حسن الذوادي: مونديال قطر 2022 محصن

أكد سعادة السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث أن مونديال 2022 محصن ضد جميع الانتقادات، مؤكداً إقامة البطولة فى موعدها، وأشار فى حوار اختص به "لوسيل" أن الحصار انعكس إيجابياً على مشروعات كأس العالم عبر توفير موارد أكثر جودة وأقل تكلفة، وذلك وفقاً لخطط استباقية موضوعة من قبل الحصار نفسه.. وقال الذوادي إنه يجري حاليا التناقش مع الاتحاد الدولي لكرة القدمFIFA حول فكرة مبتكرة تتعلق بملاعب التدريب الخاصة بكأس العالم، والتي وعد أنها ستكون بطولة استثنائية سواء على صعيد التقنيات المبهرة والفريدة التي سيتم اعتمادها خلال البطولة أو على صعيد المستوى الفني المنتظر عبر قدرة الفرق على التواجد بمكان واحد خلال أيام البطولة كلها دون الحاجة للتنقل لمسافات طويلة وتوفير الجهد للمباريات نفسها..

  • استعدادات كأس العالم تسير طبقاً للخطة الزمنية
  • الحصار انعكس إيجابياً على مشروعات المونديال بتوفير موارد أكثر جودة وأقل تكلفة
  • كأس العالم لكل العرب ونرحب في مونديال الجميع بجمهور دول الحصار
  •  دول الحصار هي من اتخذت موقفاً ضد دولة قطر وليس نحن
  • رسالتنا واضحة.. نحن لا نخلط ما بين السياسة والرياضة
  • هدفنا تسخير كأس العالم 2022 لخدمة شعوب المنطقة
  • كأس العالم 2022 بطولة عربية شرق أوسطية قبل أن تكون قطرية
  •  ملتزمون بتبني جميع الأفكار المطروحة عبر مبادرة "تحدي 22"
  •  نتناقش مع الفيفا حول فكرة مبتكرة تتعلق بملاعب التدريب
  • تحويل ملاعب التدريب بعد المونديال لخدمة الأنشطة الرياضية الاجتماعية

وإلى تفاصيل الحوار..


فى البداية حدثنا عن التطور والاختلاف الذي لمستموه خلال النسخة الثانية من "تحدي 22".. سواء فيما يتعلق بالدول المشاركة أو طبيعة المشروعات التي تقدمت؟

التطور الأبرز الذي سعينا لإنجازه خلال نسخة 22 هو توسعة رقعة الدول المشاركة لأنه خلال النسخة الأولى اقتصرت المشاركة على الفرق من دول مجلس التعاون الخليجي، وتمت إضافة 4 دول خلال النسخة الثانية من تحدي 22 هي مصر وتونس والمغرب والاردن، وبالفعل كان لذلك انعكاس قوي وملحوظ على الافكار التي تم تقديمها، واستطعنا أن نلمس أفكارا مبتكرة ورأينا المواهب والعزيمة وروح الابتكار فى الوطن العربي وهو ما زاد إيماننا بأن النسخة الثالثة من تحدي 22 سيتم توسيع رقعة الدول المشاركة، عبر إضافة دول عربية، وتغطية كافة الدول العربية وكذلك دول المنطقة فى الشرق الأوسط.
وكان هدفنا فى البداية أن نبدأ مع عدد قليل من الدول يرتفع تدريجياً كي نتعلم من أخطائنا.


