عجلة الدوري تعود للدوران بطموحات وآمال كبيرة

تعود عجلة الموسم الرياضي في قطر إلى الدوران مع إطلاق إشارة بدء منافسات دوري نجوم Qnb لكرة القدم 2017 /2018 بعد غد /الجمعة/ ، وذلك بعد أن أنهت الأندية فترة راحة صيفية تخللتها معسكرات خارجية وداخلية وصفقات وتعاقدات مع لاعبين محترفين استعدادا لضربة البداية في موسم سيكون حافلا بالندية والمنافسة .
 
ويحمل الموسم الجديد العديد من التغيرات، لاسيما بعد تغير مسمى الدوري من "دوري نجوم قطر" إلى " دوري نجوم Qnb " بالإضافة إلى تقليص عدد الفرق المشاركة من 14 الى 12 ناد بقرار من الاتحاد القطري لكرة القدم ، كما سيشهد الموسم الحالي غياب نادي الجيش بعد دمجه مع نادي لخويا الذي أصبح مسماه الجديد " نادي الدحيل الرياضي " .
 
وكان الموسم الماضي قد شهد منافسة قوية على الألقاب التي انحصرت بين نادي الدحيل (لخويا سابقا) والسد ، حيث توج الأول بلقب الدوري ، فيما حقق السد لقبين وهما كأس قطر ، وكأس سمو الأمير المفدى لكرة القدم .. كما جاءت بدايته مثالية وعلى موعد مع أول ألقاب الموسم الكروي الجديد في نهائي كاس السوبر (كأس الشيخ جاسم ) عندما عانق اللقب للمرة الـ14 في تاريخه بفوزه على الدحيل بأربعة أهداف مقابل هدفين .
 
ومع تتويج السد بأول الألقاب في افتتاح الموسم الرياضي أطلق شرارة المنافسة مبكرا ، حيث رفعت الأندية درجة تأهبها واستعداداتها من أجل المراهنة على الألقاب والتواجد في المربع الذهبي خاصة بعد فترة متميزة من التحضيرات.. فشكل المنافسة سيتغير في هذا الموسم في ظل تواجد كوكبة مميزة من اللاعبين الجدد الذين تم التعاقد معهم من أجل إعادة التوازن لفرقهم والظهور بالشكل المثالي في أولى تجاربهم في منافسات الدوري القطري.
 
وستكون ضربة البداية مساء /الجمعة/ المقبل بإقامة ثلاث مواجهات من الجولة الأولى من خلال مباراة الغرافة مع الأهلي والتي ستقام باستاد ثاني بن جاسم بالغرافة، ويعقبها مواجهة أم صلال والخريطيات على نفس الملعب ثم يلعب الدحيل حامل اللقب مع فريق قطر على ملعب عبد الله بن خليفة .
 
وتستكمل بقية مباريات الجولة يوم /السبت/ المقبل حيث يلتقي المرخية الوافد الجديد مع السد باستاد حمد الكبير بالنادي العربي، ثم يلعب العربي مع السيلية باستاد حمد الكبير، ويواجه الخور فريق الريان باستاد الخور.
 
وتحظى مواجهات الجولة الأولى بأهمية كبيرة من جميع الفرق والتي يسعى كل منها إلى البداية القوية وتحقيق نتيجة إيجابية في ضربة البداية ، وهو الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي ويعطي الفرق الفائزة دفعة معنوية كبيرة في بقية الجولات.
 
وتترقب الجماهير القطرية عودة المواجهات حيث سيعود الصخب الى الملاعب من جديد بهتافات المشجعين وأهازيجهم المتواصلة من أجل دعم فرقهم والدفع بهم لإحراز الألقاب.
وسيكون الهدف الأساسي الذي تتطلع إليه جميع الفرق من خلال مباريات الجولة الأولى هو الانطلاقة القوية ، خاصة إن البداية القوية تمنح صاحبها دفعا كبيرا في بقية المشوار ، وبهذه الحسابات سيحاول الغرافة والأهلي حسم مباراتهما معا بالفوز، فالغرافة يريد أن يبدأ الموسم بفوز يؤكد به رغبته في دخول دائرة المنافسة مبكرا ، في الوقت الذي سيحاول فيه الأهلي أن يكون بعيدا عن صراع المراكز المتأخرة ، وهو ما سيجعل هذه المباراة ترفع شعارا للفوز فقط من جانب الفريقين.
 
ونفس الأمر بالنسبة للمواجهة الثانية والتي ستجمع بين فريقي أم صلال والخريطيات، حيث يحاول الفريقان تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى لكل منهما ، فأم صلال صاحب المركز السادس في دوري الموسم الماضي يبحث عن انطلاقة قوية حتى يزيد من حظوظه في المنافسة على المربع الذهبي ، وهو نفس الهدف الذي يتمنى الخريطيات تحقيقه بعد إنهاء دوري الموسم الماضي بالمركز السابع .
 
