نهائي كأس سمو الأمير لكرة القدم.. طموح الدحيل يصطدم بتاريخ الريان

يستضيف استاد خليفة الدولي (ملعب مونديال 2022 ) أقوى مواجهات مسك ختام الموسم الرياضي الكروي عندما يحتضن نهائي أغلى البطولات كأس سمو الامير المفدى لكرة القدم 2018 بين الدحيل والريان غدا /السبت/ في أمسية رمضانية جماهيرية كبيرة تصوب الانظار نحوها بشدة.  

فالوصول لنهائي كأس سمو الأمير للمرة الثانية في تاريخ الدحيل، بعد سنة 2016 التي شهدت فوز الفريق باللقب الأول في تاريخه وكان على حساب نادي السد، عندما كان مسمى النادي وقتها لا يزال (لخويا) بمثابة تاريخ جديد لنادي الدحيل الذي يؤكد عاما بعد الآخر أنه ولد ليكون بطلا.
  وقد تغلب الدحيل على السد بهدف نظيف وحقق المراد بالوصول إلى النهائي، حيث بات على مقربة من تحقيق الثلاثية التاريخية (الدوري - كأس قطر - كأس الأمير)، وهو الإنجاز الذي لم يسبق لأي نادي قطري تحقيقه سوى السد عام 2007 عندما فاز بالثلاثية أيضا (الدوري -  كأس ولي العهد - كأس الأمير).
  مواجهة هامة ومرتقبة ينتظرها عشاق الدحيل في مباراة سيدخلها الفريق من أجل تحقيق الانتصار وحصد اللقب الثالث له هذا الموسم بعد أن احتفظ بلقب الدوري وحصل على لقب كأس قط.. فأبناء المدرب الجزائري جمال بلماضي سيدخلون ملعب خليفة المونديالي بطموحات متنوعة، حيث يريدون  أن يثبتوا علو كعبهم هذا الموسم وقدراتهم الاستثنائية، وأن يختتموا موسمهم بانتصار جديد ويواصلوا تحطيم الارقام القياسية حيث لم يخسر الفريق في كل مبارياته الرسمية التي خاضها سواء في الدوري أو في كأس قطر أو في دوري أبطال آسيا وايضا من خلال مبارياته في الدور ربع النهائي ونصف نهائي كأس سمو الامير.   ويؤكد محللون ونقاد رياضيون أن المواجهة لن تكون سهلة خاصة أن الدحيل سيواجه فريقا له خبرات وافرة في هذه البطولة، وقد استطاع ان يحصل على لقبها في ست مناسبات عدا عن مرات وصوله للنهائي لكنه لم يظفر باللقب، ولكن الدحيل سيدخل بأفضليته الواضحة هذا الموسم حيث فاز على الريان في القسم الاول من الدوري بخمسة أهداف مقابل ثلاثة، وتعادل معه في القسم الثاني بثلاثة اهداف لكل فريق.   ولم تكن المشاركات السابقة للفريق في كأس سمو الأمير جيدة عدا عن فوزه باللقب مرة واحدة في عام 2016، لكنه لم يصل من قبل للنهائي سوى مرة واحدة حصد فيها لقب البطولة، ولكن بصورة عامة ومن خلال مشاركاته الثمانية فإن الفريق خرج من مرحلة دور الثمانية مرتين ونجح في الوصول الى دور الاربعة 6 مرات ووصل للنهائي مرتين واستطاع أن يحرز 24 هدفا طيلة مشاركاته في هذه البطولة.
  ولكن ما يميز الدحيل هذا الموسم إنه الفريق صاحب النسبة الاعلى تهديفيا حيث استطاع ان يحرز 95 خلال مشاركاته في الدوري وكأس قطر والادوار الماضية من كأس سمو الأمير، إضافة إلى المردود المميز الذي يقدمه لاعبوه في كافة خطوط الملعب وكذلك لاعبيه الشباب الذين استطاعوا ان يصنعوا الفارق ويسدوا الثغرات التي ظهرت في عدد كبير من المباريات بسبب الاصابات او الايقافات. 