ما هي الرؤية الأساسية وراء إطلاق مبادرات مثل تحدي 22؟

رؤية تحدي 22 ترتكز فكرتها على استغلال بطولة كأس العالم كمنصة لتبني الأفكار والابتكارات الناجحة خلال كأس العالم، لذلك فكل الفائزين - بشرط تطوير أفكارهم بطريقة تجارية - سنقوم بتبني أفكارهم ومشروعاتهم وابتكاراتهم لتكون ضمن كأس العالم 2022، وحاليا منصة كأس العالم تعد أكبر المنصات الموجودة فى المنطقة حاليا وتعد من الأكبر على مستوى العالم، والتي يمكن من خلالها أن يقوم أصحاب الأفكار بترويج افكارهم وتطويرها للصعود للعالمية، وهذا هو الهدف الرئيسي لإطلاق مبادرة مثل تحدي 22، ونؤكد دائماً أننا ملتزمون فى اللجنة العليا للمشاريع والإرث بتبني جميع الأفكار التي تم طرحها خلال التحدي بنسختيه والنسخ المقبلة.

لاحظنا أنه من ضمن قائمة الفائزين مشروعين من مصر وهي من دول الحصار.. هل هناك رسالة ما تريدون إيصالها من وراء ذلك؟

الحقيقة أن هدفنا الرئيسي ليس ايصال رسالة، ودائما ومن اليوم الأول تؤكد دولة قطر بشكل عام أن موقفها كان واضحا وهو تجنيب الشعوب أي خلافات سياسية، ولابد وأن نوضح أن دول الحصار هي من اتخذت موقفا تجاه دولة قطر ولم تتخذ دولة قطر أي موقف تجاه مواطني تلك الدول أياً ما كانوا، وهذه هي رؤيتنا خلال كأس العالم من خلال الفصل بين السياسة والرياضة، والتأكيد على أن تلك البطولة التي تقام للمرة الأولى في المنطقة العربية والشرق الأوسط تأتي لخدمة شعوب المنطقة، والعوائد والمنافع التي ننتظرها من وراء تنظيم أكبر تظاهرة رياضية فى العالم كبيرة وضخمة، ولن تعود على دولة قطر وحدها بل ستشمل جميع شعوب المنطقة وخاصة الدول العربية.
ونؤكد أن دولة قطر لم تمنع أي مواطن من دول الحصار بالتواجد فى دولة قطر سواء على صعيد الزيارة أو المشاركة فى مثل تلك التظاهرات العالمية كتحدي 22 أو حتى من يعملون منهم حاليا فى الدولة ومرحب بهم دائما لأن البطولة عالمية لكل العرب ولن نغلق أبوابنا في وجه جمهور دول الحصار.. فأهلا بهم في مونديال الجميع.
وأؤكد مرة ثانية أن كأس العالم 2022 و"تحدي 22" بالنسبة لنا الهدف من ورائها ايصال رسالة ما الى البعض، لأننا ترفعنا عن هذا الشيء بل هدفنا الرئيسي هو تجسيد رؤيتنا لهذه البطولة للشعوب العربية والشرق أوسطية والفرص المتاحة.

هناك محاولات يقوم بها البعض لإقحام السياسة فى الرياضة.. ما هي مساعيكم للرأي العام للتأكيد على هذا المبدأ؟

كي أكون صادقاً معك ما يهمنا أكثر أن لدينا ايمانا راسخا بأن منطقتنا لابد وان يسود فيها الاستقرار، لأنه عندنا فى السنوات المقبلة أجيال شابة جديدة لابد وان تنعم بالاستقرار وتستفيد من الفرص الضخمة والكبيرة المتوفرة لدينا، ومنها كأس العالم الذي سيكون بمثابة الواجهة المشرفة لجميع الشعوب العربية، ويعطي انعكاساً حقيقياً للثقافة العربية الأصيلة. 
وكأس العالم يعد الفرصة الأكبر لخلق بيئة استثمارية وخلق فرص للأجيال القادمة كي تنعم بالرخاء، وهدفنا دائما توطيد فكرة تسخير بطولة كأس العالم لخدمة شعوب المنطقة، والخلط بين السياسة والرياضة غير موجود عندنا، ودائما ما نفصل ما بين الاختلافات السياسية والعلاقة ما بين الشعوب وبعضها البعض.