ومن جانبه يبحث الدحيل بطل الدوري في مواسم 2011 ،2012 ،2014 ،2015 ، 2017 أن تكون ضربة البداية ناجحة بالنسبة له حتى يبدأ رحلة البحث عن اللقب السادس بنجاح ، وسيكون الدحيل على موعد مع مواجهة قوية وصعبة أمام فريق قطر العائد إلى دوري نجوم QNB بعد موسم في دوري الدرجة الثانية وسيحاول فريق قطر أن يبتعد مبكرا عن دائرة الهزائم وأن يحقق نتيجة إيجابية في ظهوره الأول بعد العودة على الرغم من صعوبة مهمته لأنه سيلاقي حامل اللقب .
 
أما السد وصيف دوري 2017 فسيكون على موعد مع مواجهة غامضة أمام المرخية الصاعد من الدرجة الثانية، وسيحاول السد أن تكون انطلاقته قوية حتى يعلن عن رغبته في استعادة الدرع من الجولة الأولى ، حيث فاز السد باللقب في آخر مرة موسم 2013 ، أما المرخية فسيلعب بحثا عن المفاجأة الاولى وتحقيق نتيجة إيجابية يؤكد من خلالها عن نيته في تثبيت إقدامه بالدوري.
 
ومن المباريات التي ستحظى بأهمية كبيرة في الجولة الأولى لدوري نجوم QNB المواجهة التي ستجمع بين العربي والسيلية ، حيث يتطلع كل منهما للبداية القوية وتحقيق الانتصار الأول ، فالعربي يسعى الى إيجاد مكان له بالمراكز المتقدمة ولعب دور بارز في دوري الموسم الجديد ، والسيلية سيحاول الابتعاد عن صراع المراكز المتأخرة واحتلال مركز بالمنطقة الآمنة، لذلك فإن كل فريق سيلعب من أجل الفوز وحصد النقاط الثلاث .
 
ويتمنى الخور الابتعاد عن دائرة المعاناة التي يعيشها سنويا بوجوده في قائمة الفرق المهددة بالهبوط ، وسيحاول تحقيق انتصاره الأول على حساب الريان في مواجهة صعبة على الفريقين ، في ظل الرغبة الكبيرة من جانب الريان لاستعادة اللقب الذي فقده في الموسم الماضي لمصلحة الدحيل ، وستنضم مباراة الخور والريان إلى المباريات الخمس الأخرى للجولة الأولى والتي ترفع شعار:" للفوز فقط ".
وفي وقت حاولت فيه الكثير من أندية الدوري القطري التغيير وضخ دماء جديدة أملا في الأفضل، فضلت الكثير من الأندية الاستقرار هذا الموسم على مدربيها ، خاصة وأن قرار تقليص عدد فرق دوري نجوم QNB من 14 إلى 12 هذا الموسم سيجعل المنافسة قوية ومحتدمة بين جميع الفرق التي ستسعى بكل قوة من أجل تحقيق أهدافها المتنوعة، ما بين الفرق التي تتطلع للمنافسة على لقب الدوري أو التي ستسعى من أجل البقاء في الدوري.
 
هذه المنافسة المشروعة ستكون لها أدواتها والتي تتمثل في اللاعبين والمدربين والذين سيكون بينهم تنافس كبير وقوي، وبتناولنا لموقف الأجهزة الفنية في الفرق سنجد أن الأندية تباينت في موقفها من مدربيها، فبعضها فضل الاستقرار واستمرار المدربين الذين قادوها الموسم الماضي، والبعض الآخر فضل التغيير، وبالتحديد فنصف الأندية فضلت الإبقاء على مدربيها والنصف الآخر اختار التبديل.
 
وباستعراض أسماء المدربين للأندية سنجد أن الدحيل فضل الإبقاء على مدربه جمال بلماضي الذي حقق معه العديد من الإنجازات آخرها الفوز بلقب الدوري، ونفس الأمر بالنسبة للسد الفائز بكأس سمو الأمير وكأس قطر الموسم الماضي نجده قد فضل الاستقرار بالإبقاء على المدرب جوزفالدو فيريرا.
 
واستهل السد الموسم الجديد بالفوز بكأس الشيخ جاسم "السوبر"، وكان الاستقرار الفني ايضاً هو عنوان الوضع في نادي الريان باستمرار المدرب الدنماركي مايكل لاودروب فرغم أن الفريق لم يحقق إنجازا الموسم الماضي، وأخفق في المحافظة على لقبه كبطل للدوري في الموسم قبل الماضي، إلا أن الفريق قدم مستويات مقنعة كانت سبباً أساسياً في الإبقاء على المدرب.
 