 مواجهة الدحيل أمام الريان لا تقبل القسمة على اثنين، ولهذا فإن التصميم والارادة الكبيرة التي يتمتع بها لاعبو الدحيل ستقودهم لحصد اللقب وكذلك الاحترام الكبير لفريق الريان ولقدرات لاعبيه المميزة.
  ورفع الدحيل رصيده في الأهداف المسجلة هذا الموسم في البطولات المحلية الثلاثة (كأس قطر - كأس الأمير - الدوري المحلي) إلى 96 هدفا لتفصله عن المائة 4 اهداف فقط، وهو رقم سيكون فريدا جدا من نوعه.. وسجل الفريق 86 هدفا في الدوري، ليكون هو أقوى هجوم منفردا ومتفوقا على جميع المنافسين..مؤكدا جدارته بلقب الدوري وعن استحقاق .
  وفي بطولة كأس سمو الامير، واصل الدحيل تفوقه الكاسح وسجل ثمانية أهداف، منها 6 دفعة واحدة في الانتصار العريض الذي حققه على حساب الغرافة في نصف النهائي وهو اللقاء الذي انتهى 6/1 ، بينما سجل هدفين في النهائي حقق بهما لقب كأس قطر.
  وحتى الآن في كأس سمو الأمير سجل الفريق هدفين فقط، لكن حقق بهما المطلوب بالتأهل للمباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخه، ويبقى عدد الأهداف قابلا للزيادة خلال النهائي، وهو ما سيسعى اليه الفريق بالتأكيد من أجل حصد اللقب والتتويج بالكأس الغالية للمرة الثانية أيضا.
  وقد هيمن الدحيل على الجوائز الفردية في الدوري القطري، والتي وزعت خلال حفل أقيم أمس /الخميس/.. فقد اختير قائده التونسي المصاب يوسف المساكني أفضل لاعب لموسم 2017- 2018، متقدماً على قائد السد الإسباني تشافي هرنانديز.
  وتعرض المساكني لإصابة قوية في الركبة في المباراة الأخيرة من الدوري المحلي، اضطرته لإجراء عملية جراحية ستحرمه المشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات مونديال روسيا 2018.
  وفي الحفل نفسه، نال مدرب الدحيل الجزائري جمال بلماضي جائزة أفضل مدرب، ولاعبه المعز علي جائزة أفضل لاعب شاب للموسم الثاني توالياً.
  نهائي كأس سمو الأمير المفدى بين الدحيل والريان هذه المرة سيكون أكثر إثارة من المعتاد، فأداء الفريقين طوال الموسم ووضع كل منهما الحالي، سيجعلنا نرى واحدة من أقوى المباريات النهائية بالمسابقة الغالية في الفترة الأخيرة.
  فقد نجح الدحيل في الصعود للدور ربع النهائي من دوري الأبطال الآسيوي بعد الفوز بنتيجة كبيرة على العين الإماراتي بنتيجة (8-3) في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وسيستمر في السعي لتحقيق اللقب القاري ليكون اللقب الأول للفريق في تاريخه.
  على الجانب الآخر، فالريان ودع دوري الأبطال الآسيوي من دوري المجموعات وعلى يد العين الإماراتي بالذات الذي خسر أمامه في الجولة الأخيرة بالدوحة (1-4) ليحتل المركز الثالث في المجموعة الرابعة، ولم يتبق للريان إلا مسابقة كأس سمو الأمير المفدى، لذا يعد الفوز بها الأمل الأخير له من أجل الخروج بلقب هذا الموسم.
  وسيكون الريان أمام فرصة أخيرة لإنهاء الموسم مع لقب سيضمن له التأهل مباشرة إلى دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل، بدلاً من خوض التصفيات كثالث الدوري.   أما الأجواء داخل صفوف الريان فتبشر بالخير رغم مرحلة الاهتزاز التي مر بها الفريق وآخرها خروجه من دوري ابطال اسيا، حيث سيسعى المدرب الدنماركي مايكل لاودروب إلى حسم المواجهة بحثا عن معانقة اللقب وتعويض خيبة الفريق محليا واسيويا وإنقاذ موقفه في آخر مباراة والتي تعد مسك ختام مباريات هذا الموسم.   ويملك الريان أيضا دوافع أخرى لإحراز اللقب، أبرزها تحقيق اللقب السابع في المسابقة والتساوي مع الغرافة في عدد مرات الفوز باللقب خلف السد (15 لقبا) والعربي (8 ألقاب)، فضلا عن رفع معنويات لاعبيه قبل خوض منافسات الموسم الجديد.
 

اقراء ايضا