خلال الأزمة الحالية حاول البعض الضغط فيما يخص ملف كأس العالم، ولاحظنا تفاعلكم الهادئ مع الموضوع وحسب الأولويات.. ما هو تعليقكم على ذلك؟

رسالتنا من أول يوم أن البطولة ليست لقطر وحدها بل للمنطقة العربية أجمعها.. وخلال فترة تقديم الملف حرصنا على تقديم الملف للاتحاد العربي لكرة القدم فى جدة ووقتها طلبنا دعم الاشقاء في الدول العربية والجميع بدون استثناء دعموا الملف، أيضا فى بيروت خلال اجتماع لوزراء الرياضة العرب قدمنا لهم الملف وبدون استثناء أيضا الكل دعم الملف، وكنا حريصين من اليوم الأول أن نؤكد أن كأس العالم 2022 بطولة عربية شرق أوسطية قبل أن تكون قطرية، وجميعنا حريص على تلك الرؤية وهذا الالتزام سواء على صعيد الأعمال التحضيرية للبطولة، أو على صعيد الإرث الذي نريد أن تتركه تلك البطولة العالمية لشعوب المنطقة.

ولكن الملف تعرض لحملة ضارية وممنهجة حاول البعض ممارستها للإضرار بالبطولة وتنظيمها فى قطر؟

بالنسبة للانتقادات التي تعرضنا لها، دائما نقول إننا نترفع عن بعض الانتقادات، وردودنا دائما ما تكون على ارض الواقع، عبر الالتزام بالجدول الزمني الموضوع للبطولة والإعلان سواء عن الملاعب الجديدة وتصميماتها ومشروعات البنية التحتية الضخمة فى الدولة، ومشاريع الإرث التي نتركها، ومبادرة مثل تحدي 22 وعدة مبادرات اخرى، ليكون ردنا على ارض الواقع، عبر مشروعات قائمة وانجازات حقيقية هي أبلغ رد على أي محاولة للنيل من ملف كأس العالم 2022.

وماذا عن تواجد مواطني دول الحصار والمقاطعة لقطر خلال كأس العالم؟

الخلافات السياسية على جنب والرياضة لا نقحم فيها السياسة أبدا، مهما كان مبتغى البعض.. ودولة قطر دائما تتبنى منهج الفصل بين الخلافات السياسية والتعامل مع الشعوب، ونحن نحيي ونرحب بأي شخص في دولة قطر سواء في 2022 أو قبل 2022.

هل يمكن القول إن ملف قطر أو كأس العالم مُحصّن؟

أنا لا أرى أي سبب يدعو للمخاوف.. نحن واثقون من الملف وقدرتنا على تنظيم كأس عالم استثنائية يتحاكى بها العالم.. وأستطيع أن أؤكد لك أن البطولة ستقام فى قطر 2022 إن شاء الله، وملفنا محصن 100 %.

ما هو الجديد بخصوص الملاعب الجديدة المرشحة لاستضافة مباريات كأس العالم؟

خلال أيام قبل نهاية الشهر الجاري سيتم الإعلان عن تصميم ملعب رأس أبو عبود، وخلال ديسمبر أو يناير المقبل سيتم الإعلان أيضا عن تصميم ملعب لوسيل.

وماذا عن نسبة الإنجاز الحالية سواء فيما يتعلق بالملاعب أو مشروعات البنية التحتية؟

أؤكد لكم أننا نسير حسب الجدول الزمني الذي وضعناه، ولدينا تدشين الملاعب القادمة خلال العام المقبل عبر الانتهاء من ملعبين خلال 2018، بحيث إنه خلال 2020/2021 سيتم الانتهاء من جميع الملاعب ومشروعات البنية التحتية والمشروعات المصاحبة لكأس العالم 2022.

