرة القطرية ضيفا على نظيره برسيبوليس الإيراني في مواجهة إياب نصف دوري أبطال آسيا لكرة القدم والتي ستقام يوم بعد غد /الثلاثاء/ على ملعب ازادي بالعاصمة الإيرانية طهران من أجل تحديد هوية المتأهل لنهائي أقوى البطولات في آسيا. 
وكانت مواجهة الذهاب التي أقيمت بالدوحة واحتضنها ملعب جاسم بن حمد بنادي السد ، أسفرت عن فوز الفريق الإيراني بهدف دون رد في مواجهة كان السد الطرف الأفضل خلالها لكنه أخفق في التعامل مع معطيات اللعب ليجد الفريق نفسه في وضعية صعبة في موقعة الإياب. 
ويدرك السد ثقل المسؤولية الملقاة على عاتقه حيث يحتاج الفريق إلى الفوز بواقع هدفين أو الفوز بنفس نتيجة مباراة الذهاب ومن ثم الاحتكام إلى ركلات الحظ التي ستكون كفيلة بتحديد هوية الفريق المتأهل لنهائي دوري أبطال اسيا في نسخة 2018 . 
ويلتقي في المباراة الثانية يوم /الأربعاء/ المقبل ضمن الدور نصف النهائي أيضا كاشيما انتليرز الياباني وسوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي في مواجهة صعبة ... علما أن مواجهة الذهاب قد حسمها الفريق الياباني على أرضه بثلاثة أهداف مقابل هدفين. 
وخاض السد مشوارا طويلا حتى تأهل للدور نصف النهائي حيث تخطى الدور الأول بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد 12 نقطة من ست مباريات، بفارق نقطة واحدة خلف بيرسيبوليس، مقابل 10 نقاط لناساف الأوزبكي ولا شيء للوصل الإماراتي، ثم تغلب في دور الـ16 على الأهلي السعودي بواقع 4-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وفاز في ربع النهائي على الاستقلال الإيراني بواقع 5-3 في مجموع المباراتين. 
من جهته تصدر بيرسيبوليس ترتيب المجموعة الثالثة برصيد 13 نقطة من ست مباريات، ثم فاز في دور الـ16 على الجزيرة الإماراتي بفارق الأهداف المسجلة خارج ملعبه بعد تعادل الفريقين 4-4 في مجموع المباراتين، وفاز في ربع النهائي على الدحيل القطري 3-2 في مجموع المباراتين. 
وشهدت مباراتا الفريقين خلال دور المجموعات فوز السد في الجولة الثانية بنتيجة 3-1 في الدوحة، في حين فاز بيرسيبوليس في الجولة السادسة والأخيرة بنتيجة 1-0 في طهران. 
يسعى السد القطري لتكرار إنجاز 2011، عندما كان آخر فريق عربي يتوج بلقب دوري أبطال آسيا ...واكتسب فريق المدرب البرتغالي جيسوالدو فيريرا، خبرة اللعب ضد منافسين من إيران، وقاوم الأجواء الحماسية في استاد آزادي، بفوزه 3-1 على الاستقلال ذهابا، قبل التعادل 2-2 في الدوحة في ربع النهائي . 
وينطبق نفس الأمر على بيرسيبوليس، الذي تغلب على الدحيل بطل قطر في دور الثمانية، بعد أن عوض خسارته 1-صفر في الدوحة، وفاز 3-1 في طهران. 
وسيسعى الجزائري بغداد بو نجاح، هداف البطولة برصيد 12 هدفا، لاستغلال كل الفرص الممكنة وخاصة من تمريرات تشافي المتقنة لهز الشباك، على أمل تحقيق نتيجة جيدة قبل السفر إلى طهران. 
ويعتبر السد الفريق الوحيد ضمن المتأهلين إلى الدور قبل النهائي الذي توج بلقب البطولة، كما أنه آخر فريق من منطقة غرب آسيا يحصل على كأس البطولة وذلك عام 2011 . 
من جهته يشارك بيرسيبوليس للعام الثاني في الدور قبل النهائي بعدما كان خسر العام الماضي أمام الهلال السعودي. 
