قمة الريان والدحيل تنتهى بالتعادل

نجح الريان في ايقاف زحف الدحيل المتواصل واجباره على اقتسام نقاط المباراة بعد تعادلهم بثلاثة اهداف لكل منهما في المواجهة التي جمعت بينهما مساء اليوم في ختام مباريات الاسبوع الرابع عشر من الدوري القطري لكرة القدموبهذا الفوز رفع الدحيل رصيده الى 36 نقطة في الصدارة بفارق نقطتين عن السد ،اما الريان فحل في المركز الثالث برصيد 32 نقطة . 
 
جاءت المواجهة قوية بين الفريقن ،حيث تسيد الدحيل الربع ساعة الاولى ونجح في تسجيل هدفين ،لكن الريان رفض ذلك وعاد في اجواء المباراة وسجل هدفين في اقل من 10 دقائق ،ثم اكمل تفوقه بتسجيله للهدف الثالث وهي النتيجة التي انتهى عليها الشوط الاول...وفي الشوط الثاني واصل الريان سيطرته وخطورته دون فاعلية ،في الوقت الذي نجح خلاله الدحيل في العودة وتعديل النتيجة . 
 
جاءت البداية قوية وغير متوقعة من الدحيل الذي دخل مباشرة في اجواء المباراة دون اللجوء الى جس نبض منافسه الريان ،فكانت له الافضلية من الناحية الهجومية حيث مرر مراد ناجي كرة عرضية بالمقاس ليوسف المساكني الذي سدد الكرة قوية لكن حارس الريان عمر باري كان حاضر لابعاد الخطر...ليكون ذلك الانذار الاول لدفاعات الريان. 
 
     وفي الدقيقة الثالثة نجح الدحيل في ترجمة سيطرته وافضليته بهدف سجله كريم بوضيف على اثر ركلة ركنية ارتقى لها عاليا وافتتح على اثرها النتيجة...ورغم تلقيه الهدف بقي الريان عاجزا عن مجاراة اسلوب الضغط العالي الذي فرضه الدحيل بقيادة نام تاي هي ويوسف المساكني ،حيث كثرت المحاولات الهجومية وتراجع لاعبي الريان الى الخلف لتأمين مناطقهم الدفاعية . 
 
وحاول الريان الخرويج تدريجيا من مناطقة وتنويع اللعب على الاطراف وكاد سيباستيان سوريا ان يسجل هدف التعادل لكن كرته علت العارضة ...لم يتأخر رد الدحيل فقاد هجمة مرتدة كادت تثمر ثاني الاهداف لكن الكوري الجنوبي تاي هي يصوب خارج اطار المرمى. 
 
كثف الدحيل هجماته المتواصلة حتى نجح في مضاعفة الفارق مسجلا الهدف الثاني في الدقية ال14 عن طريق دامي تراوري الذي استغل تمريرة رأسية من يوسف المساكنى ليرتقي لها عاليا ويغالط حارس الريان عمر باري ويمنح فريقه اسبقية مبكرة. 
 
لم يتقبل الريان هذا السيناريو وبدأ في تنظيم صفوفه تدريجيا ليرفع من درجة خطورته شيئا فشيئا في ظل نجاحه في الاستحواذ على منطقة وسط الملعب واصبح هو المتحكم اكثر في الكرة ...وكانـ البداية بكرة قوية من احمد عبد المقصود لكنه سدد بجوار القائم بقليل . 
واثمر ضغط الريان المتواصل هدف تذليل الفارق عندما قاد حمد الله هجمة عكسية صدها حارس الدحيل لتعود الكرة امام سيباستيان سوريا الذي لم يفوت الفرصة وارسل كرة قوية لم يجد لها حل حارس الدحيل سوى متابعتها وهي تعانق الشباك. 
 