الحديث عن المنشآت والملاعب ومشروعات كأس العالم يعود بنا للتساؤل حول مدى تأثير الحصار على تلك المشروعات إن وجد؟

أستطيع أن أؤكد لك اننا لم نتأثر بأي حال من الأحوال بعد الحصار الجائر المفروض على دولة قطر فيما يخص الإنشاءات المتعلقة بكأس العالم، بل يمكنن القول "رب ضارة نافعة " لأن بعض الأمور والمواد والتعاقدات تمكنا من توفيرها بأسعار أقل بل وبجودة أعلى وهو ما عاد علينا بالنفع الكبير.

هل كانت هناك خطط بديلة موضوعة لمثل تلك الحالات؟

الخطط البديلة كانت موجودة وتم تفعيلها منذ اليوم الأول لفرض الحصار وكانت لدينا خطط استباقية موضوعة.. وتم التواصل الفوري مع المقاولين الرئيسيين على المشروعات والملاعب.. وقاموا هم بإيجاد مصادر بديلة وعززوا انجازهم بتواجد بعض الشركات من عمان والكويت وتركيا وماليزيا، وللتوضيح المقاولون الرئيسيون الذين تعاقدت معهم اللجنة جميعهم كانوا من خارج دول الحصار، وقاموا بالحصول فوراً على مصادر بديلة من دول أخرى وتم ذلك خلال وقت قياسي.

بالنسبة لتصميم رأس أبو عبود ولوسيل.. هل هناك مفاجآت فيما يتعلق بالتصاميم الخاصة بهم؟

لكل ملعب منها فكرة وروح خاصة به.. وستجدون إن شاء الله عند الإعلان عنها فكرة متميزة فيما يتعلق بتصميم وشخصية كل ملعب منها.

هل أنتم مصممون أن تكون نسخة 2022 نسخة مميزة؟

كل نسخة لكأس العالم لها طابعها المميز، وعندما تابعنا كأس العام 2010 فى جنوب أفريقيا كانت له نكهة افريقية مميزة وهو ما استشعرناه خلال تواجدنا هناك وفى البرازل 2014 كانت البطولة فى دولة كرة القدم والشغف الحقيقي الذي لمسناه هناك بكرة القدم، وفى روسيا سيكون لها طابع روسي مميز.
وبالتأكيد خلال كأس العالم 2022 سيكون الطابع العربي الشرق أوسطي القطري هو الطاغي عليها، ولكن النقطة المميزة بشكل خاص هي الارث والفائدة بعد البطولة، ناهيك عن فترة البطولة والبالغة 28 يوما ستكون احتفالية مستمرة طوال تلك الأيام ستبهر العالم، والارث الضخم الذي سيستمر لسنوات طويلة ليفيد الشعوب والافراد والمجتمعات اقتصاديا واجتماعياً إن شاء الله.
وايضا البطولة سيكون فيها تميز ضخم سواء على صعيد تبريد المناطق أو قصر المسافات بين الملاعب، وقدرة المشجعين مثلا التواجد فى الدوحة والتحرك خلال يوم واحد لمشاهدة 3 مبارايات خلال نفس اليوم وهي ميزة نطمح أن تجعل كأس العالم 2022 بطولة مميزة على مختلف الاصعدة.
والمنتخبات المشاركة نفسها فى البطولة سوف لا تعاني من أعباء السفر لمسافات طويلة بين المدن، بل يمكنها التواجد في معسكر تدريبي واحد طوال أيام البطولة، ليكون تركيزها بشكل أكبر فى الملعب نفسه وهذا يؤدي منطقيا لانعكاس ايجابي على الملعب نفسه والمستوى الفني المنتظر خلال مباريات البطولة.

هل هناك من جديد فيما يخص ملاعب التدريب المخصصة للبطولة؟

هناك فكرة مبتكرة لملاعب التدريب لازلنا فى نقاش حولها مع الفيفا وسنعلن عنها عند الاستقرار عليها مع الفيفا، وأيضا هناك فكرة مبتكرة أخرى نتناقش حولها حاليا أيضا حول استغلال المنشآت المتعلقة بالتدريب ليكون لها إرث اجتماعي سينعكس على الأنشطة الرياضية.

 

اقراء ايضا