انطلاقة قوية لمهرجان مرمي الدولي التاسع للصقور والصيد

 صحراء واسعة على مدّ البصر.. كل شيء يوحي فيها بالصفاء والنقاء والبعد عن صخب المدينة ومتاعبها.. هناك في صبخة مرمي حيث موقع مهرجان مرمي الدولي التاسع للصيد والصقور، امتزجت التقاليد الضاربة في القدم مع كل ما تكتنزه الصحراء من مفردات الحفاظ على هذا الموروث الثقافي للصيد التقليدي الذي رافق الشعب القطري والخليجي والعربي منذ القدم، مستحضرين الأيام الخوالي التي كان يرافق فيها هذا الطير الجارح الإنسان ونسج معه علاقة أبدية مازالت حاضرة في يومنا هذا.
وفي أول أيام مهرجان مرمي التاسع الذي انطلقت فعالياته اليوم وتستمر إلى 27 يناير الجاري، خلق المشاركون الحدث في بطولاته سواء في الدعو أو في هدد التحدي، مما يشي أن الأيام القادمة حبلى بالمفاجآت.
ففي الدعو /جير حر/ الذي عرف 55 مشاركة، حققت الطيور توقيتات قياسية كسرت حاجز 19 ثانية، إذ تمكن الصقر الذي يطلق عليه صاحبه ناصر الحميدي اسم "الجزيرة" من تحقيق توقيت مقداره 18 ثانية و92 جزءا من المائة في مسافة 400 مترا وهي مسافة السباق.
وأسفرت بطولة الدعو /جير حر/ عن تأهل عشرة مشاركين وهم: ناصر محمد الحميدي، عبدالله سعيد النعيمي، سالم سعد منيخر، سعود عتيق البريدي، خالد راشد ابا الزمات، محمد يوسف المناعي، هلال سعد المهندي، مسند علي المهندي، عبدالله عبدالهادي المري وعلي خالد المري.
واستطاع أصحاب الشواهين فرض سيطرتهم على حمام عبدالله فخرو الذي طالما تباهى بقوة وسرعة حمامه وتفوقه على الصقور، حيث استسلمت في الأخير لهذه الطيور التي لا تقبل بالمنافسة في الأجواء العالية.
وبلغ عدد الفائزين والمتأهلين لنهائي هدد التحدي خمسة أشخاص هم: عبدالله عبدالرحمن المعضادي، محمد يوسف الكواري، عبدالهادي حمد المري، محمد راشد البوعينين ثم دعيكان هضبان الفسل.
وقال السيد علي بن خاتم المحشادي، رئيس اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي، ورئيس جمعية القناص القطرية، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هذا المهرجان هو أقل ما نقدمه لوطننا الغالي وللشباب القطري خاصة هواة الصيد والقنص بالصقور، إذ توافد قرابة 1700 شاب للمشاركة في فعاليات مهرجان مرمي والبطولات التي يقدمها للشباب القطري، لافتا إلى أن جميع المهرجانات الأخرى الموزعة خلال السنة تؤهل لهذا المهرجان الذي يعتبر الأضخم والأهم في البلاد والمنطقة.
وأوضح المحشادي، أن الجديد في مهرجان مرمي هذا العام هو استحداث شوطين لبطولة الدعو لجير الشاهين وجير الحر تلبية لمطالب الصقارين، إذ بلغ عدد المشاركين في جير الشاهين 141 مشاركا، فضلا عن فتح المشاركة لأشواط التفاريخ للدخول مع الوحوش، من أجل الحفاظ على التوازن البيئي في البلاد .
وأضاف: في السابق كنا نستخدم الحبارى الحية في السنة الأولى بـ 30 أو 40 حبارى، مما جعلنا نستبدل الحبارى الحية بهدف الحفاظ عليها بالحبارى الإلكترونية التي استعملت في التجارب السابقة وخلال الفترة التي امتدت لسبع سنوات من المهرجان ونجحت هذه الفكرة بالحفاظ على الحبارى في البلاد، وبعد ظهور مزارع إنتاج للحباري في قطر ساهمت في زيادة إنتاج هذا النوع من الطيور بشكل كبير، وتمت العودة لاستخدام الحبارى الحية بدلا من الإلكترونية بحكم أن الحبارى الحية هي الأصل في الصيد وتساهم في إثراء المسابقات والتشويق وتكون فيها إثارة أكبر .
ونوه بأنه من ضمن الفعاليات المصاحبة لمهرجان مرمي، بطولة الرماية والأشواط وخلال الإجازة الأسبوعية يتم تنظيم مسابقة هدد السلوقي، فضلا عن بطولتي الصقار الكبير والصقار الصغير، لافتا إلى أنه تم الحرص على أن تكون هذه الفعاليات خلال إجازة الربيع بعد فترة الامتحانات.
بدوره، قال السيد مبارك ثامر السبيعي عضو اللجنة المنظمة لمهرجان مرمي، إن الفترة الصباحية في أول يوم من عمر المهرجان، عرفت تأخير انطلاق بطولة الدعو بسبب الضباب الكثيف إلى غاية وضوح الرؤية وانقشاع الضباب، حرصا على سلامة المشاركين وإعطاء فرصة للطيور لترى الهدف بوضوح تام.
جدير بالذكر، أن مهرجان مرمي، يعد من أكبر المهرجانات المتخصصة في مجال الصقور والصيد في المنطقة، حيث يتميز بقوة المنافسة وبالحضور الجماهيري الكبير من مختلف الدول. ويحظى بمشاركة واسعة النطاق من قبل الصقارين في دول مجلس التعاون.

 

اقراء ايضا