حسن الذوادي: نجاح المونديال الروسي يصب في مصلحتنا

أثنى حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث المسؤولة عن استعدادات قطر لتنظيم كأس العالم 2022 لكرة القدم ، على النسخة الحالية من المونديال المقامة في روسيا ، وأكد على أن بلاده ستسعى إلى تقديم الأفضل في النسخة المقبلة من البطولة وأنها ترحب بالجماهير من كل أنحاء العالم بما في ذلك دول الحصار.

وقال الذوادي ، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) ، : "كان التنظيم ناجحا بكل المعايير ، اعتبارا من الاستقبال الحافل من قبل الجمهور والشعب الروسي للمشجعين من مختلف أنحاء العالم... وحتى الجوانب الأمنية والتنظيمية في الملاعب وخارجها."

وأكد الذوادي أن روسيا نجحت بشكل عام في تقديم نسخة جيدة ومميزة من المونديال ، وذلك قبل إسدال الستار على منافسات البطولة مساء اليوم الأحد بالمباراة النهائية بين المنتخبين الفرنسي والكرواتي على ملعب "لوجنيكي" بالعاصمة موسكو.

وعن الفروق التي رصدها بين مونديال 2014 بالبرازيل والنسخة الروسية ، قال الذوادي "المقارنة صعبة ، وبصراحة لا أحب المقارنة ، كل ما أستطيع أن أقوله هو أن لكل من نسختي البرازيل وروسيا نكهة خاصة وطابع خاص... ولأن المونديال الروسي هو أحدث نسخة الآن ، أود أن أهنئ الشعب الروسي على استضافة بطولة ناجحة جدا."

وعن تأثير النجاح الكبير للمونديال الروسي على النسخة المقبلة في قطر ، قال الذوادي "دائما ما تكون هناك خبرات متبادلة ، ونجاح كل بطولة يبنى على نجاح البطولة السابقة ، ونجاح بطولة روسيا هو بلا شك فرصة لبناء المزيد على هذا النجاح... بالتأكيد هناك العديد من الدروس التي تعلمناها من روسيا وسنطبقها بل ونضيف إليها في كأس العالم 2022 بقطر."

وبعد التوافد الجماهيري الكبير الذي شهده المونديال الروسي واستعدادات قطر لتكرر السيناريو بعد أربعة أعوام ، قال الذوادي "دائما نخطط للتطوير وكان هدفنا هو اكتساب الخبرات وتطوير الخطط لدينا... ونحن الآن بصدد استكمال تنفيذ الخطط بحيث يتوفر لزوارنا كل الإمكانيات المتعلقة بالسكن." وأضاف "نعمل على تطوير المشروعات الاستثمارية والسكنية ، سواء الفنادق أو الشقق أو البواخر السياحية... وتشكل البواخر السياحية جزءا من الخطط الموضوعة ، ولدينا أيضا خطط مبتكرة تتضمن مخيمات في الصحراء في فترة إقامة البطولة في تشرين ثان/نوفمبر وكانون أول/ديسمبر ، وهي ما تعرف بفترة موسم التخييم الشتوي لدينا ، وأتوقع أن أغلب من يزورون قطر سيتدفقون ليعيشوا هذه التجربة."

وعن استقبال قطر للمشجعين من الدول العربية ، في ظل الحصار الذي أعلنه أربع دول عربية منذ العام الماضي ، قال الذوادي "الحصار من أربع دول عربية فقط وليست من الدول العربية كلها. بالنسبة لنا ، أبوابنا مفتوحة ولا نمنع أحدا من زيارتنا أو زيارة دول أخرى ، وهدفنا في هذه البطولة أن تكون شرق أوسطية عربية من الدرجة الأولى قبل أن تكون قطرية ، ودائما حريصون على الدول العربية وليس قطر فقط ، لذلك فأذرعنا مفتوحة للجميع."

ونفى الذوادي احتمالات أن يواجه المشجعون من دول الحصار إجراءات صعبة لدى دخول قطر لحضور المونديال ، وأكد أن كل شخص من هذه الدول وغيرها مرحب به في قطر.

وأوضح : "لا نمنع أي شخص... وأتمنى أن ترى هذه الدول الفرصة المتاحة في استثمار كأس العالم لفائدة الجميع .. لفائدة جميع الشعوب العربية."

أما عن التطور المرتقب للاستادات التي تحتضن مونديال قطر 2022 ومدى اختلافها عن استادات روسيا ، قال الذوادي "ستكون أحدث بلا شك ، مع الوقت تزداد حداثة التكنولوجيا والتصميم والتصوير ، نحن نستمر في بناء ملاعبنا بعد مونديال روسيا ، ولا شك في أن الوقت يمنحنا الفرصة في بناء ملاعب أحدث."

وأضاف "سنكون فخورين بالملاعب لدينا وسيتم استغلالها بطرق مبتكرة وبعض الملاعب لن تستمر كملاعب وذلك بسبب الظروف واحتياجاتنا ، فبعض الملاعب سيتم تقليص سعتها من 40 ألف مقعد إلى 20 ألف مقعد... ولدينا واحد من الملاعب الفريدة من نوعها في العالم ، حيث يمكن تفكيكه بالكامل ، كي تستغل أرضه في الاستثمار ، بينما تستخدم العناصر المفككة في مشروعات أخرى سواء في قطر أو خارجها." وعن احتمالات التوسع في المونديال اعتبارا من نسخة قطر 2022 بحيث تشهد مشاركة 48 منتخبا بدلا من 32 منتخبا فقط ، قال الذوادي "الفيفا نفسه أقر بأن القرار هو قرار مشترك بين قطر والفيفا. وبالتالي ، نحن أحد الأطراف أصحاب القرار في هذا الشأن ، ونحن الآن بصدد دراسة الأمر مع الفيفا ونظر احتماليته أو فرصه... لكننا حتى الآن مستمرون في تجهيزاتنا لاحتضان بطولة تقام بمشاركة 32 منتخبا ، إلى أن يتم الانتهاء من الدراسة ونظر الموضوع."

ولدى سؤاله عما إذا كانت الحصار أسفرت عن زيادة في تكاليف استعدادات قطر ، قال الذوادي "لا شك أن الحصار أثر علينا في البداية ، تأثيرا بسيطا في بعض الأمور ، ولكننا دائما ما نكون حريصين على وضع خطط بديلة منذ البداية لأي ظروف أيا كانت."

وأضاف "اضطررنا إلى بدء تنفيذ الخطط البديلة ، وحققنا ذلك في وقت قياسي... كان لهذا الأمر تأثير بسيط فيما يتعلق بالتكلفة لكننا استطعنا استيعاب هذا التأثير والاستمرار في مشروعاتنا بشكل جيد... الزيادة في التكاليف كانت بسيطة وكانت في الأيام الأولى فقط ولكننا عدنا مرة أخرى حسب الميزانية الموضوعة."

اقراء ايضا