الدوحة كسبت الرهان عن جدارة واستحقاق.. ومونديال 2022 فخر لكل العرب

ساعات قليلة تفصلنا عن نهاية أكبر المحافل الرياضية في العالم "مونديال روسيا 2018" لكرة القدم، لتتحول بذلك أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى قطر التي ستستضيف البطولة المقبلة لكأس العالم لكرة القدم 2022، كأول دولة خليجية وعربية وشرق أوسطية تنال شرف تنظيم هذا المحفل العالمي الذي يقام مرة واحدة كل 4 سنوات. 
وقبل نهاية المونديال الروسي، أعلن السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن مونديال قطر 2022 سيقام في الفترة ما بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر.. مؤكداً أن جميع الجهات الرياضية في العالم تم إعلامها بهذه المواعيد لكي تتكيف معها، ليبدأ بذلك العد التنازلي الذي ينتظره كل العرب بفارغ الصبر. 
وبالعدوة إلى زمن ليس ببعيد يحمل أجمل الذكريات (8 سنوات) والتي ستظل راسخة في ذهن كل مواطن خليجي وعربي، عندما فاز الملف القطري بتنظيم مونديال 2022، عندها شمرت "دوحة الخير" عن سواعد الجد بفضل خبرات شبابها وحكمة قيادتها الرشيدة، وانطلقت في الاعداد والتنظيم والتخطيط منذ لحظة الاعلان عن الفوز. 
بداية هذا الحلم انطلق حين امن القطريون بقدارتهم وانهم على اهبة الاستعداد لرفع راية التحدي والظفر بها، فإن كان حلم كأس العالم يراود كل المنتخبات من أجل الظفر بها ومعانقة اللقب، فإن شرف التنظيم يعتبر أصعب من نيل اللقب نظرا لما يحمل في طياته من فوائد كبيرة، فالشهرة التي ستكتسبها الدوحة بتنظيم المونديال تتساوى مع شهرة البلد الذي سيتوج باللقب. 
رحلة مونديال 2022 انطلقت حين وصلت للفيفا 4 ملفات أوروبية لتنظيم كأس العالم 2018 من الدول التالية: (إنجلترا، روسيا) وملفان لتنظيم مشترك من (إسبانيا والبرتغال)، و(بلجيكا وهولندا). 
ووصلها 5 ملفات من عدة قارات غير أوروبية لتنظيم كأس العالم 2022 وهذا لأن شروط الفيفا أجبرت الدول الأوروبية على الخروج من التنافس على بطولة 2022 لأن الدولة المنتظر فوزها بتنظيم بطولة 2018 أوروبية بالتالي لا يُمكن إقامة بطولتين متتاليتين في نفس القارة. 
وبذلك انحصر الصراع بين الملفات الخمس التي وصلت الفيفا لتنظيم مونديال 2022  والتي كانت: "قطر، الولايات المتحدة الأميركية، كوريا الجنوبية، اليابان وأستراليا".. لحظات صعبة عاشها كل العرب وخاصة من القطريين.. ساد صمت رهيب القاعة قبل إعلان جوزيف بلاتر الرئيس السابق عن هوية المستضيف.. وبعد لحظات فتح الظرف دوى اسم قطر عاليا وانطلقت الأفراح والمسرات. 
انفجرت فرحة عارمة في الدوحة فور إعلان بلاتر فوز قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.. وقد تداعى الآلاف من القطريين والجاليات العربية والأجنبية للتجمع في ساحات رئيسية حددتها قطر لمتابعة التصويت. 
الدوحة ناضلت بقوة فحملت على عاتقها راية العرب ومنطقة الشرق الوسط والتي لم تشهد الفرحة سنة 2003 عندما فشلت المغرب ثم مصر في استضافة كأسي العالم 2006 و2010، وبعد فوز البرازيل بحقوق تنظيم كأس العالم 2014 قررت  قطر إعادة العرب لواجهة المنافسة على هذا الشرف الكبير.    وجهت الدوحة خلال السنوات الماضية رسالة مضمونة الوصول لكل دول العالم وخاصة لعشاق كرة القدم بأنها ستكون قادرة على كسب الرهان وتنظيم اكبر المحافل الرياضية بجميع أنواعها والتي لا تقتصر على كرة القدم. 
 
 

اقراء ايضا