اعطى الهدف حماسا اكثر للاعبي الريان الذين لم يستسلموا وواصلوا هجماتهم المتتالية ،التي اقلقت كثيرا دفاعات منافسهم الذي تراجع الى الخلف خوفا من تعديل النتيجة ...لكن الدحيل لم ينجح في مبتغاه حتى ادرك الريان التعادل بعد كرة طويلة ارسلها تاباتا الى عبد الرزاق الحمد الله الذي سجل اجمل اهداف الاسبوع الرابع عشر بعد ان رواغ المدافع في مناسبتين وسدد كرة علت الزاوية اليمنى للحارس كلود امين. 
 
بعد هذا الهدف ازدادت الاثارة بين الفريقين وكثرت المحاولات بين الجانبين ،لاسيما وان الريان عاد من بعيد بفارق هدفين ونجح في تعديل الكفة وفرض سيطرته بعد هدف التعادل ،في المقابل تراجع الدحيل لتامين الدفاع اكثر والاعتماد على الهجمات المرتدة. 
 
وقبل نهاية الشوط الاول بثلاث دقائق وتحديدا في الدقيقة ال42 ،ارتكب محمد موسى خطأ فادحا بعرقلته لمهاجم الريان سيباستيان سوريا ،ليعلن الحكم عن ركلة جزاء نفذها عبد الرزاق الحمد الله بنجاح ليهدي فريقه الاسبقية لاول مرة بتسجيله للهدف الثالث. 
 
وكان الريان قريبا من زيادة الهدف الرابع لكن تاباتا سدد في احضان كلود امين ليعلن بعدها الحكم عن نهاية الشوط الاول بتقدم الريان بثلاثة اهداف مقابل هدفين . 
 
شوط المباراة الثاني كانت فيه الافضلية للريان الذي بادر بالهجوم منذ الوهلة الاولى حيث اهدر سوريا فرصة مضاعفة النتيجة عندما انفرد بحارس الدحيل لكنه تدارك الموقف وحول الكرة الى ركلة ركنية. 
      حاول الدحيل العودة من جديد عبر هجمات متتالية شكلت خطورة كبيرة على دفاعات الريان فسدد يوسف العربي كرة راسية رفضت العارضة دخولها. 
 
عاد الدحيل للاستعانة باسلوب الضغط العالي على حامل الكرة وهو ما جعل لاعبي الريان في الكثير من المرات يرجعون الكرة عشوائيا ،خاصة في ظل الكثافة العددية لمهاجمي الدحيل الباحثين على تعديل النتيجة ،لكن الريان كان يحاول ان يجاري خصمه بين الحين والاخر عبر هجمات مرتدة لم ترتق الى درجة الخطورة حيث كان ينقصها التركيز . 
 
ونجح الدحيل اخيرا بعد سلسلة من الهجمات المتواصلة في احراز التعادل في الدقيقة ال63 مستغلا دربكة دفاعية في مناطق الريان ،ليخطف نام تاي هي الكرة ويسددها في الشباك معدلا النتيجة لفريقه بعد محاولات عديدة لم يكتب لها النجاح من قبل. 
 
وعادت المواجهة الى نقطة البداية من جديد بتعادل ايجابي بثلاثة اهداف لكل منها ،وفي مواجهة هي الاقوى هذا الاسبوع خاصة في ظل الرصيد البشري المتميز من اللاعبين بحوزة الفريقين...واصبحت الهجمات مناصفة بين الفريقين وهو ما اعطى المباراة حماسية اكثر. 
 
وكان تاباتا من جانب الريان قريبا من تسجيل رابع الاهداف من ركلة حرة مباشرة لامست العارضة ورفضت دخول الشباك ،ورد نام تاي هي من جانب الدحيل بكرة قوية ابعدها عمر باري من جديد ليلعب دور البطل المنقذ بعد ان وقف سدا منيعا امام وابل من هجمات الدحيل . 
 
توالت الهجمات وكثرت االفرص من الجانبين لكن دون تغير على النتيجة ،وكان غياب التركيز واللمسة الاخيرة في وضع الكرة في الشباك السبب الرئيسي في عدم تسجيل الاهداف ،ليعلن الحكم نهاية المواجهة ويتقاسم الفريقان النقاط مناصفة. 
 
 

اقراء ايضا