الاتحاد الدولي للعمال: قطر وضعت معياراً جديداً لحقوق العمال

أشاد الاتحاد الدولي لنقابات العمال بدولة قطر لوضعها معيارا جديدا لحقوق العمال في منطقة الخليج، ودعت السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان إلى أن تحذو حذوها.

وقالت السيدة شاران بورو السكرتير العام للاتحاد الدولي لنقابات العمال لـ "إندبندنت"، بعد لقاءات أجرتها مع معالي السيد عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء، خلال هذا الشهر، "إنه لا ينتابها أدنى شك في أن قطر ملتزمة بالجدول الزمني للإصلاح".

وقالت لـ "إندبندنت": "إنني واثقة من أن نظام الكفالة في طريقه للخروج نهائيا من قطر". وأضافت "بحلول نهاية مارس، سنرى شطب موضوع نظام الكفالة من جدول الأعمال وبداية هيكلة علاقات عمل ناضجة".

وأعلنت السيدة بورو أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدا من إجراءات الإصلاح في قطر. وأضافت أن قطر وقعت اتفاقا يتم تنفيذه بحلول نهاية مارس أو بداية أبريل ويتضمن:
* مكتبا لمنظمة العمل الدولية في الدوحة للإشراف على الإصلاح.
* محكمة عمل لحل النزاعات في غضون ثلاثة أسابيع.
* جميع العقود المقدمة للحكومة لمنع الاستبدال.
* تصاريح الإقامة، وإلغاء تأشيرات الخروج.
* حق العمال في مغادرة البلد إما لزيارة الوطن أو في نهاية عقدهم.
* إنشاء صندوق دعم حكومي لدفع ثمن رحلة الموظف إلى الوطن، وبعد ذلك السلطات لديها الحق في مقاضاة أرباب العمل للحصول على المال.

وكانت قطر أدخلت عددا من الإصلاحات تشمل الحد الأدنى للأجور، وإبرام العقود مع الحكومة، بحيث لا يمكن تغييرها، كما لم يعد أصحاب العمل قادرين على وقف الموظفين من مغادرة البلاد. وتقوم قطر ببناء تسع وحدات سكنية جديدة لإيواء 340،000 عامل وثلاثة مستشفيات وأربعة مراكز صحية. 

وتشمل الإصلاحات التي سيتم تنفيذها بعد الموعد النهائي في مارس اللجان المشتركة في مكان العمل، مع تمثيل العمال، ووضع حد أدنى للأجور "استنادا إلى أدلة على ما يلزم للناس لكي يعيشوا بكرامة". وأضافت "إنه أمر لا يصدق أن يكون لديك عمال لهم الحق في الانتخاب، وقدرة على تمثيل صوت العاملين، ومحاولة حل النزاعات".

وستكون هناك أيضا لجان للسلامة مع سجل للإصابات والوفيات، لمواجهة الانتقادات حول حوادث موقع البناء. كما سيتم تحسين حياة العمال المنزليين. وتقول السيدة بورو: "ستنظم ساعات عملهم وسيكون لهم يوم عطلة". وأضافت "إنهم أيضا سيكون لديهم آلية للشكاوى إذا لم يتم الالتزام بهذه الحقوق". وقالت السيدة بورو: "هذا تحول كبير في قطر".

وعلى الرغم من الجانب السلبي للحصار، فإن وجهة نظر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ومعالي السيد رئيس الوزراء هي أن ذلك سمح لهم ببناء نموذج التنمية الذي يرغبون في رؤيته.

وأضافت "إنهم يريدون الانفتاح على العالم وهذا يتطلب منهم التفكير في الحقوق والقيم التي يتم وضعها". وأكدت "إننا نريد الآن العمل حتى نتمكن من القول بثقة إنه سيكون هناك كأس العالم مع حقوق العمال".

وأضافت "أعتقد أن الحصار مؤسف. ومن المؤكد أنه وفر مجالا لقيادة أكثر تقدمية في قطر، لكن السعودية والإمارات عليهما أن تسألا نفسيهما عما إذا كان هناك في الواقع مستقبل للتنمية في المنطقة إذا لم يكن هناك احترام لبعضهم البعض، بل والحقوق الأساسية للعمال". وأضافت السيدة بورو "إن المقارنة لا تصدق حقا، ولكن هذا مؤشر على أنهم مستعدون للتحرك وهذا جزء من القصة".

وأعطى المحامي والباحث السابق لهيومن رايتس ووتش نيكولاس ماكجهان الأخبار ترحيبا حذرا. وقال: "إن قطر تعمل بكل تأكيد على إضفاء الوجهة الصحيحة على إصلاح العمل، وإذا اتبعت التزاماتها الأساسية، فإنها ستكون لحظة فاصلة لحقوق العمال في المنطقة".

اقراء ايضا