ايطاليا تحقق فوزا قاتل على مضيفتها بولندا

بعد مرارة الغياب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاما والبداية المتعثرة مع مدربها الجديد روبرتو مانشيني، تنفست إيطاليا أخيرا الصعداء بفوز قاتل على مضيفتها بولندا 1-صفر، ما تسبب بهبوط الأخيرة الى المستوى الثاني من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وتدين إيطاليا بفوزها الأول في هذه البطولة القارية الجديدة الى مدافع فيورنتينا كريستيانو بيراغي الذي افتتح سجله الدولي بهدف في الوقت بدل الضائع من لقاء المنتخبين في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة للمستوى الأول.
وبدا المنتخبان في طريقهما الى التعادل مجددا (1-1 ذهابا في بولونيا) بعدما فشلت ايطاليا في ترجمة الفرص الكثيرة التي حصلت عليها خلال اللقاء، ما كان سيؤهل البرتغال الى المربع الذهبي الذي يبلغه متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في المستوى الأول (تخوض المنتخبات الأربعة مباراتي نصف نهائي، ويتأهل الفائزان لخوض مباراة نهائية).
لكن بيراغي قال كلمته في الوقت القاتل وافتتح سجله الدولي في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع، مانحا مدرب "الأتسوري" مانشيني فوزه الثاني فقط في 8 مباريات منذ أن خلف جانبييرو فنتورا المقال من منصبه بعد الغياب عن كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاما.
وبفوزها الأحد في خورزوف مع المحافظة على نظافة شباكها للمرة الأولى بقيادة مانشيني، أبقت إيطاليا على آمالها بالتأهل الى المربع الذهبي كونها تتخلف عن البرتغال بفارق نقطتين قبل مباراتها مع الأخيرة في 17 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن "سيليساو أوروبا" يملك مباراة أخرى ختامية ضد بولندا ايضا في 20 منه.
- "حكاية جديدة بدأت للتو" -
         
وبطبيعة الحال، كان مانشيني سعيدا بفوزه الثاني مع المنتخب بعد الذي حققه في مباراته الأولى وديا ضد السعودية (2-1)، لكنه أشار الى أنه "كان يجب علينا أن نسجل في وقت أبكر.
التعادل لو تحقق، لن يكون عادلا.
لقد سيطرنا على المباراة لكن هذه هي كرة القدم.
هدف في الدقيقة الأخيرة يغير كل شيء.
الشبان لعبوا بشكل جيد جدا والفوز أكثر من مستحق".
ورأى أن "حكاية جديدة بدأت للتو.
لكن يجب أن نعرف بأن الأمور تأخذ وقتا في كرة القدم وليس هناك من سحرة".
ومن جهته، قال لاعب وسط باريس سان جرمان الفرنسي ماركو فيراتي العائد الى المنتخب للمرة الأولى في هذه البطولة بعد تعافيه من الاصابة، أنه "لا يمكن للمرء أن يكون سعيدا بأداء إلا إذا تكلل بفوز.
الفوز بهذه الطريقة أمر رائع.
كنا مقتنعين بأن الكرة ستدخل الشباك عاجلا أم أجلا.
قمنا بعمل جيد من خلال المحافظة على ثقتنا بأنفسنا حتى صافرة النهاية".
وأبرز أن "هدفنا هو العودة الى القمة.
نتطلع الى فرض أسلوبنا بقيادة مانشيني...".
وبدأت إيطاليا اللقاء باندفاع كبير وكانت قريبة من افتتاح التسجيل باكرا عبر جورجينيو الذي عانده الحظ منذ الدقيقة الأولى بعدما ارتدت محاولته من العارضة، ثم أتبعه لورنتسو إنسينيي بتسديده الكرة من فوق الحارس فويسييتش تشيسني لكنها علت العارضة (8).
وواصلت ايطاليا أفضليتها وهددت المرمى البولندي مجددا وهذه المرة عبر أليساندرو فلورنتسي الذي اصطدم بتألق حارس يوفنتوس بطل إيطاليا تشيسني (12).
ودخل بعدها أصحاب الأرض في اجواء اللقاء لكن دون تهديد حقيقي لمرمى جانلويجي دوناروما، لكن سرعان ما عاد رجال مانشيني لفرض أفضليتهم وكانوا قريبين مرة أخرى من افتتاح التسجيل لكن الحظ عاند إنسينيي بعدما ارتدت محاولته من العارضة إثر تمريرة رائعة من فيديريكو كييزا (30)، ثم أتبعها جورجينيو بمحاولة أخرى تألق تشيسني في صدها (33)، وكرر الأمر لاحقا بمواجهة رأسية زميله في يوفنتوس جورجيو كييليني (36).
واستمر تألق الحارس السابق لأرسنال الإنكليزي وحال مجددا دون وصول إيطاليا الى الشباك بصده محاولة للورنتسي بعد تبادل للكرة مع إنسينيي (44).
وكادت إيطاليا أن تدفع ثمن الفرص الضائعة في بداية الشوط الثاني لكن دوناروما أنقذها بصده محاولة خطيرة جدا لبيوتر زييلينسكي (57)، ثم عاد "الأتسوري" ليهدد مرمى تشيسني في أكثر من مناسبة لكن دون الوصول الى الشباك التي كادت أن تهتز في مرماهم لولا تألق دوناروما في صد محاولة انفرادية للبديل كميل غروزيتسكي، ثم سقطت الكرة أمام أركاديوس ميليك الذي أطاح بها فوق العارضة (73).
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة خطفت إيطاليا الفوز عبر بيراغي الذي كان متربصا عند القائم الأيمن لاقتناص الكرة إثر ركلة ركنية أخيرة لبلاده وتمريرة رأسية من البديل كيفن لازانيا.
         

         
       
     
   
 
 

اقراء ايضا