واستعاد السد خدمات المدافع إبراهيم ماجد الذي عاد لتدريبات الفريق...وكان إبراهيم قد غاب عن السد منذ مباراة الغرافة في الأسبوع الثالث من دوري نجوم QNB إثر إصابته بتمزق في العضلة الأمامية، حيث خضع بعدها لبرنامج علاج وتأهيل تحت إشراف الجهاز الطبي للمنتخب الأول، قبل أن يبدأ تدريجياً المشاركة في تدريبات العنابي الأخيرة بالدوحة، ثم الانضمام مع فريقه أخيرا. 
كما تبدو صفوف الفريق مكتملة خاصة في ظل عودة الثلاثي حسن الهيدوس وطارق سلمان وسالم الهاجري، إضافة إلى الجزائري بغداد بونجاح والكوري الجنوبي جونغ وو يونغ.. وشارك كل من الهيدوس وسلمان والهاجري مع المنتخب القطري في مباراة أوزباكستان الودية يوم /الثلاثاء/ الماضي في طشقند، كما تواجد بونجاح وجونغ وو يونغ مع منتخبي بلديهما خلال أيام الفيفا. 
وكان الرباعي الدولي خوخي بوعلام وبيدرو ميغويل وعبدالكريم حسن وأكرم عفيف قد عادوا إلى صفوف السد في وقت سابق تحضيرا لمواجهة برسيبوليس ولم يسافروا مع المنتخب إلى أوزباكستان. 
وستشهد قائمة السد غياب الحارس سعد الدوسري بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثانية في مباراة الذهاب بالدوحة، فيما يعود للفريق اللاعب ياسر أبوبكر بعد غيابه عن مباراة الذهاب للإيقاف. 
وتبدو الأجواء مثالية داخل أسوار السد من أجل تعويض الخسارة على ملعب ازادي ،خاصة وأن الخسارة في الذهاب ليست كبيرة  ،والفريق قادر على العودة والفوز أمام الجماهير التي ستكون حاضرة بأعداد غفيرة من أجل مساندة برسيبوليس.. ويمكن القول إن عامل الجمهور يمكن أن يتحول إلى عامل ايجابي ويغتنمه السد خاصة إذا نجح في التسجيل مبكرا ،فالصخب وصيحات الجماهير سيكون عامل سلبي على أصحاب الدار والضيافة .. إضافة إلى أن السد خاض أكثر من مباراة هذا الموسم في الأجواء الإيرانية وسبق له أن أمطر شباك الاستقلال بثلاثية أمام آلاف الجماهير. 
ويعول السد على خدمات قائده الإسباني تشافي هيرناننديز الباحث على إضافة لقب جديد في تاريخه الكروي ،خاصة وأن اللاعب من اللاعبين الكبار ويمكنه أن يمر بفريقه لبر الأمان بفضل خبرته الواسعة وتمريراته الدقيقة وسرعة قراءته للعب...إضافة إلى أن مواطنه غابي الذي يمكن أن يلعب دورا محوريا في خط الوسط من أجل قطع الكرات ومساعدة زملائه لتحقيق حلمهم. 
كما سيكون العبء اكثر على الجزائري بغداد بونجاح الذي سجل على نفس الملعب هدفين ، من أجل مساندة زملائه وتسجيل حضوره بقوة خاصة وأنه يتربع على صدارة الهدافين في المسابقة القارية برصيد 12هدفا... كما سيلعب أكرم عفيف دورا رئيسيا في بناء الهجمات وسيشكل برفقة الجزائري بونجاح قوة ضاربة بإمكانها إحداث الفارق وهزيمة برسيبوليس على أرضه. وعلى صعيد متصل أعلنت لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن تعيينها طاقم تحكيمي لإدارة مباراة السد ، يتكون من الأوزبكي فالنتين كوفالينكو حكم ساحة، وحسن الدين شودمونوف مساعدا أول، وتيمور جابنولين مساعدا ثانيا، وروسلا سيرازيدينوف حكما رابعا، وإلجيز تانتاشيف حكما إضافيا أولا، وعزيز عظيموف حكما إضافيا ثانيا. 
وسيكون مراقب المباراة يون مون تشون من هونج كونج، ومراقب الحكام الهندي سانكار كوماليسواران، وتم تعيين الماليزي ساريان سينغ كمسؤول فحص المنشطات. 
 

اقراء ايضا