ومن الأندية التي فضلت خيار الاستقرار الفني أم صلال الذي جدد الثقة في مدربه محمود جابر، والذي قاد الفريق الموسم الماضي بنجاح تام بعد توليه المهمة خلفاً للتركي بولنت، وحقق معه انتصارات مقنعة جعلت الفريق يحتل المركز السادس في الترتيب العام.
 
ولم يكن السيلية استثناء، حيث أمنت الإدارة على استمرار سامي الطرابلسي الذي يعتبر عميد المدربين في دوري نجوم QNB فهو الأقدم بينهم، ورغم أن الفريق احتل المركز الثامن في الموسم الماضي إلا أن العمل الكبير الذي يقوم به المدرب سامي الطرابلسي كان مقنعاً للإدارة التي تمسكت باستمراره.
من جانبه فضل الخريطيات الاستقرار على المدرب التونسي أحمد العجلاني الذي نجح بشكل كبير في الموسم الماضي وقاد الفريق إلى المركز السابع لينهي الدوري بـ 34 نقطة محققاً إنجازاً كبيراً، وكان دافعاً للإدارة للتجديد له للموسم الجديد.
 
ومن الأندية التي فضلت التغيير الغرافة الذي تولى تدريبه الموسم الماضي بيدرو كايشينيا ثم الحبيب الصادق، وفضلت الإدارة التغيير فاتجهت إلى المدرسة الفرنسية واختارت مدرباً خبيراً بالدوري القطري وهو الفرنسي جان فرنانديز المدرب السابق للخور.
 
أما الأهلي فابتدأ الموسم الماضي مع المدرب لوكا بوناسيتش والذي قاد الفريق في بعض المباريات في البداية لم يحقق فيها النتائج المرجوة فتم فسخ التعاقد بالتراضي، وأوكل الأمر للمدرب الوطني يوسف آدم الذي أكمل المسيرة حتى نهاية الموسم الذي اختتمه بالتواجد في المركز العاشر برصيد 27 نقطة، واتجهت إدارة النادي هذا الموسم الى التغيير فتعاقدت مع الإسباني خوان كاباروس ليقود الفريق لموسم واحد .
 
ويعتبر كاباروس من المدربين أصحاب السيرة الذاتية المميزة، حيث درب عدة فرق في الدوري الإسباني أبرزها ديبورتيفو لاكورونيا وفياريال وإشبيلية وليفانتي وأتليتك بلباو وريال مايوركا وغرناطة وأوساسونا.
 
من ناحيته عانى النادي العربي الكثير من التغيير في المدربين خلال الموسم الماضي حيث بدأ مع الأورغوياني جيراردو بيلوسو، ثم تولى المسؤولية مدرب فريق الشباب كمال اخلف، ثم البرازيلي أديسون أجوير المدير الفني لقطاع الفئات السنية بالنادي، ثم مواطنه أوزفالدو أوليفيرا. وفي هذا الموسم تعاقد النادي مع التونسي قيس اليعقوبي الذي درب الوكرة الموسم الماضي، وتراهن إدارة النادي على تحقيق المدرب لنتائج أفضل مع الفريق الذي يتطلع الى العودة لمنصات التتويج.
 
من جانبه، واصل الخور في نهجه بالتعاقد مع المدربين الفرنسيين، فبعد انتهاء عقد جان فرنانديز، اتجه الى مدرب آخر صاحب خبرة كبيرة في الدوري القطري وهو لوران بانيد المدرب الأسبق لأم صلال والخريطيات، فتعاقد معه لقيادة الفريق في دوري نجوم QNB هذا الموسم.
 
أما الفريقان الصاعدان لدوري نجوم QNB نادي قطر والمرخية، تحدوهما آمال عريضة في الموسم الجديد، وكلاهما قاما بإجراء تغيير على قيادة الجهاز الفني، فقام نادي قطر بالتعاقد مع الأرجنتيني جابريل كالديرون والذي سبق له تدريب عدد كبير من الأندية في منطقة الخليج بدلاً عن المدرب عبدالله مبارك الذي صعد بالفريق الى دوري نجوم QNB .
 
وفي الجانب الآخر فضل المرخية التغيير ايضاً فبعد تأهله الى دوري النجوم بقيادة الهولندي سيلفيو ديلبيرتو تعاقد النادي مع المدرب يوسف آدم مراهناً على الخبرات الكبيرة التي امتلكها نتيجة عمله مع أكثر من نادي في الدوري خلال المواسم الماضية.
 
 
 
 
 

اقراء ايضا